قدّمت نصائح لتفادي تكاليف إلغاء الرحلات في ظل «كورونا»

وكالات سفر تستعرض مزايا ومخاطر «الحجز المبكر» لرحلات الصيف

صورة

أكدت وكالات سياحة وسفر أن السفر الجوي يخضع، في ظل الظروف الحالية المرتبطة بجائحة فيروس «كورونا»، للعديد من الإجراءات والقيود المتغيرة باستمرار.

واستعرضت «الإمارات اليوم» منافع ومخاطر الحجز المبكر لتذاكر الطيران خلال الصيف المقبل، وسط تباين في الآراء، لافتة إلى أنه على الرغم من حالة عدم اليقين التي طالت قطاع النقل الجوي، فإن الحجز المبكر يبقى أفضل الوسائل للحصول على أسعار مخفضة، وتوفير مبالغ كبيرة ضمن ميزانية السفر، شريطة ألا يغير المتعامل خطط سفره، بصرف النظر عن الأسباب التي قد تمنع الناقلة الجوية من تشغيل الرحلة.

وأوضحت تلك الشركات أن المخاطرة في آلية الحجز المبكر تبقى موجودة في ظل الظروف الحالية، خصوصاً مع تطبيق بعض شركات الطيران لرسوم، أو تأخرها في استرداد الأموال، نتيجة الضغط الناتج من تغيير جداول السفر باستمرار.

نصائح للمسافرين

وتفصيلاً، نصح المدير العام لشركة «ويجو» المتخصصة في قطاع خدمات السفر والحجوزات عبر الإنترنت لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند، مأمون حميدان، المسافرين، بالبحث على الإنترنت عن الوجهة التي ينوون التوجّه إليها، وعن أبرز الإجراءات التي تتبعها تلك الدولة، والالتزام بإجراءات الوقاية والفحص المتعلقة بجائحة «كورونا».

وقال حميدان: «نتوقع أن تكون معظم دول المنطقة قد قدّمت اللقاح وبنسبة كبيرة إلى السكان، ما يساعد في الحد من انتشار الفيروس، ويعزز من ثقة المسافر خلال الأشهر المقبلة».

كما نصح المسافرين، بالتخطيط لسفرهم مسبقاً، خصوصاً خلال فترة الصيف المقبل، مشيراً إلى أن الحجز المسبق من أفضل الحلول للحصول على أنسب الأسعار. وأوضح أن مقارنة أسعار تذاكر الطيران تعتبر القاعدة الذهبية للحصول على أفضل العروض.

وتابع حميدان: «من المهم جداً تجنب حجز التذكرة وإلغائها، قدر الإمكان، إذ قد يكلف هذا الأمر كثيراً، فضلاً عن الانتباه للشروط والأحكام، وحجز تذكرة بشروط مرنة تخوّل المتعامل من استرجاع المبلغ في حال الإلغاء، أو تمكنه من تحويلها الى قسيمة لاستخدامها مستقبلاً»، لافتاً إلى أن العديد من شركات الطيران توفر تسهيلات للمسافرين في تغيير حجزهم بأقل كلفة.

تفضيل الانتظار

من جانبه، قال رئيس «شركة العابدي القابضة للسياحة والسفر»، سعيد العابدي: «كنا ننصح المتعاملين سابقاً، بالحجز المبكر للحصول على أرخص الأسعار المتاحة لتذاكر الطيران، لكن الصورة تغيرت حالياً بشكل واضح خلال جائحة (كوفيد-19)، إذ إن قرار الحجز المبكر أو الانتظار لوقت كافٍ، يجب أن يراعي عوامل عدة».

ونصح العابدي المتعاملين بالانتظار لمدة شهر أو شهرين، حداً أقصى، ريثما تتضح الصورة بشكل أكبر، لا سيما ما يتعلق بالقيود التي تراجعها سلطات الطيران باستمرار، مشيراً إلى نقاط ينبغي أخذها بعين الاعتبار في ما يتعلق بالحجز المبكر، خصوصاً سياسات الاسترداد، أو الرسوم التي تتبعها شركات الطيران في هذه الحالات.

وأضاف أن نسبة قليلة من الناقلات الجوية تلتزم برد قيمة التذاكر المباعة نقداً، مقابل شركات طيران اختارت رد القيمة عبر قسائم سفر، لإمكانية استخدامها لاحقاً ضمن شروط، مشدداً على أهمية التحقق من سياسات إعادة الحجز، في حال تم إلغاء الرحلة من جانب شركة الطيران أو المتعامل نفسه.

ودعا العابدي، الراغبين في الحجز المبكر، إلى التأكد من مواعيد السفر، والتخطيط، لتفادي الإلغاء أو إعادة الحجز من جانبهم، مع مراعاة الكلفة الإجمالية، أو تأثر ميزانية السفر في حال تم إلغاء الرحلة من جانب المتعامل أو شركة الطيران.

وأضاف: «كلفة التذاكر عند حجزها مبكراً قليلة، لكن الانتظار في هذه الظروف قد يسمح للمتعامل باتخاذ القرار المناسب»، مشيراً إلى أن لدى شركات الطيران قدرة استيعابية كبيرة، وبإمكانها تشغيل عدد كبير من الرحلات في حال ارتفاع الطلب، بصرف النظر عن الطاقة المسموح بها على الرحلة.

سياسات مرنة

في السياق نفسه، قال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي، إنه على الرغم من حالة عدم اليقين التي طالت قطاع النقل الجوي بسبب الجائحة، فإن الحجز المبكر يبقى أفضل الوسائل، للحصول على أسعار مخفضة، وتوفير مبالغ كبيرة ضمن ميزانية السفر، شريطة ألا يغير المتعامل خطط سفره، بصرف النظر عن الخطوات التي ستتخذها شركة الطيران، في حال عدم تمكنها من تسيير رحلات، بسبب فرض قيود في الوجهة المقصودة.

وأوضح: «في حال لجأت شركة الطيران إلى إلغاء الرحلة الجوية، أو لم تستطع تشغيلها، وفقاً للجدول والتواريخ المعتمدة، بسبب القيود، مع حلول موعد السفر، فإنه يمكن للمتعاملين في هذه الحالة، تقديم طلب لاسترداد أموالهم، أو إعادة جدولة الرحلة، أو الحصول على قسيمة سفر بالمبلغ المدفوع، أما في حال لجأ المتعامل من جانبه إلى إلغاء الحجز، نظراً لتغير خطط سفره، فإنه سيتحمل في هذه الحالة دفع تكاليف ورسوم إضافية».

وشدّد العوضي على ضرورة التحقق من شركات الطيران التي تطبق السياسات المرنة المتعلقة بالحجوزات المستقبلية، موضحاً أن هذه السياسات تتباين من شركة إلى أخرى.

وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى أن الجزء الأكبر من الحجوزات خلال فصل الصيف، سيكون بغرض زيارة الأهل والأصدقاء، مقابل نسبة أقل للترفيه في الوجهات السياحية المتاحة، فيما قد ترتفع هذه النسبة بشكل كبير في حال تم تخفيف قيود السفر إلى بعض الدول في أوروبا وجنوب شرق آسيا.

وتوقع العوضي أن يرتفع الطلب على السفر ابتداءً من يونيو 2021، لا سيما مع ازدياد انتشار التطعيم بين سكان العالم والتوقعات بتراجع نسبة الإصابات، منبهاً إلى أن السفر الجوي يخضع في ظل الظروف الحالية للعديد من الإجراءات التي تتغير باستمرار.

مستويات معقولة

من جهته، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، إن هناك رغبة كبيرة لدى الناس في السفر خلال فصل الصيف، سواءً بغرض الزيارة أو السياحة، مشيراً إلى أن الشركة تتلقى العديد من الاستفسارات المتعلقة بإجراء حجوزات للأشهر المقبلة.

ونصح سركيس، المتعاملين بالحجز المبكر، لضمان الحصول على أفضل الأسعار، شريطة الاطلاع على السياسات التي تطبقها شركات الطيران بخصوص الاسترداد، أو إعادة الحجز، في حال كانت قيود السفر لاتزال سارية، لافتاً إلى أن نسبة المخاطرة في الحجز المبكر تبقى موجودة، خصوصاً في ظل تطبيق بعض شركات الطيران لرسوم، أو تأخرها في استرداد الأموال، بسبب الضغط الناتج على تغيير جداول السفر باستمرار.

ونبه إلى أن نسبة المخاطرة في عدم الحجز المبكر، والانتظار حتى قبيل السفر بأيام لإجراء الحجز، هي أعلى مقارنة بالحجز المبكر، مشيراً إلى أن أسعار الحجوزات الأخيرة تبقى مرتفعة للغاية في جميع الأوقات، وهي مرتبطة بالطلب ونسبة المقاعد المحجوزة بالفعل على الرحلة المختارة.

وأكد سركيس أن أسعار تذاكر الطيران في الفترة الراهنة هي في مستويات معقولة بخصوص رحلات الصيف، متوقعاً ارتفاع الطلب على السفر ابتداءً من يونيو المقبل وفصل الصيف عموماً، بهدف السياحة أو زيارة الأقارب والأعمال وغيرها من الأسباب.


نصائح الحجز المبكر لرحلات الصيف

- اختيار شركة الطيران وفقاً للسياسات المرنة التي تتبعها بخصوص الإلغاء وإعادة الحجز.

- التأكد من مواعيد السفر والتخطيط مبكراً، لتفادي الإلغاء أو إعادة الحجز من جانب المتعامل.

- حجز التذاكر التي تتيح تسهيلات في رسوم الاسترداد وإعادة الحجز، في حالات الإلغاء الطارئ لخطط السفر.

- النظر في تواريخ مرنة للسفر، والاستفادة من الفروق السعرية بين الأيام ومواعيد الرحلات.

- الأسعار الترويجية المخفضة وتلك المقيدة تبقى كلفتها أعلى، في حال اضطر المتعامل لتعديل التذاكر.

- إدراك الفروق والمزايا بين تكاليف التذاكر مثل «السعر الخاص»، و«سعر التوفير»، و«السعر المرن».

- التأكد من مستندات السفر وصلاحيتها بما في ذلك الفحوص المطلوبة وإجراءات السفر في الوجهة المقصودة.


الفيصل: شركات الطيران أتاحت «السفر المرن»

قال الخبير السياحي رياض الفيصل، إن منافع الحجز المبكر لرحلات الطيران حالياً، تأثرت بالظروف التي فرضتها الجائحة، مع استمرار حالات إلغاء الرحلات، وإغلاق الحدود في بعض الدول، جراء المخاوف من السلالات المتحورة من فيروس «كورونا».

وأضاف: «في الوقت نفسه، فإن الحجز المسبق قبل فترة طويلة، يتيح الحصول على أسعار معقولة»، لافتاً إلى أن بعض المتعاملين لايزالون يحتفظون بتذاكرهم منذ عام ولم يستخدموها إلى الآن.

وأكد الفيصل أن بعض شركات الطيران أتاحت «السفر المرن» بخصوص الإلغاءات، وإعادة جدولة الرحلات، الأمر الذي ساعد المتعاملين على إدارة حجوزاتهم، مشيراً إلى أن الناقلات الجوية قد تتوسع في هذه السياسات المرنة خلال الفترة المقبلة.

وبيّن أن المتعامل يتحمل جزءاً من التكاليف والجهد، بخصوص حالة عدم الاستقرار التي يشهدها قطاع النقل الجوي حالياً، مشدداً على أهمية التأكد من مستندات السفر المطلوبة، وصلاحيتها، بما في ذلك الفحوص، ومتطلبات السفر في الوجهة المقصودة.

طباعة