جمعية التأمين: مقارنة بمستويات ما قبل «الجائحة»

متعاملون يعزفون عن «التأمين الشامل» لمركباتهم رغم انخفاض الأسعار

صورة

أفادت جمعية الإمارات للتأمين، بأن نسبة أكبر من المتعاملين باتوا يكتفون بوثيقة تأمين المسؤولية المدنية «ضد الغير» لمركباتهم، مقارنة بمستويات ما قبل جائحة «كورونا»، رغم انخفاض أسعار «الوثائق» منذ بدء انتشار الجائحة، مشيرة إلى أن هذا السلوك ليس ترشيداً للمصروفات بقدر ما هو تحمل لمخاطر أكبر قد تتخطّى قدراتهم المالية.

وبينت لـ«الإمارات اليوم»، أن الفروق بين «التأمين الشامل» و«ضد الغير» تقلصت بنسب كبيرة خلال العام الماضي في ظل استمرار تراجع أسعار التأمين على المركبات، وبالتالي فإن المتعامل قد يدفع مبلغاً إضافياً قليلاً ليحصل على «التأمين الشامل»، الذي قد يجنبه تكبد مبالغ كبيرة، لافتة إلى أن متوسط أسعار وثائق التأمين على السيارات تراجع بنسب راوحت بين 15 و30% في عام 2020، مقارنة بمستوياته خلال عام 2019.

تغييرات

وتفصيلاً، قال رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، إن جائحة «كورونا» أبرزت بعض التغييرات في سلوكيات الكثير من المتعاملين في ما يخص التأمين على المركبات، مشيراً إلى أن نسبة أكبر من المتعاملين باتوا يكتفون بوثيقة تأمين المسؤولية المدنية «ضد الغير» لمركباتهم، مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.

وأضاف مسلماني أن هذه التغيرات برزت على الرغم من الانخفاض الملحوظ في أسعار التأمين على السيارات منذ بدء انتشار الجائحة، موضحاً أن تراجع عدد ساعات القيادة لدى السائقين في ظل الجائحة (معدل الاستخدام أو عدد الكيلومترات المقطوعة)، دفع البعض منهم إلى إعادة التفكير في سلم أولويات المصروفات والالتزامات المالية، فمن كان يصرّ على شراء التأمين الشامل صار يبحث أكثر عن أسعار أقل أو حتى الاكتفاء بوثيقة المسؤولية المدنية أو ما يعرف بـ«ضد الغير».

مخاطر

وأضاف مسلماني، أن الأخطر من ذلك، هو في تلك الشريحة غير الملمّة تماماً بحجم مخاطر غياب تأمين المسؤولية المدنية (والذي هو تأمين إجباري ضمن متطلبات ترخيص أو تجديد ترخيص المركبة للسير على الطريق)، حيث كان قرار المتعاملين من هذه الشريحة الاكتفاء فقط بالقيادة الحذرة مع قلة استعمال المركبة نفسها.

وبيّن أن نوعاً كهذا من السلوك هو ليس ترشيداً للمصروفات، بل هو تحمل كبير لمخاطر تتخطى قدراتهم المالية وتؤدي إلى إرباك كبير.

وأشار إلى أن حالة العزوف تجاه «التأمين الشامل» أو التأمين بالمطلق، بالنسبة لبعض السائقين والاكتفاء بوثيقة تأمين المسؤولية المدنية لمركباتهم، قد يكون لها مخاطر على أكثر من صعيد.

تبعات

وتابع مسلماني: «لا يكفي أن يكون المتعامل سائقاً حذراً حتى يتجنب تبعات معينة مثل اشتعال ذاتي للمركبة، سرقة المركبة، أضرار من قبل مجهول، أضرار نتيجة أخطار غير مغطاة كالعوامل الطبيعية، فضلاً عن أضرار تسبب فيها الغير الذي لا يملك تأميناً، إضافة إلى أضرار من حادث تسبب فيه وكان مسؤولاً عنه السائق المؤمن له نفسه، حيث يتحمل تأمين المسؤولية المدنية التبعات والأضرار الحاصلة للغير ويبقى المؤمن له صاحب وثيقة تأمين (ضد الغير) وحيداً ليتحمل جميع المصروفات الخاصة بإصلاح مركبته، والتي كان من الممكن تجنبها وتحميلها لشركة التأمين لو كان تأمينه شاملاً أي ضد (الفقد والتلف عن مركبته والمسؤولية المدنية)».

تقلص الفروق

ولفت مسلماني إلى أن الفروق بين «التأمين الشامل» و«ضد الغير» تقلصت بنسب كبيرة خلال العام الماضي في ظل استمرار تراجع أسعار التأمين على المركبات، وبالتالي فإن المتعامل قد يدفع مبلغاً إضافياً قليلاً لا يتعدى المئات من الدراهم ليحصل على التأمين «الشامل»، الذي قد يجنبه تكبد الآلاف من الدراهم إلى جانب هدر الوقت والجهد في البحث عن مساعدة في تلك اللحظة الصعبة عند وقوع الحادث.

تجديد

وذكر مسلماني، أنه لوحظ أيضاً في الفترة الأخيرة وجود تلكؤ في تجديد وثائق التأمين، إذ يمنح المتعاملون أنفسهم فرصة أو بعض الوقت لكي يباشروا بتجديد التأمين، إذ إنهم قد يعتقدون أنها حكيمة وهي في الواقع قد تكون خيارات كارثية ذات عواقب ربما تكون وخيمة، مشيراً إلى أن البعض قد يعتقد أن إمكانية وقوع الحادث قد تتلاشى في ظل التراجع في متوسط استخدام المركبة، لكن ذلك الاعتقاد ينطوي على مخاطر كبيرة وخسائر مادية في حالة وقوع الحدث، فكل شيء ممكن.

تراجع

وقدر مسلماني، التراجع في متوسط أسعار وثائق التأمين على السيارات بنسب راوحت بين 15 و30% خلال العام الماضي، مقارنة بمستوياته خلال عام 2019، مبيناً أن معدل التراجع بالنسبة لوثائق المسؤولية المدنية «ضد الغير» راوح بين 20 و50% في المتوسط، مقابل نسبة راوحت بين 15 و30% لوثائق «التأمين الشامل».


الوعي التأميني

أكد رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، ضرورة نشر الوعي التأميني من قبل الشركات لتبيان أهمية كل منتج تأميني في خيارات كل متعامل والإضاءة على التبعات المحتملة، الأمر الذي يساعد المتعاملين في اتخاذ القرارات المناسبة.

وقال إن هيئة التأمين أصدرت قرارات، خلال الفترة الأخيرة، سمحت بموجبها لشركات التأمين بمنح خصومات كبيرة لفئات وقطاعات حيوية، إضافة إلى المتعاملين من أصحاب السجلات الخالية من الحوادث، ما يظهر حرص هؤلاء المتعاملين على القيادة الآمنة.


عصام مسلماني:

• «عزوف متعاملين عن (التأمين الشامل) ليس ترشيداً للمصروفات، بقدر ما هو تحمل لمخاطر أكبر قد تتخطّى قدراتهم المالية».

• تراجع عدد ساعات القيادة لدى السائقين في ظل الجائحة دفع البعض إلى إعادة التفكير في سلم أولويات المصروفات والالتزامات المالية.


• أسعار التأمين على السيارات تراجعت بنسب راوحت بين 15 و30% خلال 2020.

• «كورونا» أبرز تغييرات في سلوكيات الكثير من المتعاملين في ما يخص التأمين.

طباعة