تحوّل استهلاكي شمل المتسوقين ومحال البيع بعد «كورونا»

منافذ بيع: 50% زيادة في مشتريات المستهلكين من الأغذية الصحية

صورة

أكد مسؤولو منافذ بيع وجمعيات تعاونية وجود زيادة تفوق نسبتها 50% في مشتريات المستهلكين من الأغذية والمشروبات الصحية، مرجعين ذلك إلى جائحة فيروس «كورونا» التي دعمت الثقافة الاستهلاكية الصحية لديهم.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن اهتمام المستهلكين انعكس على منافذ البيع نفسها التي خصصت أرففاً كبيرة لهذه المنتجات الصحية، في وقت أصبحت فيه بعض منافذ البيع تدير أقسام الخضراوات والفواكه الطازجة، بعد أن كانت تؤجرها سابقاً.

ولفتوا إلى ارتفاع في عدد الشركات المنتجة والموردة للأغذية والمشروبات الصحية، لاسيما المحلية، ما يمنح هذه الشركات فرصة للتميز، وتوسيع وجودها في السوق، خصوصاً ما يتعلق بالأغذية والمشروبات الطازجة.

بدورهم، قال متسوقون إن سلوكياتهم الاستهلاكية شهدت تغيراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، إذ ازدادت مشترياتهم من الأغذية الصحية والعضوية، فضلاً عن العصائر الطبيعية المدعمة بفيتامينات مقوية للمناعة.

وأوضحوا أنهم أصبحوا أكثر اهتماماً بقراءة بطاقة بيانات السلع، للتعرف إلى نسب السكر والدهون والسعرات الحرارية في المنتجات الغذائية المختلفة.

سلوك استهلاكي

وتفصيلاً، قال المستهلك يوسف المنصوري، إن مشترياته من الأغذية والمشروبات الصحية ازدادت بشكل كبير، بالتزامن مع ظهور جائحة «كورونا»، لافتاً إلى أنه يركز خلال التسوق في منافذ البيع على الأقسام الخاصة بالأغذية الطازجة، والسلع قليلة السكر والدسم، مع خفض مشترياته من السلع كثيرة الدهون، وذلك في إطار الاهتمام بصحة عائلته، ودعم المناعة الطبيعية للجسم.

واتفقت المستهلكة ميرة الشامسي، في أن سلوكياتها الاستهلاكية تغيرت خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أنها تميل إلى شراء الأغذية الطازجة، وقليلة السكر، والعصائر الطازجة، والأغذية العضوية، لاسيما إذا كانت أسعارها مناسبة، والبعد عن الأغذية المعلبة والمجمدة.

بدوره، قال المستهلك رامي ناصر، إن اهتمامه ازداد بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، بشراء الأغذية والعصائر الطبيعية المدعمة بفيتامينات مقوية للمناعة، فضلاً عن الأغذية والمشروبات منخفضة السعرات الحرارية.

وأكد أنه أصبح كذلك أكثر اهتماماً بقراءة بطاقة البيانات الغذائية، للتعرف إلى نسبة السكر، والدهون، والسعرات الحرارية في المنتجات، مع أنه لم يكن يقرأ من قبل هذه المعلومات.

وعي استهلاكي

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«جمعية الإمارات التعاونية»، محمد يوسف الخاجة، إن هناك زيادة تفوق نسبتها 50% في مشتريات الأغذية والمشروبات الصحية، وفي مقدمتها المنتجات الطازجة، خصوصاً الخضراوات والفواكه، واللحوم قليلة الدهون، والمشروبات، والعصائر الخالية من السكر، والجيلوتين، والأجبان قليلة الدسم، والأغذية العضوية، فضلاً عن المنتجات التي تقوي المناعة عموماً.

وأكد الخاجة أنه أصبح لدى المستهلكين وعي استهلاكي كبير بعد جائحة «كورونا»، مع ضرورة المحافظة على صحتهم، وتناول الأغذية والمشروبات الصحية، لافتاً إلى أن المستهلكين بدأوا كذلك قراءة بطاقة البيانات الخاصة بالمنتج الغذائي بعمق، لاسيما ما يتعلق بالمكونات، وفترة الصلاحية، وإرشادات التخزين، كما يقبلون على شراء المواد الغذائية ذات القيمة الغذائية العالية، فضلاً عن المنتجات العضوية، بعد أن بدأت أسعار بعضها في الانخفاض.

وشدد الخاجة على أن عدد الشركات المنتجة والموردة للأغذية والمشروبات الصحية، لاسيما الشركات المحلية، شهد ارتفاعاً خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يمنح هذه الشركات فرصة للتميز، وتوسيع وجودها في السوق، خصوصاً ما يتعلق بتصنيع وتوريد الأغذية والمشروبات الطازجة، لسد النقص الموجود في السوق، مشيراً إلى أن الشركات الأجنبية لا تستطيع المنافسة، كونها تواجه صعوبات، خصوصاً في توقيت توريد المنتجات الطازجة.

أغذية صحية

واتفق مدير إدارة الاتصال المؤسسي، المتحدث الرسمي باسم «مجموعة مراكز اللولو التجارية»، ناندا كومار، مع الخاجة بوجود زيادة تفوق نسبتها 50% في الطلب على الأغذية والمشروبات الصحية، شاملة الخضراوات والفواكه الطازجة، والمنتجات النباتية، والعضوية، وقليلة السكر والسعرات الحرارية، فضلاً عن الأغذية والمشروبات التي تتضمن فيتامينات مقوية للمناعة، مثل فيتامين «سي»، والكالسيوم، مع تراجع الإقبال على المنتجات المجمدة، والغنية بالسكر والدهون، وتلك التي تحتوي على مواد حافظة.

وأوضح كومار أن جائحة «كورونا» وما تتطلبه من زيادة الاهتمام بالصحة العامة، وتقوية المناعة، وراء هذا التحول الكبير في سلوك المستهلكين، لافتاً إلى أنه توجه بدأ على استحياء منذ سنوات، بدعم من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ورغبة الأفراد في الاحتفاظ بمظهر صحي.

وكشف كومار كذلك عن زيادة تصل إلى الضعف في عدد الشركات الموردة للأغذية الصحية لمنافذ البيع، سواء الشركات المحلية التي زادت إنتاجها من الخضراوات والفواكه الطازجة والمنتجات العضوية، أو من الخارج، نظراً لزيادة الطلب، مؤكداً أن ارتفاع الطلب انعكس على منافذ البيع التي استجابت، وخصصت أرففاً كبيرة لهذه المنتجات الصحية، مع وضع علامات بارزة عليها.

أثر إيجابي

في السياق نفسه، قال نائب مدير «جمعية أبوظبي التعاونية» للعمليات، عبدالله عيد، إن الفترة الراهنة تشهد زيادة كبيرة، تراوح بين 40 و50%، في مشتريات المستهلكين من الأغذية والمشروبات الصحية قليلة السكر، أو الخالية منه، وقليلة الدهون، والأغذية العضوية والمضادة للأكسدة، التي تحتوي على فيتامينات، مرجعاً ذلك إلى جائحة فيروس كورونا، التي أثرت إيجاباً في دعم الثقافة الاستهلاكية الصحية، التي كانت غائبة عن العديد من المستهلكين.

وأضاف: «من الملاحظ كذلك زيادة الإقبال على المواد الغذائية الزراعية الطازجة، وهو ما استجابت له منافذ البيع بالتوسع في عرض منتجات مزارع محلية تتميز بالجودة العالية، ومعلومة مصادرها، وتوجد عليها رقابة للتحقق من جودة مختلف مراحل الزراعة والنقل».

وأكد عيد أن تزايد الاهتمام من جانب المستهلكين، انعكس على اهتمام «أبوظبي التعاونية»، التي بدأت في تخصيص ثلاجات كبيرة للمنتجات الزراعية، للتحقق من بقائها طازجة فترة طويلة، كما بدأت الجمعية في إدارة أقسام الخضراوات والفواكه لديها، بعد اتباع سياسة تأجير الأرفف طول السنوات الماضية، مشيراً إلى أن الجمعية أصبحت تدير أقسام الخضراوات والفواكه في 12 فرعاً، ومن المقرر أن تستكمل إدارة بقية الأقسام في جميع فروع الجمعية بحلول نهاية العام الجاري.

الشركات المورّدة

قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع كبير في أبوظبي، حفيظ خان، إن هناك زيادة تفوق 50% في شراء الأغذية والمشروبات الصحية بعد جائحة فيروس كورونا، لاسيما ما يتعلق بالمواد الغذائية الطازجة، والمشروبات الساخنة، والعصائر التي تتضمن فواكه ترفع مناعة الجسم، ومدعمة بفيتامينات.

وأكد وجود زيادة ملحوظة في عدد الشركات الموردة لهذه المنتجات بنسبة تتعدى 50%، لافتاً إلى أن الشركات المحلية أصبحت مورداً رئيساً للخضراوات والفواكه الطازجة من المزرعة مباشرة، وكذلك المنتجات العضوية المختلفة.

طباعة