أول إماراتية تنضم لبرنامج تدريبي مكثف للضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية

انضمت مهندس حظر الانتشار النووي بالهيئة الاتحادية للرقابة النووية، هدى التميمي،  مؤخراً إلى برنامج تدريبي يمتد لمدة عشرة شهور في قسم الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بمقرها في فيينا بالنمسا.

 وسوف تكتسب هدى من البرنامج التدريبي المكثف مهارات متخصصة وفنية في مجال الضمانات والتقييم والتفتيش. كما سوف يساعد البرنامج التدريبي على اكتساب معرفة بدورة الوقود النووي وتنفيذ اتفاقيات الضمانات. كما سوف تتعرف على عمل الوكالة الدولية والتي تتعاون مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في حماية المجتمع والبيئة من مخاطر الاشعاع وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وتعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي يبلغ عدد أعضائها 172 دولة، منظمة دولية تعمل على أمن وسلامة وسلمية الأنشطة النووية لتساهم في تعزيز السلام والأمن الدوليين ودعم الأهداف الأممية للتنمية المستدامة. وتتألف الضمانات من مجموعة من الإجراءات الفنية التي تطبقها الوكالة الدولية فيما يتعلق بالمواد والأنشطة النووية حيث تتحقق الوكالة من الاستخدام السلمي لها.

وقال الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية السفير حمد الكعبي،"تعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية شريكاً لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تدعم تطوير البنية التحتية النووية في الدولة. وأشعر بالفخر أن أرى المهندسة الإماراتية الشابة والطموحة تنضم إلى هذا البرنامج التدريبي للضمانات في الوكالة لتصبح مفتشة ضمانات دولية. أود أن اشكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على توفير مختلف الفرص للشباب ولاسيما المرأة الإماراتية. ونتطلع إلى مواصلة هذه الشراكة المثمرة."

وتعمل هدى، وهي أحدي خريجات برنامج المتدربين المهندسين، بإدارة حظر الانتشار النووي في الهيئة الاتحادية للرقابة النووية حيث تقوم بعمليات تفتيشية في محطة براكة للطاقة النووية والشركات المرخصة في دولة الإمارات وأيضاً كتابة التقارير الخاصة بحظر الانتشار النووي والتي تقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية تماشياً مع التزامات دولة الإمارات في حظر الانتشار النووي.

وقالت شيماء المنصوري، مدير إدارة التعليم والتدريب بالهيئة: "يسعدنا انضمام إحدى موظفينا الشباب للوكالة الدولية. يشكل بناء الكوادر الوطنية أولوية لدى حكومة دولة الإمارات ولاسيما الهيئة حيث تضع الهيئة أهمية قصوى لتمكين المرأة على وجه الخصوص وبناء خبراتهن ومهاراتهن للمساهمة في الرؤية طويلة الأجل لدولة الإمارات والهيئة."

ويعمل لدى الهيئة حالياً قرابة 246 موظفاً وتشكل المرأة نسبة 41%. كما تشكل ما نسبته 46% من المرأة مناصب قيادية، وتصل نسبة التوطين بالهيئة إلى 67%.

كما تبنت الهيئة عدداً من المبادرات وأطلقت مختلف البرامج لبناء مهارات المرأة وتمكينها في مكان العمل. فعلى مدار الأعوام العشر الماضية، نفذت مشاريع لبناء القدرات المواطنة في القطاعين النووي والإشعاعي مع التركيز على دعم مهارات المرأة. وبدأت برنامج المتدربين المهندسين لدى الهيئة عام 2016 لإكساب المشاركين بالمهارات الخاصة بالقطاع النووي وتخرج منه حتى اليوم 27 إماراتياً ومنهم 19 امرأة. كما أطلقت الهيئة برنامج القيادات لتطور المهارات وتعزيزها بين القادة الإماراتيين الحاليين وفي المستقبل، وشكلت المرأة نسبة 49% من المشاركين بينهم. كما تخرج من برنامج المنح لدى الهيئة 24 إماراتياً ومنهم 13 امرأة.

وينص القانون النووي لدولة الإمارات على قيام الهيئة بتنظيم القطاع النووي بالدولة من أجل أغراضه السلمية. وفي هذا الشأن أصدرت الهيئة لائحة الرقابة على استيراد وتصدير المواد النووية والمعدات ذات الصلة بالمجال النووي وذات الاستخدام المزدوج في نفس المجال.

وتقوم الهيئة بالرقابة على القطاع النووي في الدولة، إذ يعمل قسم الرقابة على الاستيراد والتصدير بإدارة الضمانات بالهيئة على إصدار التراخيص للشركات التي تتعامل مع المواد الخاضعة للرقابة وتقوم أيضاً بعملية تفتيش على المرخصين بالتعاون مع الجهات المحلية والاتحادية بالدولة ضماناً للالتزام بالقوانين واللوائح.

 

طباعة