تطبيقات تشترط على المتعاملين توافر حساب باليورو في أوروبا

متعاملون: الحسابات المصرفية في الإمارات لا تقبل تحويلات بيع «البيتكوين»

سعر «البيتكوين» هبط أخيراً إلى 46 ألف دولار. أرشيفية

قال متعاملون في العملات الرقمية، إنهم اكتشفوا عدم إمكانية استلام التحويلات المالية الناتجة عن استثمارهم في «البيتكوين» وبقية العملات الرقمية الأخرى، مؤكدين أنهم اشتروا عن طريق منصات عالمية، توفر تطبيقات سهلة، مكنتهم من الشراء باستخدام بطاقاتهم البنكية الصادرة عن بنوك الدولة، سواء بطاقة الخصم المباشر من حساباتهم مباشرة أو من بطاقة الائتمان. وأكدوا لـ«الإمارات اليوم»، مفضلين عدم ذكر أسمائهم، أن فترة 12 شهراً الماضية نشطت مواقع إلكترونية، لديها منصات عالمية، في الترويج للاستثمار في «البيتكوين» وبقية العملات الرقمية، ووفرت تطبيقات سهلة تعرض أهم 10 عملات يجري التعامل بها في السوق.

الشراء والبيع

ولفتوا إلى أن عملية الشراء والبيع تتم في ثوانٍ معدودة عبر هذه التطبيقات، إلا أنهم عندما رغبوا في تحويل الأموال المتحصلة عن البيع لحساباتهم مرة أخرى، ففوجئوا بأن التطبيق يخبرهم من خلال رسالة بأن ذلك غير ممكن، إذ يجب أن يكون لديهم حساب في إحدى الدول الأوروبية التي تتعامل باليورو.

وقالوا إن من يديرون المنصة أوضحوا أيضاً إمكانية البيع لوسيط في الإمارات، معتمد ويظهر اسمه فى التطبيق، يقوم بشراء العملات بمبلغ أقل، ومن ثم يقوم بإيداع المبلغ المتفق عليه في حساباتهم المصرفية بالدولة وبعدها تتم عملية البيع لهذا الوسيط المعتمد.

وأضافوا أنه لا يوجد أية ضمانات مقدمة لهم من هذه المنصات لكنهم حتى الآن لم يتعرضوا لعمليات نصب، لكن تذبذب العملة السريع كبّد بعضهم خسائر كبيرة.

مستوى قياسي

وخلال الأسبوع الماضي، وسعت «البيتكوين» ارتفاعها لمستوى قياسي جديد بلغ 56 ألف دولار خلال تعاملات الجمعة قبل الماضية، مع تجاوز القيمة السوقية للعملة المشفرة حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، ثم عادت للهبوط حيث تم تداولها أمس السبت عند مستويات 46 ألف دولار.

وفي وقت سابق، قال خبراء إن هناك تحويلات مالية رسمية للاستثمار في العملات المشفرة، أبرزها «بيتكوين»، تتم من خلال شركات استثمارية مرخصة من قبل المصرف المركزي، وعن طريق حساباتها الرسمية في البنوك، إضافة إلى وجود مواقع إلكترونية تروّج لهذا النوع من الاستثمار، وكذلك جهات تستخدم شبكتي الاتصال بالدولة، لدعوة المستثمرين عبر رسائل نصية لتحقيق أرباح قياسية، مستهدفة راغبي الثراء السريع.

وطالبوا المصرف المركزي بالتدخل بحزم، تجاه قيام بعض الشركات الاستثمارية المرخصة بالربط مع منصات عالمية معروفة للتداول في العملات الافتراضية، وعلى رأسها «بيتكوين»، مشيرين في هذا الصدد إلى غياب التشريعات والقوانين التي تحمي حقوق المتعاملين.

وحاولت الجريدة، الحصول على تعقيب من المصرف المركزي إلا أنه لم يصلها رد حتى موعد النشر.

وقبل أكثر من عام، حذر «المركزي» من التعامل بالعملات الافتراضية، لما فيها من خطورة وشبهات، إذ إنه ربما تكون منفذاً لعمليات غسل أموال وما شابه، لكن حتى الآن، لا توجد أرقام رسمية عن حجم الأموال التي تخرج من البنوك باتجاه هذه العملات أو ما هي الضوابط التي يفرضها «المركزي» على الشركات التي توفر هذه التداولات عبر منصات عالمية.

غير رسمية

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إن «تداولات العملات الرقمية وفي مقدمتها (البيتكوين) غير رسمية ولا يمكن للبنوك المحلية استقبال التحويلات الناتجة عن بيعها، فهي عملات غير مشرّعة وليست مراقبة من قبل المصارف المركزية ولا الجهات الرقابية حول العالم».

وأضافت الهرمودي، أن هذه التحويلات لا يمكن وضعها تحت المعاملات الاعتيادية، لغياب الوثائق الرسمية التي تؤكد مشروعيتها، وأنها لم تتأتِ عن طريق عمليات غسيل أموال أو تجارة غير مشروعة على سبيل المثال، لذا لا يمكن للبنوك قبولها.

وأوضحت أن الوسطاء يمكنهم التحويل للحسابات المصرفية، إذا كانوا شركات مسجلة بالدولة ومرخصة ولديها وثائق رسمية.


عواطف الهرمودي:

• «هذه التحويلات لا يمكن وضعها تحت المعاملات الاعتيادية، لغياب الوثائق الرسمية التي تؤكد مشروعيتها».


• تداولات العملات الرقمية غير رسمية، ولا يمكن للبنوك استقبال التحويلات الناتجة عن بيعها.

طباعة