تأشيرة «العمل عن بُعد» تفرز شريحة جديدة من النزلاء

فنادق تتوسّع في عروض «الإقامة الطويلة»

صورة

كشفت فنادق عن توسعها خلال الفترة الأخيرة في طرح عروض ترويجية تستهدف النزلاء من السوق المحلية، بما في ذلك عروض الإقامة لفترات طويلة، لافتة إلى أن مبادرة تأشيرة «العمل عن بُعد» التي أطلقتها دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي (دبي للسياحة)، أسهمت في ظهور شريحة جديدة من النزلاء. وأكدت لـ«الإمارات اليوم» أن باقات «الإقامة الطويلة» تلبي تطلعات النزلاء الراغبين في الإقامة وفقاً لأسعار ثابتة، مع خصومات على خدمات الطعام، وأخرى تتفاوت وفقاً لفترات الإقامة، مشيرة إلى أن السياحة الداخلية شهدت في الآونة الأخيرة نشاطاً كبيراً مع استمرار إجراءات الإغلاق في العديد من دول العالم.

رافد للعائدات

وتفصيلاً، قال المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا والهند لدى «مجموعة أسكوت للفنادق»، فينسينت ميكوليس إن النزلاء المقيمين لفترات طويلة يعتبرون رافداً أساسياً للعائدات، وبناءً على ذلك، تطلق المجموعة وبشكل دوري عروضاً ترويجيةً موسميةً على «الإقامة الطويلة» تتناسب مع كل مجتمع، وسوق ضيافة.

وأضاف: «نرى أهميةً كبيرةً لعروض الإقامة الطويلة، لا سيما بعد أن أدخلت جائحة فيروس كورونا العالمية إلى حياتنا الكثير من التغيير الذي أصبح طبيعياً مع مرور الوقت، مثل العمل من المنزل، كما أصبحت أولويات الضيوف هي التأكد من معايير الصحة والسلامة، وإمكانية القيام بأعمالهم عن بعد داخل الشقة الفندقية بسهولة ويسر، مع الحصول على جميع الوسائل لتحقيق ذلك».

وتابع فينسينت: «شكّلت الجائحة حالة من انعدام اليقين في ما يتعلق بالسفر الدولي، ما دفع القائمين على قطاعي السياحة والفنادق إلى تعزيز الترويج السياحي الداخلي، وعروض الإقامة الطويلة في السوق المحلية، ونحن نشهد إقبالاً كبيراً على الإقامة الطويلة التي تشكل 80% من نسبة الحجوزات لدينا، ومستمرون في خدمة السوق الداخلية، جنباً إلى جنب مع تحقيق عائدات إيجابية من الإقامات القصيرة في فنادقنا بالمنطقة».

عروض حصرية

إلى ذلك، قال المدير العام لـ«فندق الجداف روتانا»، هيثم عمر، إن الفندق يخصص منذ افتتاحه في نوفمبر من العام الماضي، عروضاً حصريةً للإقامة الطويلة، فيما تبدأ كلفة الإقامة من 7000 درهم شهرياً، ويحصل الضيوف المستفيدون من العرض على خصومات على تناول الوجبات في مطاعم الفندق. وأضاف: «نستقبل الحجوزات من داخل الدولة وخارجها في وقت شهدت فيه السياحة الداخلية على وجه الخصوص في الآونة الأخيرة نشاطاً كبيراً، مع استمرار الإغلاق في العديد من دول العالم، وتفضيل المواطنين والمقيمين في الإمارات قضاء إجازاتهم داخل الدولة»، مشيراً إلى أن المبادرات والحملات الحكومية دعمت هذا النشاط، ما رفع نسب الإشغال في الفنادق وأسهم في إنعاش الإقامات الطويلة أيضاً.

وقال: «تبلغ نسبة حجوزات الإقامات الطويلة لدينا 30% من الإشغال للوحدات الفندقية المسموح بعرضها للإقامة بحسب آخر التحديثات الحكومية المتعلقة بالحد من انتشار الجائحة العالمية، ونحن نركز على تقديم التجارب والخدمات غير التلامسية، وممارسات التنظيف والتعقيم المكثفة، والمعتمدة من قبل خبراء عالميين، بما يضمن للنزلاء البقاء آمنين أثناء إقامتهم معنا».

باقات حصرية

بدورها، قالت المدير العام لـ«فندق بارسيلو ريزيدنس دبي مارينا»، بيرث بولز، إن الشقق الفندقية في الإمارات شهدت خلال العام الماضي زيادة في العرض والطلب، في وقت يشهد الفندق إقبالاً على الإقامة الطويلة.

وأضافت: «نقدم باقات إقامة حصرية بحسب فترة الإقامة، فيما يمكن للباحثين عن خيارات إقامة طويلة الاستفادة من مجموعة متنوعة من العروض والخصومات، بدءاً من خصم بنسبة 10% على الإقامة لمدة ثلاثة أشهر، و30% على الأسعار الشهرية للإقامات التي تمتد ستة أشهر أو سنة». وشددت بيرث على أن السياحة الداخلية شهدت انتعاشاً كبيراً خلال الفترة الماضية، وقالت: «نستقبل عدداً كبيراً من الضيوف من أبوظبي والإمارات الشمالية، ولدينا معدل إشغال ثابت وإيجابي».

دور الجائحة

في السياق نفسه، قالت نائبة رئيس قسم الخدمات التجارية في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا لدى «مجموعة حياة للفنادق»، جينفيف ماتيرن، إن المجموعة أطلقت باقة الإقامة الطويلة لتلبية تطلعات الضيوف الراغبين في الإقامة وفقاً لأسعار ثابتة، لافتة إلى أن العرض يشمل خصماً بنسبة 25% على وجبات المطاعم ضمن الفنادق. وأضافت: «شكلت الجائحة دافعاً رئيساً لتعزيز توجه العمل عن بعد، وأدّت إلى إحداث تغييرات كبيرة في نمط الحياة والعمل والترفيه، وهذا ما دفعنا لإطلاق عرض الإقامات الطويلة».

شريحة جديدة

من جهته، أكد رئيس العمليات في «مجموعة فنادق إنتركونتيننتال» لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، دايفيد تود، إن عروض الإقامة الطويلة لاتزال تشكّل جزءاً مهماً من محفظة المجموعة، لافتاً إلى أن علامتي «ستيبريدج سويتس» و«إنتركونتيننتال للشقق الفندقية»، تحديداً، توفران للنزلاء تجربة «المنزل بعيداً عن المنزل». وأضاف: «هاتان العلامتان تجذبان مجموعة واسعة من النزلاء، بمن فيهم رجال الأعمال الذين يقيمون لفترات طويلة، وكذلك المقيمون الذين يرغبون في استكشاف متطلبات معيشية مرنة على المدى القصير». وأوضح أنه بعد إطلاق مبادرة «دبي للسياحة» الخاصة بتوفير تأشيرة العمل عن بعد للمسافرين الدوليين، فقد باتت شريحة النزلاء الجديدة هذه متوافرة أيضاً في فنادق المجموعة.


التركيز على السياحة الداخلية

قال المدير العام لـ«وكالة الفيصل للسفريات والسياحة»، ياسين دياب، إن الفنادق العاملة في السوق المحلية تركز على السياحة الداخلية بدرجة أكبر، مشيراً إلى أن المجموعات الفندقية توسعت خلال الفترة الأخيرة في طرح عروض ترويجية مخصصة للسياح الداخليين، بما في ذلك عروض الإقامات الطويلة.

طلب قوي

قال المدير العام لـ«فندق ديوكس النخلة»، طارق مدانات، إن الفندق أطلق مجموعة من العروض والباقات المميزة لسكان الدولة، تشمل «الإقامة الطويلة» التي شهدت طلباً قوياً، ما انعكس إيجاباً على نسب الإشغال.

ولفت إلى أن نسبة المقيمين لفترات طويلة تراوح بين 30 و40% من مجمل نسب الإشغال في الفندق.


• السياحة الداخلية تشهد في الآونة الأخيرة نشاطاً كبيراً مع استمرار الإغلاق في العديد من دول العالم.

طباعة