مستثمرون انتقدوا وجود اختلافات بين الصور والفيديوهات والمعاينة للعقار

عقاريون: تسويق المشروعات الجديدة على «أرض الواقع» أفضل من «الماكيت»

صورة

أفاد عقاريون بأن معاينة المشروعات العقارية على أرض الواقع أفضل من عروض الصور و(الماكيتات)، مشيرين إلى أنها تصب في مصلحة المستثمر العقاري، وذلك لقدرته على رؤية المشروع على أرض الواقع ومعرفة مزاياه وعيوبه.

وطالبوا المطوّرين بإقامة فعالياتهم التسويقية في أرض المشروع، حتى يكون للمستثمر العقاري القدرة على بناء وجهة نظر سليمة في ما يخص هذا الاستثمار.

من جانبهم، أكّد مستثمرون أنهم وجدوا اختلافات عند معاينة المشروع على أرض الواقع، مقارنة بالصور و(الماكيتات)، وهذه الاختلافات شملت مواقف السيارات ومساحة الغرف، وأيضاً موقع المشروع ومدى قربه من مركز المدينة.

وحدة سكنية

وتفصيلاً، قال المستثمر خليل بن أحمد إنه اشترى وحدة سكنية على (الماكيت)، لكنه لم يعاين العقار على أرض الواقع، حيث وجد أن المسافة بعيدة بين المشروع ومركز المدينة، وذلك بخلاف ما كان يروّج له المطوّر عند عرض المشروع على (الماكيت).

وأضافت المستثمرة، شوق محمود أنها اشترت عقاراً في أحد المشروعات الجديدة، وبعد عام من سداد الأقساط، طلبت معاينة العقار، لكنها فوجئت بأن مساحة الغرف بالعقار ضيقة، بخلاف ما رأته على (الماكيت)، كما أن مواقف السيارات صغيرة جداً.

وأشار المستثمر علي أبوياسين، إلى أنه اشترى وحدة سكنية من خلال صور وفيديوهات عرضها عليه الوسيط العقاري، لكنه وجد أن المساحات ضيقة وتختلف عما شاهده في الصور والفيديوهات.

الشركات العقارية

من جهته، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «الرواد للعقارات»، إسماعيل الحمادي، إن «التزام المطوّرين والشركات العقارية بإقامة الفعاليات في مناطق التطوير، من شأنه أن يساعد على زيادة معرفة المستثمرين بالمشروع العقاري، من خلال التعرف إلى المشروع على أرض الواقع، وهو ما يدعم المستثمر العقاري بالمعرفة الكافية لاتخاذ قراره الاستثماري».

واقترح الحمادي أنه «لتفادي وجود أي إشكاليات مستقبلية بين المطوّر والعميل، أن يقوم المطوّر بعمل زيارات ميدانية للمستثمرين والمهتمين للمشروع على أرض الواقع، مع ضرورة عمل نموذج مصغر لوحدة سكنية بجانب المشروع، وذلك لعرض مشروعه، إن أمكن له ذلك، مع ضرورة مراعاة أن تتكرر الزيارات في كل فترة عبر مراحل إنجاز المشروع».

فكرة عملية

من جانبه، قال المطوّر العقاري رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوّع، إن «قيام المطوّرين بتنظيم الفعاليات التسويقية في موقع المشروع فكرة جيدة وعملية، وتعتبر بديلاً للترويج على (الماكيت)، إلا أن مواقع المشروعات لا تساعد على ذلك، أو تكون غير ملائمة لمثل هذه الفعاليات».

وأشار المطوّع إلى أنه «لاحظ أن مثل هذه الفعاليات يتم تنظيمها من قبل بعض المطوّرين العقاريين في دول أوروبا، وهناك عائق يتمثل في أن المطوّر سيتأخر في عملية البيع حتى تكتمل جاهزية الموقع، ما قد يتعارض مع سياسات عدد كبير من المطوّرين، الذين يفضلون البيع على الخارطة، للحصول على السيولة السريعة لتمويل المشروع».

وتابع: «بالطبع المستثمر يفضل أن يعاين العقار قبل الشراء، حيث يساعده ذلك في اتخاذ قرار الشراء سريعاً، بعد أن تتبدد مخاوفه».

سلبيات وإيجابيات

بدوره، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي، إن «إطلاق الفعاليات العقارية لعرض مشروعات المطوّرين، يحمل إيجابيات وسلبيات في الوقت ذاته، حيث تتمثل الإيجابيات في قيام المستثمر بزيارة صالات المعارض والتعرف إلى المشروع والتصميمات، لكن يفضل أن تقام المعارض في موقع المشروع نفسه».

وأضاف الحفيتي: «إن هذا يسهل التعرف إلى مداخل المشروع ومخارجه على أرض الواقع، لتجنب السلبيات وبعض الممارسات التي تحدث من بعض المطوّرين».

وأشار إلى أن هذا الاختلاف بين ما يراه المستثمر في الصور و(الماكيتات)، وما يراه على أرض الواقع، يسبب إشكالية للمستثمرين، خصوصاً القادمين من خارج الإمارة، الذين لا يتمتعون بالفهم والإدراك الكافي للموقع الجغرافي للمشروع.

فكرة ممتازة

في السياق نفسه، أكد المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، أن «ترويج المطوّرين العقاريين لمشروعاتهم على أرض الواقع فكرة ممتازة، وتتيح فرصاً أمام التعريف بمشروعات الشركة، لكنها ستقتصر على الترويج لمشروعات المطور فقط دون غيره من المشروعات العقارية في السوق».

وتحدث الوادية عن صعوبة تنظيم الفعاليات العقارية، في ظل رغبة المطوّرين بالاقتصار على ترويج مشروعاتهم دون غيرهم، لكنها في المجمل فكرة جيدة وتساعد على التعريف بالمشروعات والتوعية العقارية الجديدة في السوق، وهذه بالتأكيد ستكون مبادرات إيجابية تدعم الاستثمار العقاري في الدولة.

وأكد أن معاينة المشروعات العقارية على أرض الواقع، أفضل من عروض الصور و(الماكيتات)، مشيراً إلى أنها تصب في مصلحة المستثمر العقاري، لقدرته على رؤية المشروع على أرض الواقع ومعرفة مزاياه وعيوبه.

طباعة