بدأتها من الشركات والمنشآت العاملة في قطاع الذهب

«الاقتصاد»: حملات تفتيشية لمراقبة امتثال «الأعمال» لتشريعات مواجهة غسل الأموال

صورة

باشرت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع المصرف المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والهيئة الاتحادية للجمارك، ومركز دبي للسلع المتعددة، تنفيذ حملات تفتيشية موسعة على قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بهدف مراقبة مدى امتثال القطاع لتشريعات ولوائح وقرارات مواجهة غسل الأموال النافذة في الدولة، وأوضحت الوزارة في بيان، أمس، أن البداية كانت من الشركات والمنشآت العاملة في قطاع الذهب، مشيرة إلى أن الحملة مستمرة خلال الأسابيع المقبلة، لتشمل جميع الأنشطة ضمن قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة، الذي يضم الوكلاء والوسطاء العقاريين وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، ومدققي الحسابات ومزودي خدمات الشركات.

فريق متخصص

وأضافت الوزارة أن فريقاً فنياً متخصصاً من الجهات الرقابية، ينفذ الحملة التي تشمل التفتيش الميداني والمكتبي والزيارات المفاجئة، إضافة إلى توجيه الأسئلة الفنية، والفحص والتدقيق المكثف على المستندات والوثائق، وسياسات الحوكمة، وأنشطة الشركة محل التفتيش داخل الدولة وخارجها على مدى السنوات الماضية، فضلاً عن تحري حركة الاستيراد والتصدير والعمليات والمشروعات وغيرها.

وبينت الوزارة أن الحملات تركز بصورة رئيسة على مراقبة الأنظمة الداخلية، وتقييم مدى التزامها بمتطلبات الامتثال للقانون الاتحادي رقم (20) لسنة 2018، في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة ولائحته التنفيذية والقرارات ذات الصلة، وفي مقدمتها تقييم فهم مخاطر غسل الأموال في الشركة محل التفتيش، وما إذا حققت المتطلبات القانونية مثل تعيين ضابط امتثال، واتخاذ تدابير العناية الواجبة في تعاملاتها مع عملائها، ومدى توافق إجراءات التحويلات المالية التي تقوم بها، مع معايير النظام المصرفي في الدولة، ومتابعة ما إذا قامت بالتعامل مع أطراف مشبوهة.

تشريعات قوية

وقالت مديرة إدارة مواجهة غسل الأموال في وزارة الاقتصاد، صفية الصافي، إن دولة الإمارات، لديها تشريعات قوية ومناسبة ومخالفات رادعة، في ما يتعلق بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، مؤكدة أن وزارة الاقتصاد تعمل بصورة جادة مع شركائها لإنفاذ هذه التشريعات لضمان سلامة وشفافية المعاملات التجارية في قطاع الأعمال والمهن غير المالية المحددة، وعدم السماح بأن تكون بيئة الأعمال في الدولة ملاذاً لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

الخطوات المطلوبة

ودعت الصافي، الشركات المعنية إلى تكثيف جهودها لتعزيز الوعي بمخاطر غسل الأموال ومواكبة جهود الحكومة في هذا الملف، موضحة أن أهم الخطوات المطلوبة في الوقت الراهن، هي الإسراع بالتسجيل في نظام وحدة المعلومات المالية (goAML)، ونظام لجنة السلع والمواد الخاضعة لرقابة الاستيراد والتصدير (نظام الإبلاغ الآلي لقوائم العقوبات)، واتخاذ التدابير المرتبطة بالنظامين، وذلك قبل 31 مارس الجاري 2021، تجنباً للوقوع في العقوبات التي قد تصل إلى إيقاف الرخصة وإغلاق المنشأة، أو الغرامات التي قد تصل إلى خمسة ملايين درهم.


أبرز الممارسات الخاطئة

أوضحت وزارة الاقتصاد والسلطات الرقابية الشريكة أبرز المخالفات والممارسات الخاطئة، التي من شأنها أن تضع الشركات المستهدفة تحت طائلة العقوبات والغرامات، نتيجة عدم الامتثال للمتطلبات القانونية في ما يخص مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ومنها: عدم التسجيل في أنظمة مواجهة غسل الأموال، عدم تعيين ضابط امتثال، عدم اتخاذ تدابير العناية الواجبة تجاه العملاء، فشل أو ضعف تقييم المخاطر على المستوى الداخلي في الشركة المعنية وعلى مستوى عملائها وعلاقات العمل الخاصة بها، قصور سياسات وإجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، من أبرزها ضعف عملية رفع التقارير المشبوهة وعدم اتخاذ التدابير اللازمة وفقاً للائحة التنفيذية للقانون، التعامل مع أشخاص وجهات ومناطق تم تصنيفها تحت فئة «عالي الخطورة» من قبل مجموعة العمل المالي (فاتف)، عدم حفظ الوثائق والسجلات، ضعف أنظمة التدقيق الداخلي وسياسات الحوكمة المؤسسية، ضعف عملية تدريب المسؤولين والموظفين على أنظمة وإجراءات مواجهة غسل الأموال.


• الحملات تأتي بالتعاون مع «المركزي» و«الأوراق المالية» و«الجمارك» و«السلع المتعددة».

طباعة