مسؤولا منفذ بيع وشركة نقل أرجعاه إلى زيادة كلفة الشحن ونقص المعروض في دول المنشأ

مستهلكون: ارتفاع أسعار قفازات وأدوات تنظيف ومشروبات بنسب تصل 46%

مستهلكون طالبوا بإرجاع الأسعار الى ما كانت عليه وتوقيع عقوبات مشددة على المخالفين. تصوير: باتريك كاستيلو

أفاد مستهلكون بأن هناك ارتفاعات في أسعار سلع معينة وصلت نسبتها إلى 46%، مشيرين إلى أن تلك السلع، التي شملت قفازات ومشروبات ومنتجات ورقية وبعض أدوات التنظيف، تشهد زيادة في الطلب خلال الفترة الراهنة، لارتباطها بتداعيات فيروس «كورونا» المستجد.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن هذه الارتفاعات غير مبرّرة، وتعدّ استغلالاً للمستهلكين، نظراً للحاجة إليها»، مطالبين بإرجاع الأسعار إلى ما كانت عليه، وتوقيع عقوبات مشددة على المخالفين مع تكثيف الرقابة.

من جهتهما، أرجع مسؤولان في منفذ بيع وشركة نقل، تلك الارتفاعات، إلى زيادة كلفة الشحن، ونقص المعروض في بعض دول المنشأ، مع عودة الإغلاق التي تشهدها بلدان عدة بعد انتشار الفيروس فيها مجدداً.

بدورها، كانت وزارة الاقتصاد أعلنت أنه على الرغم من أن الاقتصاد في الدولة حر ولا تتدخل الوزارة في تحديد أسعار السلع، فإنها تضبط الأسعار بما يضمن مصلحة المستهلك، في حال شهدت الأسواق أسعاراً مرتفعة بشكل غير مبرّر.

قفازات

وتفصيلاً، قالت المستهلكة، آمنة الحمادي: «إنها فوجئت بارتفاع أسعار أحد أنواع القفازات التي تباع في منافذ البيع الكبرى من 32 درهماً إلى 39 درهماً، بزيادة بلغت نسبتها نحو 22%»، مشيرة إلى أن أنواع القفازات في السوق تعدّ محدودة بشكل عام. وأضافت: «إن سعر نوع آخر من القفازات ارتفع من 18 درهماً إلى 28 درهماً منذ فترة قصيرة»، مؤكدة أنه لايزال على الارتفاع نفسه،مطالبة بإرجاع الأسعار إلى ما كانت عليه لردع المخالفين.

واعتبرت الحمادي أن هذا الارتفاع غير مبرّر، ويعدّ نوعاً من استغلال المستهلكين، لأن المستهلكين في حاجة شديدة إلى هذا المنتج، نظراً إلى تداعيات فيروس «كورونا»، حيث يوجد إقبال كبير عليه خلال الفترة الراهنة، خصوصاً أن هناك نقصاً بالقفازات في العديد من البقالات الصغيرة، وتباع بشكل أساسي في منافذ البيع الكبرى.

مشروبات

من جهته، قال المستهلك عمر عبدالله: «إنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً في أسعار بعض المنتجات والمشروبات الصحية الخالية من السكر، لاسيما الساخنة التي يوجد عليها طلب كبير حالياً مع تداعيات (كورونا) وبرودة الطقس».

وأوضح أن «سعر أحد الأنواع ارتفع من 10.95 دراهم إلى 16 درهماً، بزيادة قدرها 46%، كما ارتفع سعر منتج آخر من 18 إلى 23 درهماً، بنسبة ارتفاع بلغت أكثر من 27%»، مشيراً إلى أنه يشتري هذين المنتجين بشكل مستمر منذ سنوات، ويعرف الأسعار جيداً. وأضاف عبدالله: «إنه لاحظ اختفاء أحد الأنواع من السوق لفترة ثم ظهر بعد ارتفاع سعره»، مطالباً بتشديد الرقابة وتوقيع غرامات مالية بحق المخالفين.

منتجات ورقية

في السياق ذاته، أفاد المستهلك كرم محمود، بأن بعض المنتجات الورقية، وبعض أدوات التنظيف، شهدت ارتفاعاً في أسعارها، حيث ارتفع سعر بيع أحد أنواع المناديل الورقية من 17 درهماً إلى 20 درهماً، بنسبة زيادة بلغت 17.6%، كما ارتفعت أسعار أدوات تنظيف بنسب تراوح بين 15 و20% من دون مبرر واضح، على حد تعبيره.

واعتبر محمود أن هذا الارتفاع يعدّ استغلالاً لحاجة المستهلكين إلى مثل تلك المنتجات، وزيادة الطلب عليها خلال جائحة «كورونا»، مطالباً بإعادة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، وتشديد الرقابة وتوقيع غرامات كبيرة على المخالفين.

الشحن

بدوره، قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع كبير بأبوظبي، إدريس إبراهيم: «إن هناك ارتفاعات في أسعار سلع مستوردة، وأسعار سلع محلية تستورد خاماتها من الخارج، وذلك نتيجة لارتفاع كلفة الشحن والنقل، في ظل عودة الإغلاق في بعض الدول بعد انتشار الفيروس فيها مجدداً، فضلاً عن تقييد بعض الدول عمليات التصدير، ما أثر في الأسعار».

دول المنشأ

من جانبه، ذكر مسؤول في إحدى شركات النقل والشحن، كرم شحادة، إن «الارتفاعات السعرية لا تقتصر على دولة الإمارات فقط»، موضحاً أنها «تعود إلى الأسعار في دول المنشأ، نتيجة الظروف الراهنة التي أدت إلى نقص المعروض، إضافة إلى ارتفاع كلفة الشحن بنسب متفاوتة».

مصلحة المستهلك

كانت وزارة الاقتصاد، أعلنت، أخيراً، أنه على الرغم من أن الاقتصاد في الدولة حر ولا تتدخل الوزارة في تحديد أسعار السلع، فإنها تضبط الأسعار بما يضمن مصلحة المستهلك، في حال شهدت الأسواق أسعاراً مرتفعة بشكل غير مبرر.

وأفادت بأنها تعاملت مع 14 ألف شكوى متنوّعة من قبل المستهلكين على مستوى الدولة، خلال العام الماضي، كما قامت بأكثر من 171 ألف جولة تفتيشية نتج عنها 4000 مخالفة، داعية المستهلكين في جميع إمارات الدولة إلى التواصل مع الوزارة أو السلطات المحلية المختصة لتسجيل أي شكوى، والإبلاغ عن أي ممارسة تجارية غير سليمة تتعلق بحماية المستهلك في الدولة.

وأشارت إلى أن تحديث الأطر القانونية والتشريعية المخصصة لحماية المستهلك يشكل ضرورة حتمية لمواكبة المتغيّرات المتسارعة، التي يشهدها العالم اليوم، ومواجهة التحديات المستجدة والتداعيات السلبية التي سببتها جائحة «كوفيد-19» من حيث الممارسات التجارية غير السليمة، مثل الاحتكار، واستغلال الأزمة، لرفع الأسعار بصورة غير مبررة ومبالغ فيها.

استغلال لزيادة الربح

قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «هناك استغلالاً لزيادة الطلب من جانب مستهلكين على بعض المنتجات لرفع أسعارها، بهدف زيادة هوامش الربح، بجانب وجود ارتفاع في أسعار شحن البضائع من بعض الوجهات بسبب الظروف العالمية».

ودعا البحر إلى تشديد الرقابة وعمليات التفتيش ومقارنة فواتير الاستيراد وفواتير المواد التي تدخل في الإنتاج المحلي، إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفين وتوقيع غرامات كبيرة عليهم.


- «الاقتصاد» أكدت أنها تضبط الأسعار، في حال شهدت الأسواق أسعاراً مرتفعة بشكل غير مبرّر.

طباعة