عقاريون اعتبروه توجهاً إيجابياً يزيد التنوع في السوق مع توسّع شركات بطرح العروض

إقبال متزايد على استئجار وحدات سكنية بأنظمة السداد الشهري في الشارقة

صورة

أفاد عقاريون، بأن السوق العقارية في الشارقة شهدت إقبالاً متزايداً بشكل ملحوظ على استئجار الوحدات السكنية التي تتيح أنظمة السداد الشهري، لافتين إلى أن ذلك يعد توجهاً إيجابياً يزيد التنوع في السوق مع تزايد العروض المختلفة التي تطرحها الشركات العقارية.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن التوجه الجديد كان نتيجة المتغيرات والتأثيرات التي فرضتها جائحة «كورونا» بشكل تدريجي على قطاع الإيجارات السكنية، معتبرين أن نظام دفع الإيجار شهرياً يحقق فوائد عدة للمستأجرين، منها تقليل مجال التعثر بالسداد.

من جهتهم، أكد مستأجرون أنهم فضلوا التحول أخيراً لاستئجار وحدات سكنية تتيح أنظمة السداد الشهري، في ظل توجه عدد من الشركات لطرح تلك الأنظمة بمناطق مختلفة، معتبرين أن السداد الشهري للإيجار يتيح لهم ترتيب التزاماتهم المالية بشكل أفضل.

عروض

وتفصيلاً، قال المستأجر، أحمد إبراهيم، إنه قرر استئجار وحدة سكنية جديدة في منطقة النهدة بالشارقة، تتيح له سداد الإيجار بشكل شهري، الأمر الذي يتناسب مع ميزانته والتزاماته المالية المختلفة.

كما ذكر المستأجر، ممدوح عبدالحميد، أنه فضل التحول أخيراً لاستئجار وحدة سكنية في الشارقة توفر له أنظمة السداد الشهري، وذلك بعدما لاحظ توفير عدد من الشركات العقارية عروضاً لإتاحة الإيجار الشهر بشكل موسع في مناطق متعددة بالشارقة، أبرزها النهدة، والخان، والقاسمية، والنباعة.

نظام مريح

وأفاد المستأجر، سامر عبدالله، بأنه عندما انتقل إلى سكن جديد، أتاحت له شركة العقارات التي تدير البناية التي استأجر فيها نظام السداد الشهري، لافتاً إلى أن هذا النظام يعد مريحاً لمعظم المستأجرين ويسهم في تيسير سداد المستحقات المالية التي يتلزمون بها مقارنة بأنظمة السداد كل ثلاثة أشهر.

واعتبر أن «توجه عدد من الشركات للتوسع في طرح وحدات بمزايا السداد الشهري، يعد منطقياً لاستقطاب المستأجرين».

خطط

وقال المستأجر، أيمن مصطفى، إن أنظمة السداد الشهري تناسب المستأجرين أكثر لترتيب خطط السداد الخاصة بالتزاماتهم المالية، ما يجعل عدداً كبيراً من المستأجرين حالياً يتجه لتلك الأنظمة، مشيراً إلى أن «دولاً كثيرة في منطقة الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم تعتمد إتاحة السداد الشهري للوحدات السكنية».

إقبال

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «عوض قرقاش» للعقارات، الدكتور رعد رمضان، إن الفترة الأخيرة شهدت إقبالاً متزايداً من المستأجرين على استئجار الوحدات السكنية ذات السداد الشهري، خصوصاً في سوق الشارقة العقارية، بدعم من طرح شركات عقارية إمكانية السداد الشهري للإيجار.

وأوضح أن تفضيل متعاملين لدفع إيجار السكن شهرياً يرجع إلى المتغيرات التي فرضتها جائحة «كورونا» في الأسواق، حيث يخشى بعض المستأجرين التعثر في السداد نتيجة فقدان محتمل للعمل أو ربما تخفيض الرواتب، فضلاً عن أنهم يعتبرون أن السداد الشهري يتناسب أكثر في تنظيم الالتزامات المالية الشهرية بشكل أسهل مقارنة بأنظمة السداد كل ثلاثة أشهر دفعة واحدة.

بدائل

وأضاف رمضان أن تلك التوجهات تعد إيجابية في الأسواق التي تواكب المتغيرات وتتيح بدائل أكثر تنوعاً تتناسب مع الاحتياجات المختلفة للمستأجرين، لاسيما أنها أصبحت من المحفزات الجديدة لتنشيط الطلب في عدد من المناطق بالشارقة.

تخفيف الأعباء

من جهته، بيّن المدير التنفيذي في شركة «السوم العقارية»، سفيان السلامات، أن من أسباب تزايد إقبال المستأجرين بشكل كبير أخيراً على استئجار الوحدات السكنية بنظام السداد الشهري، يرجع لكون تلك الوحدات تتيح لهم تخفيف الأعباء المالية مقارنة بأنظمة السداد التقليدية، كما أنها تسهل تسديد الإيجار من دون تعثر.

وأضاف أنه من جهة أخرى، قد لا تكون أنظمة السداد الشهرية للإيجارات مناسبة لعدد من الشركات العقارية وذلك لاعتمادها على أنظمة أكثر تكثيفاً لعمليات الإيداع والتحصيل للدفعات الإيجارية، الأمر الذي جعل بعض الشركات تحاول التقريب بين احتياجات المستأجرين وأنظمة عملها من خلال طرح أنظمة وسطية تعتمد على سداد الإيجارات بست أو ثماني دفعات وليس على أربع دفعات وفقاً للمعمول به.

إشغال

بدوره، قال الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، إن «الوحدات التي تتيح تسهيلات السداد الشهري للإيجارات تشهد طلباً متزايداً من المستأجرين، وهو ما ظهر بشكل واضح في الإشغال السريع لوحدات تعمل بذلك النظام مقارنة بأنظمة تقليدية، إذ شهدت إحدى البنايات في منطقة النهدة إقبالاً لافتاً أدى إلى نفاد الوحدات المتاحة للاستئجار خلال أيام». وأضاف أن تزايد الطلب من المستأجرين على الوحدات التي تتيح دفع الإيجار شهرياً، حفز شركات عقارية للتوسع في طرح عدد من الوحدات لاستئجارها شهرياً والتي تركزت بشكل أكبر في البنايات القديمة مقارنة بالبنايات الحديثة.

واعتبر أن هذا التوجه الجديد يعد من أبرز تأثيرات جائحة «كورونا» على قطاع الإيجارات السكنية، حيث أصبح المستأجرون يفضلون ويثقون بشكل أكبر في أنظمة السداد الشهري.

سمات إيجابية

أفاد رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورئيس شركة «الغانم للعقارات»، سعيد غانم السويدي، بأن المتغيرات التي فرضتها جائحة «كورونا» جعلت عدداً من الشركات العقارية تتوسع بطرح أنظمة السداد الشهري للإيجارات، بشكل ملحوظ مقارنة بفترات سابقة.

وقال إن طرح بعض الشركات لدفع الإيجار شهرياً يعد من السمات الإيجابية في الأسواق، كونه يتيح تسهيلات للمستأجرين في السداد، كما أن له في الوقت نفسه فوائد على المدى الطويل للشركات العقارية، لتقليل التعثر في سداد الشيكات الإيجارية، مقارنة بعمليات السداد لثلاثة أشهر دفعة واحدة.


- مستأجرون أكدوا أن دفع الإيجار شهرياً يتيح لهم ترتيب التزاماتهم المالية بشكل أفضل.

طباعة