يرفع حصتها من 17% حالياً إلى 40% بحلول 2030

عقاريون: تنظيم «خدمة تبريد المناطق» يحفّز على انتشارها وخفض رسومها في دبي

صورة

أفاد مختصّون في القطاع العقاري بأن القرار الذي أصدره سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أخيراً، بشأن تنظيم تقديم خدمة تبريد المناطق في إمارة دبي، سيحفز على سرعة وتوسعة انتشارها في مختلف مناطق الإمارة خلال الفترة المقبلة.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن القرار، مع إلزامه الجهات الحكومية المعنية والمطوّرين العقاريين بتوفير الممرّات اللازمة في المناطق الخاضعة لإشرافهم، لتمديد شبكات تبريد المناطق، وتمكين المزوّدين من تقديم خدمة تبريد المناطق، سيدعم من زيادة فرص الاستعانة بتلك الخدمات بشكل أكبر، لافتين إلى أن من أهم مزايا تنظيم عمل القطاع هو خفض الرسوم، من خلال تنظيم عمل الشركات مقدمي الخدمة وشركات الفوترة، بجانب زيادة الوعي لدى مختلف الفئات حول أهمية تلك الخدمات كتوجه مستقبلي، للحدّ من الانبعاثات الكربونية.

بدورها، أكّدت جمعية مشغلي تبريد المناطق في دبي أن القرار سيسهم في رفع نسب استخدام تلك الخدمات بالبنايات والمناطق في دبي من نحو 17% حالياً إلى نسبة 40% بحلول عام 2030.

تأثيرات إيجابية

وتفصيلاً، قال رئيس جمعية مشغلي تبريد المناطق في دبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، أحمد بن شعفار، إن «القرار سيسهم في رفع نسب استخدام تلك الخدمات بالبنايات والمناطق في دبي، والتشجيع على انتشارها بوتيرة أكثر تسارعاً وتوسعاً»، مبيناً أن «القرار له تأثيرات إيجابية في توفير مزيد من الحماية والتنظيم لجميع الأطراف».

وأضاف أن «القرار سيكون له انعكاسات إيجابية لرفع نسب التنافسية في القطاع، خلال الفترات المقبلة»، لافتاً إلى أن «نسب استخدام خدمة تبريد المناطق من إجمالي المشروعات العقارية في دبي تصل حالياً إلى نسبة 17%، فيما سيدعم القرار وصولها إلى نحو نسبة 40% مستهدفة بحلول عام 2030». وأوضح أن «شركة (إمباور) لديها حالياً حصص سوقية في قطاع خدمة تبريد المناطق في دبي بنسب تصل إلى 76%».

تبريد المناطق

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن «قرار تنظيم تقديم خدمة تبريد المناطق في إمارة دبي، سيعمل على تحفيز ودعم سرعة التوسع بتقديم تلك الخدمات في مختلف المشروعات العقارية، لاسيما أنه يلزم شركات التطوير العقاري بتوفير الممرّات اللازمة في المناطق الخاضعة لإشرافهم، لتمديد شبكات تبريد المناطق، وتمكين المزوّدين من تقديم الخدمة، وهو ما سينعكس بدوره على رفع التنافسية في ذلك القطاع».

وأضاف أن «خدمة تبريد المناطق تتوافر في بعض المشروعات حالياً، ولكن ليس بشكل موسع»، مبيناً أن «تأثيرات القرار في أسعار الوحدات الجديدة بالمشروعات التي ستوفر تلك الخدمة، يعتمد على اختلاف سياسات العمل والتسويق لكل شركة».

وأوضح الزرعوني أنه «من المهم أن يتم رفع معدلات الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، ومنها المستثمرين، حول مدى أهمية وفوائد خدمات تبريد المناطق كتوجه مستقبلي، للحدّ من الانبعاثات الكربونية، لاسيما أن بعض المستثمرين أو المستأجرين، ليس لديهم الوعي الكافي الذي يجعلهم يفضلون اختيار وحدات عقارية تستخدم تلك الخدمات».

يشار إلى أن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أصدر أخيراً، قرار المجلس رقم (6) لسنة 2021، بشأن تنظيم تقديم خدمة تبريد المناطق في إمارة دبي، الذي تضمن إلزام الجهات الحكومية المعنية والمطوّرين العقاريين بتوفير الممرّات اللازمة في المناطق الخاضعة لإشرافهم، لتمديد شبكات تبريد المناطق، وتمكين المزوّدين من تقديم خدمة تبريد المناطق.

أهمية خاصة

بدوره، قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «قرار تنظيم تقديم خدمة تبريد المناطق في إمارة دبي، يمثل أهمية خاصة، وسيحقق آثاراً إيجابية على القطاع العقاري، الذي يعتبر أحد القطاعات الاقتصادية الرئيسة في النمو».

وذكر الوادية أن «رسوم التبريد ظلت حديث القطاع لفترة طويلة، سواء من المستثمرين أو المستخدمين النهائيين، لاسيما أن بعضهم يرى أن هناك مبالغة في رسوم التبريد»، مضيفاً أن «القرار الجديد جاء في توقيت استراتيجي، ليعزّز سُمعة دبي العالمية، ومكانة قطاعها العقاري وأهميته».

وأشار إلى أن القرار له آثاره الإيجابية في تقنين رسوم التبريد بالمياه، وتفعيل دور محطات التبريد بالمياه، لأنها محطات صديقة للبيئة وتساعد على الاستدامة، وهذا جزء لا يتجزأ من رؤية دبي، التي تستهدف أن تكون المدينة الأكثر استدامة في العالم.

وتابع: «القرار ينظم آلية عمل هذه الشركات وطريقة الربط بين جميع الاطراف المتعلقة فيها وتحديد الفواتير والرسوم. وهذا مجهود أكيد مهم وله أثر إيجابي على المدى القصير ويتعزز أثره على المدى الطويل».

وأكد المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، أن القرار يساعد على تخفيف الأعباء على قطاع العقارات، سواء من ناحية المستثمرين، أو المستخدمين النهائيين، وسيكون له أثر كبير في رسوم الخدمة السنوية.

قرار تنظيمي

من جهته، رأى المطوّر العقاري رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوّع، أن «القرار يعتبر تنظيمياً»، موضحاً أن «نظام تبريد المناطق، الذي بدأ قبل 15 عاماً، أفضل مناخياً وصحياً، لكن نظراً إلى الصعوبات التي واجهت المطوّرين العقاريين، تجنبوا الاستثمار في هذه المناطق، بسبب الرسوم المرتفعة، وأصبحت بيئة طاردة للمستثمر».

وأشار إلى أن «ارتفاع الكلفة يجعل الأفراد المستثمرين أو المستأجرين، يتجنبون هذه المناطق، ويزيد معاناة جميع المطوّرين العاملين بهذه المناطق، إذ يجدون صعوبة في تأجير الوحدات السكنية»، مضيفاً: «من المفترض أن هذه بيئة أعمال جذابة للاستثمار، لذلك يجب أن تكون الرسوم أقل».

وتحدث المطوّع عن أن شركات تبريد المناطق تحقق أرباحاً كبيرة، وكان الهدف في الأساس التوفير للمستخدمين النهائيين والمستثمرين من أجل بيئة ومناخ صحي.

في السياق نفسه، ثمّن المستشار العقاري، محمد الحفيتي، جهود حكومة دبي لدعم المشروعات والقطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذا القرار يدل على متابعة مستمرة من حكومة دبي، لكل ما هو في مصلحة المستثمرين والاقتصاد، للوصول إلى أرقى مستويات الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وأكد أن دراسة التسعير ضرورية، لما فيه مصلحة جميع الأطراف، سواء المالك أو المستأجر، وعليه سيعود القرار بالنفع والفائدة للمناطق المغطاة بخدمات التبريد لتتحول من مناطق عزوف للمستثمرين، إلى مناطق جذب للمستثمرين والمستأجرين.

تنظيم الخدمة

أكد الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، أن «قرار تنظيم تقديم خدمة تبريد المناطق في إمارة دبي له العديد من التأثيرات الإيجابية، لدعم وتحفيز الاستعانة بخدمات تبريد المناطق في مختلف المشروعات بدبي، خلال الفترة المقبلة، وهو ما يسرّع من وتيرة التوسع في نشر تلك الخدمة، ويواكب السياسات المتسارعة المحلية نحو الاقتصاد الأخضر، والحدّ من الانبعاثات الكربونية»، داعياً إلى «زيادة نشر الوعي حول فوائد خدمة تبريد المناطق».


زيادة الوعي حول أهمية خدمات تبريد المناطق كتوجه مستقبلي، للحدّ من الانبعاثات الكربونية.

تأثيرات القرار في أسعار الوحدات الجديدة يعتمد على سياسات التسويق لكل شركة.

طباعة