أرجعوه إلى نشاط انتقالات المستأجرين ودخول وحدات جديدة للسوق

عقاريون يتوقعون استمرار التصحيح السعري للإيجارات في دبي والشارقة خلال 2021

صورة

توقع عقاريون أن يشهد العام الجاري مزيداً من الانخفاضات في أسعار إيجار الوحدات السكنية، بدعم من دخول آلاف الوحدات السكنية الجديدة إلى السوق، ونشاط حركة الانتقال الداخلية للمستأجرين للاستفادة من الأسعار المخفضة، مشيرين إلى أن المُلّاك من المتوقع أن يتخلوا عن تمسكهم بالقيم الإيجارية المرتفعة.

وأفادوا بأن بداية عام 2021 شهدت مؤشرات إلى ارتفاع عروض القيمة المضافة في مجال الإيجارات السكنية في مختلف المناطق بدبي والشارقة.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن أبرز تلك العروض شملت منح المستأجرين فترات مجانية تراوح بين شهر وشهرين، إضافة إلى مواقف مجانية وتصديق العقود الإيجارية والإعفاء من العمولة أو نقل الأثاث عند الاستئجار.

إلى ذلك، رصدت «الإمارات اليوم»، من خلال قراءة لأهم محركات البحث العقاري في الدولة، وجود عروض جيدة في قطاع الإيجارات منذ بداية العام، حيث تراوح متوسط الغرفة والصالة في بعض مناطق دبي، منها دبي الجنوب، بين 27 و30 ألف درهم، كما تم تسجيل المتوسط نفسه في مناطق عدة منها، «مساكن نشاما»، و«الجميرا سيركل»، وبعض المشروعات القريبة منها.

كما تراوح متوسط أسعار السكن لوحدات الغرفة وصالة في منطقة التعاون بالشارقة بين 21 و29 ألف درهم، فيما راوحت في منطقتي الخان والنهدة بين 17 و26 ألف درهم.

محركات البحث

وتفصيلاً، أظهر رصد، أجرته «الإمارات اليوم» على محركات البحث العقاري في الدولة، أن متوسط الإيجارات في المجمعات السكنية الجديدة في دبي سجل قيم إيجارية متقاربة، من أبرزها دبي الجنوب، حيث سجلت المنطقة متوسط إيجار في فئة الاستوديو 20 ألف درهم سنوياً، أما بالنسبة للشقق غرفة وصالة، وغرفتين وصالة، بلغ متوسط الإيجار لكل منها 27 ألف درهم، و42 ألف درهم سنوياً على التوالي.

وفي منطقة «تاون سكوير» راوحت الأسعار للغرفة بين 29 و30 ألف درهم. وفي قرية «الجميرا سيركل» سجلت القيم الإيجارية للغرفة والصالة 30 ألف درهم. وفي منطقة الورقاء سجلت متوسط الأسعار للغرفة والصالة 30 ألف درهم.

وفي مناطق أخرى أكثر قرباً من وسط مدينة دبي، وهي منطقة «أبراج بحيرات جميرا دبي»، بلغ متوسط إيجار استوديو في أبراج بوابة دبي الجديدة نحو 40 ألف درهم سنوياً، بينما يصل متوسط إيجار شقق غرفة وصالة إلى 49 ألف درهم سنوياً. في حين يبلغ متوسط إيجار شقق غرفتين وصالة في المنطقة نفسها نحو 62 ألف درهم سنوياً.

المناطق القديمة

وتعدّ المناطق القديمة، مثل ديرة، الأكثر طلباً للإيجار بحسب الرصد، لكنها تباينت في ما بينها من حيث متوسط الإيجارات، حيث بلغ متوسط إيجار استوديو في منطقة الرقة 34 ألف درهم سنوياً. في حين بلغ معدل الإيجار السنوي لشقق غرفة وصالة في المنطقة ذاتها 51 ألف درهم، بينما بلغ معدل إيجار شقة غرفتين وصالة للإيجار في الرقة 71 ألف درهم سنوياً.

وفي منطقة المرقبات بلغ متوسط الإيجار السنوي للاستوديو 38 ألف درهم، بينما وصل لشقق غرفة وصالة 52 ألف درهم، في حين سجلت الشقق غرفتين وصالة 65 ألف درهم.

وفي منطقة المطينة، التي تعدّ منطقة سكنية وتجارية، بلغ متوسط كلفة استوديو للإيجار 35 ألف درهم سنوياً، في حين وصل متوسط الإيجار السنوي لشقة غرفة وصالة في المنطقة ذاتها إلى 44 ألف درهم، بينما بلغ متوسط إيجار شقق غرفتين وصالة للإيجار 63 ألف درهم سنوياً.

متوسطات أقل

وسجلت المناطق الأكثر شعبية متوسط أقل من السوق، ففي منطقة البراحة بلغ متوسط إيجار استديو 19 ألف درهم، وشقق غرفة وصالة للإيجار 31 ألف درهم سنوياً، في حين بلغ متوسط كلفة استوديو للإيجار في منطقة المرر 24 ألف درهم سنوياً، في حين وصل متوسط الإيجار السنوي لشقق غرفة وصالة إلى 36 ألف درهم.

الشارقة

ووفقاً للرصد، تراوح متوسط أسعار السكن لوحدات الغرفة وصالة في منطقة التعاون بين 21 و29 ألف درهم، فيما راوحت في منطقتي الخان والنهدة بين 17 و26 ألف درهم.

وراوحت في مناطق القليعة، القاسمية، وأبوشغارة، بين 16 و22 ألف درهم. فيما بلغ متوسط سعر الغرفتين وصالة في منطقة التعاون بين 25 و36 ألف درهم. وتراوح في منطقتي الخان والنهدة بين 21 و35 ألف درهم، وتراوح متوسط السعر في مناطق القليعة، والقاسمية، وأبوشغارة بين 20 و30 ألف درهم.

انخفاضات طفيفة

من جانبه، توقع رئيس الاستشارات الاستراتيجية لدى «تشيسترتنس» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريس هوبدن، أن «نشهد انخفاضات طفيفة في متوسط الإيجارات هذا العام، مع استمرار استكمال الوحدات السكنية وتسليمها، التي من المحتمل أن تعوق أداء السوق».

وحدات جديدة

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «هناك تراجعاً متوقعاً في أسعار القطاع الإيجاري بدبي، لكن بوتيرة أقل من العام الماضي، بالتزامن مع دخول وحدات جديدة للقطاع الإيجاري، إضافة إلى اقتناع المُلّاك بضرورة خفض الإيجارات، في ظل هذه التنافسية بين الوحدات القديمة والجديدة».

وتوقع أن يتعافى القطاع الإيجاري في النصف الثاني من العام الجاري، بالتزامن مع اكتمال تطعيم السكان، وبدء توازن معادلة العرض والطلب، فضلاً عن المحفزات الحكومية والمرتبطة بسهولة ممارسة الأعمال في دبي.

القيمة المضافة

في السياق نفسه، اعتبر رئيس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، أن «ارتفاع تنافسية منح عروض القيمة المضافة في قطاع الإيجارات السكنية حالياً، يعدّ بمثابة انعكاس إيجابي لأوضاع السوق، وذلك مع نشاط الانتقالات الداخلية، للاستفادة من التصحيح السعري».

وأشار إلى أن «بداية العام الجاري شهدت مؤشرات استقرار نسبي في أسعار الإيجارات، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام»، لافتاً إلى أن «تنافسية العروض تعود بالعديد من الفوائد على المستأجرين والشركات، خصوصاً مع تركزها في منح شهر أو شهرين ومواقف مجانية أو الإعفاء من العمولة، والبعض يطرح عروضاً لتصديق العقود الإيجارية».

شهور مجانية

إلى ذلك، قال مدير شركة «منارة الشاطئ للعقارات»، فؤاد جاسم، إن «عدداً كبيراً من الشركات يتنافس حالياً في طرح عروض موسعة للقيمة المضافة للمستأجرين، تراوح بين شهر وشهرين بشكل مجاني، أو تصديق العقود ومنح مواقف مجانية، والبعض يطرح عروضاً لنقل الإثاث عند الاستئجار»، لافتاً إلى أن «توسع الشركات في طرح العروض، يأتي مع لجوء معظمها إلى تثبيت القيمة الإيجارية، والمنافسة عبر تلك العروض في استقطاب المستأجرين».

وأضاف أن «مؤشرات الاستقرار النسبي في أسعار إيجارات الوحدات السكنية، التي ظهرت بشكل لافت في معظم المناطق بالشارقة، على سبيل المثال، وبشكل خاص في المناطق الأكثر طلباً، مثل الخان والتعاون والنهدة وكورنيش البحيرة، منذ بداية العام الجاري، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية العام، وذلك مع تسجيل معظم المناطق لمؤشرات تصحيح سعرية متباينة خلال العام الماضي، خصوصاً في ظل الظروف والمتغيّرات التي فرضتها جائحة (كورونا)». وأشار جاسم إلى أن «أكثر العروض التنافسية الممنوحة للمستأجرين يتركز في البنايات القديمة نسبياً، التي شهدت بدورها مؤشرات تصحيح أكبر من البنايات الحديثة».


الاستقرار النسبي

قال المدير التنفيذي في شركة «السوم العقارية»، سفيان السلامات، إن «الاستقرار النسبي في أسعار الإيجارات السكنية، وفقاً للمؤشرات الأولية، من المنتظر أن يشهد استمراراً خلال العام الماضي، لكن مع استمرار توسع عدد من الشركات في طرح عروض إضافية كمنح شهر أو شهرين بشكل مجاني ومواقف للسيارات، أو بعض العروض التي تظهر بين الحين والآخر لتصديق العقود».

تراجع الإيجارات

قال المستشار العقاري، صالح طباخ، إن «دراسات السوق تشير إلى أن نسبة تراجع أسعار إيجارات الشقق والفلل السكنية في دبي راوحت بين 15 و20% خلال العام الماضي»، متوقعاً أن تواصل الانخفاض خلال العام الجاري، بالتزامن مع دخول الاف الوحدات السكنية المتوقع تسليمها خلال العام.

العروض المطروحة للمستأجرين

اعتبر الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، أن «انتشار التنافسية في العروض المطروحة للمستأجرين كمنحهم شهر أو شهرين ومواقف مجانية أو تصديق العقود أو نقل الإثاث عند الاستئجار، يأتي مع رغبة عدد كبير من الشركات في الحفاظ على الاستقرار النسبي لأسعار الإيجارات، وفي الوقت نفس طرح عروض تنافسية لاستقطاب المستأجرين، وهو ما انعكس إيجاباً على الأسواق، لاسيما مع أن تلك العروض تأتي في ظل نشاط الانتقالات الداخلية، مع محاولة عدد كبير من المستأجرين الاستفادة من الحدود السعرية المنخفضة».

وأضاف أن «مؤشرات الاستقرار النسبي لأسعار الإيجارات من المتوقع أن تستمر خلال العام الجاري، باستثناء بعض البنايات التي لم تطبق عمليات تصحيح سعري خلال العام الماضي، أو طبقت بنسب محدودة لا تتناسب مع المؤشرات السعرية في الأسواق، بما يعرضها لإمكانية تطبيق عمليات التصحيح السعري، لمواكبة مؤشرات العرض والطلب في الأسواق، التي تعدّ من العوامل الإيجابية الصحية للقطاع».


• المناطق القديمة في دبي، مثل ديرة، تعتبر الأكثر طلباً للإيجار.

طباعة