تتضمن مقترحات بإعادة جدولة قروض الأفراد وخفض كلفتي «الاستثمار» و«المعيشة»

«اقتصادية أبوظبي»: 5 أولويات و30 مبادرة لإعادة الاقتصاد إلى مساره بعد «كورونا»

خفض كلفة المعيشة في أبوظبي يتضمن برامج حكومية موجهة لفئات محددة من الأسر المواطنة. أرشيفية

حدّدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي خمس أولويات سيتم التركيز عليها لإعادة الاقتصاد إلى مساره، وتنشيطه بصورة أكبر في مرحلة ما بعد «كورونا»، تتضمن خفض كل من كلفتي «المعيشة» و«الاستثمار»، وتحفيز الطلب الداخلي والخارجي، وسد فجوات التمويل، وتحسين جودة السياسات والتشريعات الاقتصادية.

وأضافت الدائرة في تقرير حديث أصدرته، حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن هذه الأولويات تتضمن 30 مبادرة مقترحة، تتقدمها إعادة جدولة القروض الشخصية على فترة زمنية أطول تصل إلى ست سنوات، وإعفاء ضريبي مؤقت من خلال تأجيل دفع ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2022، وإلغاء الرسوم على الصادرات، وطرح نسب من أسهم الشركات الحكومية للقطاع الخاص، وخفض بنسبة 50% في تعرفة الكهرباء والمياه والغاز للقطاعات الأكثر تضرراً خلال الجائحة، وخفض ايجارات المنشآت الصناعية، مشيرة إلى أن الإطارالزمني لتطبيق هذه المبادرات يستمر حتى عام 2022.

كلفة المعيشة

وأوضح تقرير «اقتصادية أبوظبي» أن خفض كلفة المعيشة في أبوظبي، يتضمن برامج حكومية موجهة لفئات محددة من الأسر المواطنة، وتستحق لشرائح محددة من القطاع المالي، لتمكينهم من الوفاء بتكاليف المعيشة اللازمة، وإعادة جدولة القروض الشخصية على فترة زمنية أطول تصل إلى ست سنوات دون أعباء جديدة في سعر الفائدة، وربط الزيادة في الأجور بالتضخم، وتفعيل «الحاسبة الايجارية» بأبوظبي لاحتساب نسب الزيادات الإيجارية، مع إعفاء ضريبي مؤقت من خلال تأجيل دفع ضريبة القيمة المضافة حتى عام 2022، وإعفاء مؤقت من رسوم التوثيق ورسوم مواقف وبوابات أبوظبي حتى نهاية عام 2021.

تحفيز الطلب

وذكر التقرير أن تحفيز الطلب الخارجي والداخلي، يتضمن تطبيق جميع الرسوم والإجراءات الحكومية على الشركات الحكومية أسوة بشركات القطاع الخاص، وطرح نسب من أسهم الشركات الحكومية للقطاع الخاص أسوة بـ«شركة أدنوك للتوزيع»، والتوسع في تعهيد الخدمات الحكومية للقطاع الخاص، وإلغاء الرسوم على الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتقديم استشارات حسب النشاط، فضلاً عن تحسين فرص الشركات الجاهزة للتصدير، عبر إنشاء بوابة إلكترونية لصادرات أبوظبي والشبكات التجارية، ودراسات السوق، مع دعم ضمان الصادرات، والمشاركة في المعارض الدولية.

وتتضمن مبادرات تحفيز الطلب، كذلك، استكمال جميع المشروعات الاستثمارية الحكومية التي تم البدء فيها مع بداية تفشي الجائحة، والتعجيل بتنفيذ المشروعات الكبرى المخطط لها في مجال البنية التحتية بالإمارة.

كلفة الاستثمار

وبحسب التقرير، تتضمن أولوية خفض كلفة الاستثمار، إطلاق أنظمة جديدة للاستثمار في أبوظبي، تساعد على توفير خيارات أوسع أمام المستثمرين، مثل المناطق الحرة الخاصة، واستبدال الرسوم الحكومية بضريبة أرباح الشركات التي تتسم بكفاءة أعلى، وخفض بنسبة 50% في تعرفة الكهرباء والمياه والغاز للقطاعات الأكثر تضرراً طول فترة الأزمة، بالإضافة إلى إصدار القانون المقترح من دائرة التنمية الاقتصادية لتنظيم ايجار الوحدات غير السكنية، وتطبيق قيم إيجارية منخفضة للمنشآت العاملة في الأنشطة الصناعية، وإنشاء مناطق استثمارية بتكاليف منخفضة، وتسهيلات داعمة للأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية، والغاء أو تخفيض الرسوم عند تجديد الرخص التجارية خلال فترة الأزمة، مع فتح الباب أمام القطاع الخاص لتطوير وإدارة وتنمية المناطق الصناعية من خلال استحداث نظام المناطق الاستثمارية الخاصة.

فجوات التمويل

بدورها، تتضمن أولوية سد فجوات التمويل: إنشاء بنك صناعي، وتوفير الآليات والتشريعات المبنية على أفضل الممارسات الدولية، لفتح المجال أمام التمويل الجماعي للمشروعات الناشئة، وتشجيع الكيانات الاقتصادية الكبرى على انشاء حاضنات أعمال بمنح تسهيلات للأراضي دون رسوم، وأسعار تحفيزية للكهرباء والغاز، إضافة إلى الاعفاء من الرسوم الحكومية المطلوبة لإنشاء الحاضنة، والأفضلية في عقود المشتريات الحكومية.

ولفت التقرير إلى التوسع في برامج تمويل جميع أنواع المشروعات في الإمارة القائمة والجديدة بشروط ميسرة، مثل خفض الفوائد، وطول فترة السداد، وتوفير نوافذ التمويل في المؤسسات التعليمية لترخيص المشروعات التجارية المبتكرة من خلال الطلبة والباحثين.

تحسين جودة السياسات

ذكرت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن تحسين جودة السياسات والتشريعات يتضمن إصدار قانون واحد يجمع جميع القوانين المتعلقة بالشأن الاقتصادي المحلي، مثل تجربة سنغافورة، ما أسهم في جذب العديد من المستثمرين، وإنشاء منصة اقتصادية تتضمن السياسات الاقتصادية والأهداف التنموية والخطط الاقتصادية، والمشروعات والفرص الاستثمارية المعتمدة خلال السنوات الخمس المقبلة، فضلاً عن القوانين المتعلقة بالاستثمار، وحوكمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير منظومة حكومية للرعاية اللاحقة للمستثمرين.

طباعة