بسبب زيادة الإقبال على تطبيقات الخدمات المصرفية إلكترونياً

654 جهاز صراف آلي و115 فرعاً للبنوك «خارج الخدمة» في عام «كورونا»

صورة

أفادت أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي بأن عام 2020 (عام كورونا) شهد خروج 654 جهاز صراف آلي، وإغلاق 115 فرعاً للبنوك الوطنية، نتيجة تسارع وتيرة التحول نحو الخدمات الإلكترونية.

وقال المصرف المركزي، إن التطورات التكنولوجية والهيكلية في القطاع المالي، أدت إلى زيادة إمكانية الوصول إلى تطبيقات الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول ونظيرتها عبر الإنترنت.

الصراف الآلي

وتفصيلاً، أفاد المصرف المركزي بأن إجمالي عدد أجهزة الصراف الآلي سجل بنهاية ديسمبر الماضي 4422 جهازاً، مقابل 5076 جهازاً بنهاية ديسمبر 2019، بانخفاض قدره 654 جهازاً، فيما بلغ عدد فروع البنوك الوطنية بنهاية الفترة ذاتها 541 فرعاً، مقارنة مع 656 فرعاً بنهاية ديسمبر 2019، ما يعني إغلاق 115 فرعاً.

وأضاف «المركزي»، أنه بنهاية العام الماضي، بلغ رصيد الحسابات الجارية والإيداعات لدى المصرف المركزي، 192 مليار درهم، مقارنة مع 160.7 ملياراً بنهاية 2019، بزيادة قدرها 31.3 مليار درهم، تعادل نمواً نسبته 19.5%.

وسجل النقد المصدر في الدولة بنهاية العام الماضي 110.7 مليارات درهم، مقارنة مع 93.7 مليار درهم بنهاية 2019، بزيادة سنوية قدرها 17 مليار درهم، تشكل نمواً نسبته 18%.

وارتفعت القاعدة النقدية للدولة، بنهاية العام الماضي، إلى 427.4 مليار درهم، مقارنة مع 409.5 مليارات درهم بنهاية 2019، بزيادة سنوية قيمتها 17.9 مليار درهم، تعادل نمواً نسبته 4.4%.

وسجلت شهادات الإيداع المملوكة للبنوك، والمحتفظ مقابلها بأموال مودعة لدى المصرف المركزي، 129.3 مليار درهم نهاية فترة المقارنة، مقابل 160.2 ملياراً نهاية عام 2019، بتراجع قدره 30.9 مليار درهم، وتغير سالب نسبته 19.3%.

التحول الذكي

من جانبه، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «عام كورونا» كان حافلاً بالتحول الذكي، وتسريع وتيرة استخدام القنوات الإلكترونية من قبل عملاء البنوك، موضحاً أن السنوات السابقة شهدت توسعاً في عدد الفروع بشكل مبالغ فيه، رغم وجود كلفة كبيرة ومصروفات إدارية، لذا بادرت البنوك إلى غلق العدد الزائد منها، إضافة إلى أن إنجاز الاندماجات، قلل من عدد الفروع وأجهزة الصراف الآلي، إذ كان للبنكين المندمجين جهازان متجاوران، تم الاستغناء عن جهاز منهما، والاكتفاء بالآخر، وهذا تم تطبيقه في كل الأماكن»

وأضاف نصر، أن «انتشار فيروس كورونا أيضاً كان عاملاً ثالثاً وقوياً، إذ قلصت البنوك من الخدمات التي تقدمها في الفروع وعن طريق أجهزة الصراف الآلي، منعاً للتلامس ونقل العدوى، وعوضت العملاء بتوفيرها عبر التطبيقات الذكية والموقع الإلكتروني».

وقال: «ومع ذلك، هناك إشكالية تتعلق بالعدد الكبير الذي تم إخراجه من الخدمة بالنسبة لأجهزة الصراف الآلي، إذ يجب ألا تبالغ البنوك في تخفيض العدد، بما يحرم العميل من سهولة الوصول إلى الخدمات المصرفية، التي تتطلب وجود هذه الأجهزة، مثل إيداع الشيكات والمبالغ الكبيرة، خصوصاً مع غلق عدد كبير من الفروع».

وأشار إلى أن البنوك، رغم ما أنفقته من مبالغ كبيرة على التحول الذكي، إلا أن هناك أهمية لتكثيف حملات التوعية بكيفية استخدام العملاء للتطبيقات الذكية بشكل كامل، فمازال هناك عملاء لا يفهمون كامل الخدمات المتوافرة في كل تطبيق ذكي، بجانب أن هناك كباراً في السن لا يستطيعون بدرجة كاملة إجراء معاملاتهم المصرفية عبر هواتفهم، ويفضلون الذهاب إلى الفرع، أو على الأقل التعامل مع جهاز الصراف الآلي، وهذه نقاط لابد أن تأخذها البنوك في الاعتبار.


- إجمالي عدد أجهزة الصراف الآلي سجل بنهاية ديسمبر 4422 جهازاً.

 

طباعة