مستأجرون انتقدوا تهرّب مُلاك من تنفيذها

عقاريون يطالبون بتشريع لمعالجة نزاعات الصيانة الدورية للوحدات السكنية

صورة

طالب عقاريون بتشريع واضح يبين حقوق وواجبات المالك والمستأجر في الصيانة اللازمة للوحدات السكنية، مشيرين إلى أن الفترة الحالية تشهد خلافات بين الطرفين بسبب أعمال الصيانة.

وطالبوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» بسرعة إقرار قانون الإيجارات الجديد، الذي يتضمن حلولاً لكثير من المشكلات في السوق الإيجارية، ولضمان حقوق المالك والمستأجر.

من جانبهم، شكا مستأجرون من تهرّب ملاك وشركات إدارات العقارات من مهام الصيانة الدورية لبناياتهم، وتركها على عاتق المستأجر.

قطع الغيار

وتفصيلاً، قال المستأجر، ياسين أبوالنور، إنه طالب مالك البناية مراراً بتغيير خلاط المياه، لكن المالك طالبه بتوفير قطع الغيار اللازمة لذلك.

وأضاف المستأجر، محمود الصباغ، أنه طالب المالك بتغيير عدد من الأشياء التالفة، لكن المالك ومدير البناية رفضا ذلك، ما اضطره إلى تغييرها وتحمل كلفتها.

وأشار المستأجر، يزن الدرمكي، إلى أن هناك تعنت من قبل بعض المُلاك ومن ينوب عنهم من مديري التأجير مع المستأجرين، وهذه التجربة تكررت معه في عدد من البنايات بالشارقة وعجمان.

الصيانة الدورية

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن «تهرّب المؤجر (المالك) من أعمال الصيانة الدورية وتركها للمستأجر كلية، يعد سلوكاً غير إيجابي، فمسؤولية الصيانة مشتركة بين المالك والمستأجر، فالأول مطالب بصيانة المصاعد، وإضاءة الممرات، وصيانة الصالات الرياضية والمسابح، وصيانة الأماكن الخدمية التي يستخدمها جميع المستأجرين، وكذلك تنظيف العقار والواجهة الخارجية والممرات والمصاعد، أما كل شيء داخل الشقة فيتحمله المستأجر».

وأضاف الزرعوني أن «تلك الظاهرة المرفوضة غير منتشرة في السوق العقارية بالإمارات، لكن وجودها في بعض الحالات، يؤثر سلباً في القطاع الإيجاري».

وفي ما يتعلق بإلزام المستأجر ببعض أعمال الصيانة، أكد الزرعوني أن «ذلك أمر مشروع داخل الوحدة السكنية، ويسري على الأشياء البسيطة المتعارف عليها، كتلف بعض الأدوات الصحية بالوحدة السكنية، التي يكون المستأجر ملزماً بها، لكن في حالة كانت هناك صيانة أعمال واسعة ومكلفة لا يستطيع المستأجر القيام بها، فالمفروض أن يتحملها مالك البناية وليس المستأجر».

وأوضح أنه من الأفضل أن يكون هناك قانون أو تشريع واضح، يبين حقوق وواجبات الطرفين، المالك والمستأجر، في موضوع الصيانة.

صيانة المرافق

بدوره، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي، إن «الصيانة تنقسم إلى نوعين، الأول، الصيانة الدورية والتي تخص صيانة التكييفات أو صيانة المرافق المشتركة من أحواض سباحة ومصاعد ومرافق أخرى في البناية الموجود بها الوحدة السكنية، وجميعها تقع على عاتق المؤجر أو المالك».

وأضاف أن «النوع الثاني من الصيانة الوقتية، فيرتكز على الأشياء البسيطة الاستهلاكية المتعارف عليها، مثل تغيير المصابيح وتلف بعض الأدوات الصحية بالوحدة السكنية، التي يكون المستأجر ملزماً بها من دون الرجوع للمالك».

وأوضح الحفيتي أن هناك بعض الممارسات التي تحدث بالفعل من جانب مُلاك، لكنها تعد طبيعية، ويتم فيها التفاهم على بعض الإشكاليات الصغيرة، مؤكداً على حق المالك في المحافظة على صيانة العين المؤجرة بما يزيد من عمر العقار ويجعله مرغوباً بشكل مستمر.

وأشار إلى غياب التشريع في هذا الشأن، لا سيما أن عقد الإيجار الموحد لا يوجد به الحقوق والواجبات في ما يتعلق بالصيانة، مقترحاً أن يتم تضمين شركات الصيانة عند توقيع العقد.

تهرّب مُلاك

من جهته، قال مؤسس ومدير شركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد بوحارب، إن «تهرب بعض الملاك من الصيانة الدورية وتركها على عاتق المستأجر بالكامل، يرجعان إلى اعتقاد بعض الملاك أن الصيانة تقع كلية على عاتق المستأجر، وهذا خطأ، فالمالك ملزم بالصيانة الدورية، والمستأجر عليه صيانة ما يتم إهلاكه من أشياء بسيطة يستطيع التعامل معها خلال فترة الاستئجار، مثل تغيير مصباح إضاءة أو ما شابه ذلك، لكن أعمال الصيانة الخاصة بالحمامات، مثلاً، فتتعلق بالمالك، ولابد من وجود بند واضح وصريح في العقد الإيجاري، يلزم المالك بصيانة هذه الأعمال»، مطالباً الجهات التشريعية بأن تضع حلاً لهذه المشكلة، من خلال ابتكار أساليب جديدة في التعامل مع هذه المشكلات، وداعياً إلى سرعة إقرار قانون الإيجارات الجديد، الذي يتضمن حلولاً للكثير من المشكلات في السوق الإيجارية، ولضمان حقوق المالك والمستأجر على حداً سواء.

وأضاف بوحارب: «المالك مسؤول عن الصيانة الدورية لجميع الأجهزة والمرافق بالوحدة السكنية، والمستأجر بدوره مسؤول عن المحافظة على مكونات الوحدة السكنية وعدم إساءة الاستخدام للوحدة ومرافقها»

وأِشار إلى أن تعنت بعض الملاك مع مستأجريهم، يضطرهم إلى البحث عن أماكن أخرى، مطالباً الملاك بضرورة الحفاظ على مستأجريهم، لاسيما في الأوقات الحالية التي زاد فيها المعروض، كما أن الإيجارات انخفضت ما يشجع كثيرين على تغيير محل الإقامة.

في السياق نفسه، قال المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «بعض سلوكيات الملاك تكون غير مسؤولة، كما أن بعض المستأجرين لا يتعاملون بحرص وحذر مع مكونات الوحدة السكنية، وهذه السلوكيات مرفوضة من الطرفين، والحل هو عقد إيجاري يضبط هذه الأمور ضبطاً دقيقاً، ويوضح لكل طرف مسؤولياته وواجباته، لأن اختلاط الأمور بين المالك والمستأجر، يتسبب في المشكلات لكلا الطرفين».

أمور متداخلة

أفاد مركز فضّ المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، بأن أعمال الصيانة تعدّ من الأمور المتداخلة بين المستأجر والمؤجِّر (المالك)، ومنها ما يقوم به المستأجر، بجانب أمور أخرى يقوم بها المالك، موضحاً أن «الأشياء التي يتم إهلاكها أثناء فترة الإيجار، مثل تلف بعض الأدوات الصحية، أو بعض مصابيح الإضاءة، تعدّ من مسؤوليات المستأجر، في حين أن أعمال الصيانة التي تحتاج إلى ميزانية كبيرة، مثل إصلاح التكييف أو تمديدات المياه أو الكهرباء تقع على عاتق المؤجر (المالك)».


- مسؤولية الصيانة يجب أن تكون مشتركة بين المالك والمستأجر.

 

طباعة