مستثمرون: واجهنا صعوبات في التعامل مع بعض المطوّرين بعد الشراء

عقاريون يطالبون بتطوير «خدمات ما بعد البيع» للحفاظ على المتعاملين

صورة

طالب عقاريون بضرورة تطوير خدمات ما بعد البيع والتركيز عليها من جانب المطورين العقاريين، لزيادة مستويات رضا المتعاملين والحفاظ على مكتسبات السوق العقارية، مؤكدين أن هناك شكاوى لمتعاملين من جانب بعض المطوّرين بغياب الاهتمام بشكاواهم بعد اتمام عملية البيع.

وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن هناك إهمالاً وتقصيراً من قبل المطوّرين في خدمات ما بعد البيع، وبعضهم يركز على التطوير والبيع فقط، دون التركيز على خدمات ما بعد البيع.

بدورهم، قال مستثمرون: «إنهم واجهوا صعوبات في التعامل مع بعض المطوّرين، وذلك بعد اتمام عمليات الشراء لوحدات عقارية، حيث واجهوا مشكلات في تسلم الوحدات، وكذلك الصيانة ودفعات ما بعد التسليم»، مضيفين أنهم «لم يجدوا حلولاً مرضية لمشكلاتهم».

عملية الشراء

وتفصيلاً، قال المستثمر، خليل أحمد: «إنه اشترى عقاراً من مطوّر بدبي، لكن بعد اتمام عملية الشراء ظهرت مشكلات عدة، كغياب الصيانة للوحدة العقارية، وارتفاع رسوم الخدمات، وحاول مراراً الاتصال بخدمة العملاء لحل المشكلة، لكن الحلول المقدمة تصب في مصلحة الشركة، وبعد فترة أصبحوا لا يهتمون حتى لاتصالي من الأساس».

وأضافت المستثمرة، منيرة الحمادي: «إنها اشترت عقاراً والمطور تأخر في التسليم، بجانب وجود صعوبات في دفعات ما بعد التسليم، وعندما استفسرت من خدمة العملاء أعطوها أسباباً غير منطقية، وعندما هددت بالشكوى تعاملوا معها بلا مبالاة»، مشيرة إلى أن المطوّر لا يهمه سوى بيع العقار فقط.

وأكد المستثمر، علي ياسين، أن «أحد الوسطاء أقنعه بالشراء في مجمع سكني، لكن بعد ذلك اختفى الوسيط، وتأخر المطور في تسليم العقار لأكثر من عام».

وحدة سكنية

من جانبه، قال المدير العام لـ«شركة الليوان الملكي للعقارات»، محمد حارب: «هناك مشكلات يواجهها المستثمر بعد بيع الوحدة السكنية، فقبل التعاقد يلقى المستثمر كل الحفاوة من قبل المطور ومن يمثله، لكن بعد توقيع الاتفاق يبقى المستثمر وحيداً، فلا يلقى أي تجاوب في ما يتعلق بنسب إنجاز المشروع ومواعيد التسليم، أو ما يستجد من مشكلات بعد تسلم العقار».

وأضاف: «بعض المشروعات لا توجد لديها خدمة متعاملين، أو خطوط ساخنة للرد على استفساراتهم، ولو قمنا بعمل قياس لمدى رضا المتعاملين، ربما تكون النتائج غير مرضية تجاه بعض المطوّرين والمشروعات العقارية».

وأشار إلى أن من المشكلات التي تقابل الكثير من المستثمرين، هي الرسوم الخفية، التي لا تظهر إلا بعد اتمام عملية البيع، مطالباً بضرورة تقييم وتصنيف المطوّرين بناءً على أقسام خدمة المتعاملين، وقدرتها على حل مشكلاتهم.

معادلة عقارية

بدوره، قال المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «خدمة ما بعد البيع تعتبر من أهم أركان المعادلة العقارية، لكن مطوّرين يركزون على التطوير والبيع فقط، ويتجاهلون توثيق العلاقة بينهم وبين العميل عبر خدمات ما بعد البيع»، مشيراً إلى أن هناك إهمالاً وتقصيراً من قبل المطوّرين في خدمات ما بعد البيع.

وأكد أن العقار سلعة طويلة الأجل، ولابد من الاهتمام بالمتعاملين، في كل مراحلها واطلاعهم على كل جديد في ما يتعلق بعملية الإنشاء وبعد التسليم، وهو ما يصب في مصلحة المطور، وهو ما سينعكس بشكل جيد على سمعة المطوّر والسوق، فلابد من الاهتمام بخدمة ما بعد البيع.

وأشار الوادية إلى أنه لابد من وجود قياسات من قبل المطوّر لمدى رضاء العملاء، وتدريب موظفي الشركة على رفع هذه النسب بشكل مستمر، لافتاً إلى أن الأمر أيضاً ينطبق على الوسيط في تعامله مع العميل، فعليه مراعاة عميله حتى النهاية، وهو ما سينعكس عليه في المستقبل.

جسور الثقة

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، أن «خدمة ما بعد البيع تعدّ أهم من عملية البيع بالنسبة للوسطاء العقاريين الناجحين، إذ تساعد على بناء جسور الثقة بين الوسطاء والعملاء، التي تكون دافعاً على استمرار التعامل في المستقبل في أي تعاملات عقارية محتملة للعملاء».

وأضاف الزرعوني أن «كل الوسطاء العقاريين لديهم العقارات، ولكن ما يميز الوسيط الجيد هي الخدمة التي يقدمها للزبون، لكن وسطاء يظنون أن مهمتهم انتهت بمجرد تسويق العقار واتمام البيع، دون الاهتمام بخدمات ما بعد البيع، وهو أمر شائع في القطاع».

وأشار إلى ضرورة التنسيق بين المطوّر والوسيط، مضيفاً أن «القيام ببعض الخدمات الإجرائية، مثل التسجيل وإتمام توثيق الأوراق الخاصة بالعقار ونقل الملكية، هي خدمات صعبة لكثير من المتعاملين».

وطالب بزيادة الاهتمام بخدمة ما بعد البيع في القطاع العقاري، لأنها تعزز الثقة بالسوق.

في السياق نفسه، قال مدير عام التسويق والمبيعات بشركة الروّاد للعقارات، علاء مسعود، إن «تطوير خدمة ما بعد البيع عند المطوّر والوسيط، يعتبر من الموضوعات المهمة في السوق، حيث تعدّ خدمة ما بعد البيع، أحد أهم العناصر التي تسهم في ترويج أي سلعة، والمنتج العقاري في النهاية هو سلعة». وأشار إلى أن خدمات ما بعد البيع تتركز في القطاع عند الوسيط والمطوّر العقاري، لأنهما في طرف (البائع)، والعميل في طرف (المشتري)، ما يجعل اختيار المطوّر الجيد والوسيط المحترف، أمراً على درجة كبيرة من الأهمية عند شراء العقار.

خدمة المتعاملين

بدوره، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي: «خدمة المتعاملين بشكل أفضل بعد إتمام عملية البيع مهمة جداً لبناء ولاء المتعاملين، ولا يجب تجاهل العميل بمجرد انتهاء عملية البيع والتخلي عنه لفرق عمل أخرى، بل يجب استمرار التواصل معه، للحفاظ على جسر الثقة بين العميل والشركة».

وأضاف: «من الضروري رفع وعي المطوّرين العقاريين بأهمية اتباع الممارسات الصحيحة في السوق، آخذين في الحسبان وعي المستثمرين، بمن يقدم لهم أفضل قيمة ممكنة لاستثماراتهم».

بدوره، قال رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوّع، إن «مطوّرين صغار يقومون بالبناء ثم البيع وتنتهي صلتهم بالمستثمر، وفي حال وجود مشكلات نجد بعضهم يختفي تماماً».

فئات الخدمات

قال مدير عام التسويق والمبيعات بشركة الروّاد للعقارات، علاء مسعود: «تنقسم الخدمات التي يقدمها الوسيط العقاري المحترف للعميل إلى أكثر من نوع، منها الإجرائية، مثل خدمة التسجيل، التي يلعب فيها الوسيط العقاري دوراً بارزاً، من خلال تقديم تلك الخدمة، حيث يقوم بالمتابعة مع المطوّر في إنجاز عقد الشراء، وتصديقه من الجهات الرسمية، وإيصاله للعميل دون أن يتقاضى على ذلك رسوماً ترهق العميل».

وأضاف: «ومنها ما يتعلق بتقديم خدمات القيمة المضافة للعميل، مثل مساعدته في تأجير الوحدة العقارية، أو حل مشكلاته مع المطور، في حال ساءت الأمور، فهناك فرق بين الوسيط المحترف، وغير المحترف. فالأخير تنتهي مهمته بعد أن تتم الصفقة، حيث يختفي عن الأنظار، وهو ما يسمى بلغة السوق (قاعدة اضرب واهرب)».

طباعة