أكد أن «أدنوك» تركز على الإنتاج المسؤول.. وتعمل على خفض الانبعاثات بنسبة 25% إضافية بحلول 2030

الجابر: النفط منخفض الكربون سيلعب دوراً كبيراً في تحوّل قطاع الطاقة

الجابر أكد خلال مشاركته في أسبوع «سيرا» للطاقة أن الإمارات تحظى بمزايا مهمة في مجال النفط منخفض الكربون. ■ من المصدر

أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، أن النفط منخفض الكربون سيلعب دوراً كبيراً في تحول قطاع الطاقة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية افتراضية ضمن فعاليات أسبوع «سيرا» للطاقة، حول اتجاهات قطاع النفط والغاز والتحول في قطاع الطاقة، شاركت فيها الرئيس التنفيذي لشركة «أوكسي»، فيكي هولوب.

مزايا

وقال الجابر، خلال الحوار، إن «دولة الإمارات تمتلك مزايا مهمة تمكنها من إنتاج نفط وغاز منخفضَي الكربون، ونحظى بميزتين مهمتين في هذا المجال، الأولى هي قيادتنا الرشيدة التي تضع حماية البيئة ضمن أولوياتها، والثانية هي ميزة طبيعية جعلت استخراج موارد النفط والغاز لدينا الأقل عالمياً من حيث انبعاثات الكربون».

وأضاف أن الإمارات بدأت التحضير للتحول في قطاع الطاقة منذ 15 عاماً، حيث تنظر الدولة إلى التحول في قطاع الطاقة باعتباره فرصة لتنويع وتطوير الاقتصاد.

وتابع الجابر: «خلال عملي في (مصدر)، شاركت في تطوير الاستثمارات بمصادر الطاقة المتجددة في دولة الإمارات، واليوم أصبح لدى الدولة ثلاثة من أكبر مشروعات للطاقة الشمسية وأقلها كلفة في العالم، إضافة إلى مشروعات كبيرة للطاقة المتجددة في 30 دولة في مختلف أنحاء العالم».

إنتاج مسؤول

وأشار الجابر إلى أن «العالم سيبقى معتمداً على النفط والغاز لعقود عديدة قادمة، وبالتالي فإن مهمتنا في (أدنوك) هي العمل على الإنتاج المسؤول للنفط والغاز».

وذكر أن «أدنوك» تعمل على تنفيذ خططها للنمو، مع الالتزام بخفض انبعاثات الكربون بنسبة 25% إضافية على مدى السنوات الـ10 المقبلة، مضيفاً أن الشركة تستكشف الفرص والإمكانات في أنواع الوقود الجديدة، مثل الهيدروجين، الذي أظهر إمكانات كبيرة وواعدة باعتباره وقوداً خالياً من الانبعاثات الكربونية يمكن إنتاجه على نطاق واسع، كجزء من سلسلة القيمة الهيدروكربونية الحالية لـ«أدنوك». وقال الجابر: «تواصل (أدنوك) العمل على الفرص التجارية، التي من شأنها تعزيز المكانة الرائدة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة، من خلال مزيج متنوع ومتكامل من مصادر الطاقة».

المناخ

وفي رده على سؤال مدير الجلسة الخبير الاقتصادي الفائز بجائزة «بُليتزر» نائب رئيس مؤسسة «آي إتش إس ماركيت»، الدكتور دانييل يورغن، حول تغير المناخ، أكد الجابر أن دولة الإمارات تواصل دورها الريادي في المنطقة لتعزيز جهود العمل المناخي العالمي، والدفع في هذا الاتجاه باعتبارها الدولة الأولى في المنطقة التي وقّعت على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ».

تفاؤل

واستعرض الجابر وجهة نظره حول التوقعات الاقتصادية معرباً عن تفاؤله، وموضحاً الأثر الإيجابي المزدوج لبرنامج التطعيمات ضد فيروس «كوفيد-19»، وبرامج تحفيز الاقتصاد التي طبقتها الحكومات في جميع أنحاء العالم.

وقال إن «اللقاحات تمثل أحد عوامل التعافي الاقتصادي، أما العامل الآخر فيتمثل في عودة عجلة النشاط الاقتصادي للدوران»، موضحاً أنه ضمن جهود الاستجابة لهذه الجائحة، تواصل الحكومات حول العالم تقديم حزم من الحوافز غير المسبوقة، فيما من المتوقع تقديم المزيد منها، لكن المهم أن نبقى متيقظين لمخاطر التضخم الاقتصادي.

تعافٍ

وفي تعليقه على التعافي الاقتصادي، أفاد الجابر بأنه «على المستوى العالمي، تتصدّر الصين الآن، جهود التعافي الاقتصادي في العالم بناءً على بيانات الناتج المحلي الإجمالي، التي تشير إلى تحقيق معدلات نمو قوية، كما نتوقع أن يعود اقتصاد الولايات المتحدة، إلى تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بمستويات مماثلة لما كانت عليه قبل انتشار الجائحة، وذلك بحلول نهاية العام الجاري، وأن يستمر هذا النمو في عام 2022.

وأضاف أن هذه التطورات تعني انتعاش الطلب على النفط بشكل قوي، مقارنة بأدنى مستويات الطلب خلال الجائحة، التي كان العالم فيها يستهلك 75 مليون برميل يومياً، مبيناً أنه «بالنظر إلى متوسط استهلاك النفط حالياً، الذي يبلغ 95 مليون برميل يومياً، فمن المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى مستوى أعلى مما كان عليه قبل (كوفيد-19) في نهاية العام الجاري».

«أدنوك» تتيح لعملائها التداول الحر لخامات النفط

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أمس، السماح لعملائها بالتداول الحر لجميع خامات النفط التي تنتجها، والتي تشمل «مربان» و«زاكوم العلوي» و«داس» و«أم لولو»، في الأسواق العالمية، وذلك ابتداء من الشهر الأول لتداول العقود الآجلة لـ«خام مربان» الجديدة.

وتسهم هذه الخطوة في زيادة الربحية والعائد الاقتصادي، وخلق قيمة إضافية لـ«أدنوك» وعملائها، من خلال زيادة الطلب ورفع قيمة جميع أنواع النفط الذي تنتجه الشركة، فضلاً عن توفير مرونة أكبر لعملاء «أدنوك» في إدارة مشترياتهم من النفط الخام، وتمكينهم من إدارة مخاطر تقلبات السوق بشكل أفضل.

وقال الرئيس التنفيذي لدائرة التكرير والتصنيع والتسويق في «أدنوك»، خالد سالمين، إن «(أدنوك) تعمل على ضمان توفير الظروف اللازمة لتداول خام مربان بحرية، ونجاحه مؤشراً سعرياً موثوقاً في الأسواق العالمية».


سلطان الجابر:

- «من المتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط إلى مستويات أعلى من مرحلة ما قبل (كوفيد-19) في نهاية 2021».

طباعة