عقاريون أرجعوه إلى سياسات عمل تتعلق بتقليل «المرتجع».. و«غرفة الشارقة»: «العقد شريعة المتعاقدين»

مستأجرون: شركات عقارية ترفع غرامات الشيكات المرتجعة

صورة

قال مستأجرو وحدات سكنية في الشارقة، إن شركات عقارية ترفع قيمة غرامات الشيكات المرتجعة في بنود العقود الإيجارية، مشيرين إلى أن بعض الشركات ضاعفت الغرامات، فيما زادت على الضعف لدى شركات أخرى.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم»، أن زيادة غرامات الشيكات المرتجعة بنسب كبيرة، جعلها بمثابة عبء مالي إضافي جديد على المستأجرين، لاسيما خلال حالات ارتجاع الشيكات لأسباب غير مقصودة في التوقيع.

من جهتها، أوضحت شركات عقارية، أن بعض الشركات اتجهت أخيراً، إلى فرض تلك الزيادات في إطار سياسات عمل خاصة بها لتقليل عدد الشيكات المرتجعة، لكنها اعتبرت أن زيادة الغرامات في عقود الإيجار تُعد مبالغة غير مقبولة، خصوصاً إذا جاوزت حاجز 200 درهم.

بدورها، أفادت اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بأن البند المتعلق بغرامات الشيكات في عقود الإيجار، يرجع إلى الاتفاقات المشتركة والتراضي والقبول بين الشركات والمستأجرين مع الرجوع إلى قاعدة «العقد شريعة المتعاقدين».

زيادة كبيرة

وتفصيلاً، قال المستأجر، أحمد محمود، إنه فوجئ عند تجديد عقد الإيجار أخيراً، بأن الشركة العقارية التي تدير البناية التي يسكن فيها بالشارقة، ضاعفت قيمة بند غرامة الشيكات المرتجعة في العقد من 500 درهم إلى 1000 درهم.

واعتبر محمود أن ذلك يُعد مبالغة كبيرة ويمثل عبئاً مالياً جديداً على المستأجرين، لاسيما وأن بعض الشركات تستغل صعوبة انتقال الأسر مع العام الدراسي، وترفع قيمة تلك الغرامات.

أما المستأجر، علاء إبراهيم، فأفاد بأنه تم إخباره عند تجديد عقد إيجار شقته في الشارقة، أن الشركة المطورة، سترفع قيمة الغرامة على أي شيكات مرتجعة من 200 درهم إلى 500 درهم، بزيادة تتجاوز ضعف المبلغ السابق.

أخطاء التوقيع

من جانبه، قال المستأجر، ليث عبدالله، إنه تم رفع قيمة غرامة الشيكات المرتجعة من 500 درهم إلى 1000 درهم عند تجديد العقد الإيجاري الخاص بشقته في الشارقة، مشيراً إلى أن هذا الأمر مبالغ فيه وغير مبرر من الشركة العقارية التي تدير البناية، خصوصاً مع احتمالية تعرض المستأجرين لأخطاء غير مقصودة عند التوقيع على الشيكات تتسبب في ارتجاع أي شيك حتى لو كان هناك مبلغ متوافر بالبنك يغطي قيمة الشيك، وهو ما يضيف عبئاً مالياً كبيراً على المستأجرين.

سياسات عمل

إلى ذلك، قال مدير شركة «منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن بعض الشركات العقارية بدأت تتجه أخيراً بشكل ملحوظ إلى فرض غرامات بنسب كبيرة، أو زيادة قيمة الغرامات المتعلقة بالشيكات في العقود الإيجارية، وذلك في إطار سياسات عمل تخص الشركات في زيادة عامل الردع للمستأجرين لتجنب ارتجاع الشيكات.

وأكد أن فرض غرامات على المستأجرين بقيمة 500 درهم أو 1000 درهم تُعد مبالغة غير مقبولة من الشركات.

وأضاف أنه لا توجد أي معايير معينة تحدد فرض غرامات لارتجاع الشيكات الإيجارية من عدمه، لكن الشائع والمقبول هو وضع بنود في العقد لغرامات تراوح بين 200 و300 درهم، خصوصاً أن المستأجر يسدد غرامة أخرى للبنك عند رد الشيك، وبالتالي فهو يغرّم من الأساس مرتين.

تحذير

من جهته، قال المدير التنفيذي في شركة «السوم العقارية»، سفيان السلامات، إن رفع الغرامة على الشيكات المرتجعة من قبل بعض الشركات العقارية، هو بمثابة نوع من التحذير لبعض المستأجرين بعدم التهاون في السداد للالتزامات الإيجارية في موعدها جراء الظروف التي فرضتها جائحة «كورونا»، سواء بأسباب مبررة أو غير مبررة.

وبيّن أن المستأجرين الذين يستشعرون بمبالغة في قيمة الغرامة يمكنهم رفض البند بالعقود أو السداد للقيمة الإيجارية في البلدية دون الرجوع إلى المؤجر أو المالك ودون سداد قيمة الغرامة، وفقاً لما يسمح به القانون في إمكانية السداد عبر البلدية.

معاملة فردية

وفي السياق ذاته، اعتبر الخبير العقاري، ورئيس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، أن فرض شركات عقارية لزيادات على قيمة غرامات الشيكات المرتجعة في عقود الإيجار تُعد مبالغة غير مقبولة، لاسيما إذا كانت تتجاوز حاجز 200 أو 300 درهم.

وقال إنه يمكن للشركات في تلك الحالة أيضاً معاملة كل مستأجر وفقاً لسجله وحسب كل حالة على حدة، وليس من الطبيعي معاملة الملتزم باستمرار بشكل مماثل للمستأجر الذي لديه حالات سابقة في المماطلة.

قبول وتراضٍ

بدوره، أفاد رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، سعيد غانم السويدي، بأن فرض زيادات على المستأجرين في ما يتعلق ببنود الشيكات المرتجعة في عقود الإيجار يخضع للقبول والتراضي بين الطرفين مع الرجوع إلى قاعدة «العقد شريعة المتعاقدين»، وبالتالي يمكن للمستأجر رفض أي بند فيه مبالغة يضاف للعقود، خصوصاً مع وجود بدائل وخيارات عدة للشركات العقارية التي يمكن التعامل معها.

واعتبر السويدي، أن مضاعفة الغرامات بقيم كبيرة تُعد مبالغة من بعض الشركات التي من المنطقي أن يلجأ بعضها إلى فرض غرامات لضمان الالتزام بالسداد في المواعيد المحددة، لكن دون مبالغة في تقدير الغرامة ومراعاة حالة كل مستأجر على حدة.

عوامل ردع

قال الوسيط العقاري، أحمد الجمال، إن رفع قيمة غرامات الشيكات المرتجعة أخيراً، لدى بعض الشركات العقارية يأتي في ظل التداعيات التي فرضتها جائحة «كورونا»، والتي جعلت عدداً من الشركات يتجه إلى زيادة عوامل الردع للمستأجرين، والتي تجنب فرص ارتجاع الشيكات وبالتالي تؤثر بدورها في السياسات المالية للشركة.

وأوضح أنه من جهة أخرى تأتي الغرامات لمواجهة أي استغلال من بعض المستأجرين لظروف الأسواق في المماطلة عبر الشيكات، مشيراً إلى أن بعض الشركات رفعت قيم الغرامات بشكل مبالغ فيه وغير مسبوق.


شركات ضاعفت الغرامات من 500 درهم إلى 1000 درهم.

طباعة