طوّرتها «موانئ دبي» و1762 سفينة انضمت إليها

«ناو» تنجز شحن 255 ألف طن بضائع تجارية في الـــــسفن الخشبية بنهاية 2020

سلطان بن سليم: «استراتيجيتنا لتطوير قدرات دبي مركزاً عالمياً للتجارة الدولية، تشمل العمل على تنمية تجارة الإمارة بواسطة السفن الخشبية».

توّجت مجموعة موانئ دبي العالمية جهودها المتصاعدة لتطوير حركة التجارة بالسفن الخشبية عبر موانئ دبي، بإنجاز نوعي جديد تحقق من خلال نجاح مشروع منصّة «ناو» الذكية لحجز عمليات الشحن البحري بالسفن الخشبية، الذي أطلقته المجموعة عام 2019، لدعم ازدهار تجارة دبي الخارجية، من خلال تنشيط حركة الشحن البحري بالسفن الخشبية. ووصل إجمالي حجم عمليات الشحن، التي تم حجزها وتنفيذها عبر منصّة «ناو» منذ إطلاقها وحتى نهاية عام 2020، إلى أكثر من 255 ألف طن. وتمكنت المنصّة من استقطاب 1762 سفينة خشبية، تم تسجيلها في النظام الإلكتروني الذكي لمنصّة «ناو»، الذي يتيح للسفن المسجلة فيه استخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي، للوصول الفوري إلى عملائها من التجار والشركات للتعاقد معهم على شحن بضائعهم دون تأخير.

وأثمر نجاح منصّة «ناو» الذكية في الربط الإلكتروني الذكي بين سفن الشحن الخشبية والتجار والشركات، عن زيادة سريعة في عمليات الشحن التي تم تنفيذها عبر المنصّة، فارتفع عددها في الربع الرابع من عام 2020 من 295 عملية شحن في أكتوبر، ليبلغ 394 عملية شحن في نوفمبر، ويصل إلى 477 عملية شحن في ديسمبر.

تبادل البضائع

نظراً إلى الدور الكبير لحركة تبادل البضائع باستخدام السفن الخشبية، وإسهاماتها في تحقيق التنوّع في تجارة دبي الخارجية، تقدم «جمارك دبي» أفضل الخدمات والتسهيلات الجمركية للتجارة المنقولة بالسفن الخشبية، حيث أطلقت الدائرة «نظام المراصفة الذكي»، الذي يسهل رسو السفن التجارية في خور دبي لتفريغ وتحميل البضائع باستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي.

ويُمكّن هذا النظام طواقم السفن التجارية، التي تُبحر عبر خور دبي، من إنجاز كل معاملاتها الجمركية إلكترونياً، حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية، التي تم نقلها عبر خور دبي خلال 10 سنوات منذ عام 2009 حتى عام 2018، أكثر من 122 مليار درهم، وبلغ حجم البضائع في التجارة عبر الخور خلال هذه السنوات نحو 10.564 ملايين طن.

بضائع متنوّعة

تتنوّع هذه البضائع لتشمل: النسيج والأقمشة، الهواتف، أجهزة التكييف، الأجهزة الكهربائية المنزلية، والمواد الغذائية. وقد دعمت منصّة «ناو» كذلك تيسير الخدمات والتسهيلات المقدمة من الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي للسفن الخشبية عند قدومها وخروجها من موانئ الإمارة، من خلال قاعدة البيانات التي توفرها المنصّة حول حركة السفن الخشبية.

وقال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، سلطان أحمد بن سليم: «تشمل استراتيجيتنا لتطوير قدرات دبي مركزاً عالمياً وإقليمياً رئيساً للتجارة الدولية، العمل على تنمية تجارة الإمارة بواسطة السفن الخشبية. وقد كان لهذه التجارة التقليدية دوراً أساسياً في نهضة دبي وتطوّرها.

ولذلك نعمل الآن على أن تلعب التجارة بالسفن الخشبية دوراً حيوياً في توسع تجارة دبي باستمرار، لتشمل كل القطاعات والأسواق، مع مختلف الموانئ الإقليمية والعالمية، الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الموانئ الكبيرة التي تزدهر تجارتنا معها باستمرار». وأضاف: «من هذا المنطلق تعدّ منصّة (ناو) الذكية التي طوّرتها وأطلقتها (المجموعة)، من التقنيات الأساسية التي نستخدمها لتمكين التجارة التقليدية من الاستفادة بكفاءة عالية من أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات، لنتمكن عبر هذه المنصّة من تنظيم سوق الشحن بالسفن الصغيرة لتعمل بالآليات العالمية الجديدة للأسواق التجارية».

الشحن عبر السفن الخشبية

قال المدير التنفيذي ومدير عام موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات، محمد المعلم إن «التطوير المستمر لمنصّة (ناو) الذكية المستخدمة في حجز عمليات الشحن البحري المنقول عبر السفن الخشبية، يعزّز قدرات الموانئ البحرية المخصصة لعمليات الشحن التجاري لقطاع السفن الخشبية، الذي يأتي في إطار الاستراتيجية الشاملة التي نطبقها في (موانئ دبي العالمية - إقليم الإمارات)، للارتقاء بخدمات وعمليات الموانئ في إمارة دبي باستمرار، من خلال تبني أحدث التقنيات والتطبيقات، التي تضمن المحافظة على ريادتنا الإقليمية والعالمية على صعيد قدرات الموانئ، ودورها الحيوي في خدمة التجارة العالمية».

طباعة