عقاريون يطالبون بقاعدة بيانات لرصد العمر الافتراضي للمباني في الإمارات

طالب عقاريون بضرورة وجود قاعدة بيانات تتعلق بالعمر الافتراضي للمبنى تشمل جميع المعلومات الإنشائية والتعريفية للمبني، مؤكدين أن هذه القاعدة ستضع خريطة لإطالة أعمار المباني عبر تحسين الكيفية التي يتم التعامل بها مع تلك المباني في المستقبل. وأفادوا بأن هناك عوامل عدة تؤثر على تحديد العمر الافتراضي للبنايات السكنية وحالتها، من أبرزها عوامل التربة والطقس والصيانة الداخلية والخارجية واستخدام مواد أولية بجودة منخفضة في عمليات الصيانة. وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أنه لا توجد سنوات محددة للعمر الافتراضي للبنايات، لكن هناك عوامل مؤثرة على صلاحية المباني للاستخدام، لافتين إلى أن هناك معايير عدة تزيد من العمر الافتراضي للبنايات، أبرزها الصيانة الوقائية المستمرة، وعدم إهمال أي تسريبات للمياه، والتعامل بشكل فني مع التشققات الخارجية. بدورها، رفضت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، الرد على الموضوع، وأشارت إلى أنه من اختصاص بلدية دبي.

منطقة الخليج

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوّع، إنه «وفقاً للدراسات، فإن العمر الافتراضي للعقارات في منطقة الخليج العربي يقدر بنحو 40 عاماً، وهي فترة قليلة بسبب الظروف المناخية الصعبة من رطوبة وملوحة، وهي العوامل التي تؤثر في عمر المبنى، إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق بالمواد المكونة لهذه المبنى»، مشيراً إلى أن العمر الافتراضي للمباني في أوروبا يبلغ ضعف العمر الافتراضي للمباني في منطقة الخليج العربي.

وأكد على الرغم من أن هذا الطرح قد يكون سابقاً لأوانه، فإن الدول تتقدم باستشراف المستقبل، وتوقع المشكلات قبل حدوثها، ومحاولة إيجاد حلول احترازية لها، ولذلك لابد من العمل على وضع خريطة حول كيفية التعامل مع هذه المباني، والاستعداد قبل أن ندخل في متاهات ومشكلات أكبر، فالاستعداد وسن القوانين من الآن قد يؤدي إلى تفادي حدوث المشكلة مستقبلاً.

جودة البناء

من جهته، قال المدير التنفيذي في شركة «السوم العقارية»، سفيان السلامات، إنه «لا يوجد عمر افتراضي محدد للمباني في الدولة، والأمر متروك لجودة البناء وحالته الهندسية، حيث إن القانون في إمارة الشارقة على سبيل المثال، يحدد فترة 10 سنوات ضماناً من المقاول على الهيكل الخرساني للمبنى فقط لا غير».

وأضاف أن «نهاية العمر الافتراضي للمبنى لا تعني انهياره أو هلاكه، بل تعني عدم قابليته للسكن والاستخدام، ويتم تحديد قرار إما بالمعالجة، إن أمكن، أو الهدم إذا لزم الأمر».

وأوضح السلامات، أن «هناك مباني قد تكون صالحة لمدة 30 عاماً فقط لا غير، بينما يوجد مبانٍ من الممكن أن تصلح لفترة مضاعفة».

وأضاف أن «عمر البناء يعتمد بشكل رئيس على عوامل عدة تؤثر عليه، مثل نوعية التربة، ونسبة المياه التي تحتويها، ونسبة ملوحتها، وقرب المبنى من البحر، ونوعية الحديد المستعمل، ومستوى سرعة تآكله، علماً بأن هناك أنواعتً من الحديد قد يصل عمرها الافتراضي إلى 100 سنة، إضافة إلى جودة المواد الأولية المستخدمة في المبنى بشكل عام، سواء في الصيانة أوالتنفيذ».

وأشار إلى أن «الاهتمام بالصيانة بالمباني، سواء الخارجية أو الداخلية، يؤثر بشكل كبير على تحديد العمر الافتراضي للبنايات».

وذكر أنه «لا يوجد قاعدة بيانات حول العمر الافتراضي للبنايات، بل إن الجهة المعنية هي البلدية، والتي في حال لاحظت وجود أي علامات على قدم المبنى أو ضعفه، تطلب عمل اختبارات فنية معينة».

وأضاف السلامات، أن «زيادة عمر المبنى تعتمد على الصيانة الوقائية المستمرة، وعدم إهمال أي تسريبات للمياه، من الممكن أن تصل إلى القواعد تحت الأرض، ما يضاعف سرعة تآكلها».

وأوضح أنه «يوجد حل لإطالة عمر المبنى بشكل مباشر، حيث يتم عمل تدعيم للهيكل، ما يزيد عمر المبنى لفترة لا تقل عن خمس سنوات، ولكن من النادر اللجوء لهذا الحل بسبب كلفته العالية نسبياً».

وأشار إلى أنه «بالنسبة لسكان المباني في حال وصولها لمرحلة انتهاء عمرها الافتراضي، فإن كانوا مستأجرين يتم إبلاغهم رسمياً بأن المبنى أصبح غير قابل للسكن، مدعماً بتقرير وأمر من البلدية، ويتم إعطاؤهم مهلة للانتقال لمبنى آخر،وفي حال كانوا ملاكاً للشقق في ذلك المبنى، فإن القانون يمنح مساحة حرية واسعة لهم عن طريق انتخاب جمعية إدارة للمبنى والتي تمثلهم، ويتم التصويت على هدم المبنى وإعادة بنائه أو غيره من القرارات».

قاعدة بيانات

من جانبه، طالب المدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، بضرورة وجود قاعدة بيانات تحدد العمر الافتراضي للمبنى، لوضع خريطة شاملة لإطالة فترة التشغيل الافتراضية للمبنى إلى أقصى حد، وذلك عن طريق إدخال جميع المعلومات الإنشائية الخاصة بالمبنى، بداية من المخططات الأساسية والمواد الإنشائية المستخدمة وجودتها ومدى قدرتها على مقاومة التغييرات، مثل الرطوبة، مروراً بتاريخ إنجاز المبنى، وصولاً إلى الطرق التكنولوجية الحديثة المستخدمة في البناء.

وأشار إلى طرق عدة للحفاظ على عمر المباني، منها الصيانة الدورية وفحص التربة بشكل دوري لقياس نسبة الأملاح، ومعالجة الخرسانات قبل صبها من خلال إضافة مواد تطيل من عمر هذه المباني، والتعاقد مع الشركات العالمية ذات الباع في مجال معالجة المباني.

بيانات موحدة

من جهته، قال مدير عام شركة «سيرفيو» لإدارة المرافق، التابعة لشركة الاتحاد للعقارية، غاري ريدر، إن «توفير قاعدة بيانات موحدة وموثوقة لكل مبنى في الإمارة يصب في مصلحة القطاع، حيث يوفر الشفافية من جهة الأسعار والجودة للمستثمرين والملاك».

وأشار إلى أن هناك عدداً من العوامل الرئيسة التي تؤثر على دورة حياة المباني، منها تصميم المبنى والغرض منه، سواء مبنى حكومي أو مدرسة أو هيكل مؤسسي، فالغرض من المبنى مهم جداً في تحديد عمر المبنى، بالإضافة إلى معايير المقاولين والمواد المستخدمة خلال مرحلة البناء، ومعايير الصيانة المعتمدة أيضاً مهمة، فهي تحافظ على المبنى إذا كانت عالية وبإمكانها تقصير عمر المبنى، إذا لم تتبع معايير مرتفعة.

وتابع ريدر: «يلعب كل من التصميم والمعايير المستخدمة في بناء مبنى دوراً حيوياً، ويمكن أن يكون للاختصارات باستخدام مواد رخيصة لا تدوم إلا فترة قصيرة من الوقت، تأثير كبير على عمرها الافتراضي».

وعن العوامل التي تعمل على إطالة عمر هذه المباني، أشار إلى أن تنفيذ أساليب الحفاظ على الموارد بإمكانها زيادة العمر الافتراضي للمبنى، كما يمكن للتقنيات الحديثة مثل «إنترنت الأشياء»، ومكونات المباني الذكية الأخرى، مراقبة وإبراز أداء المبنى والأماكن التي تحتاج إلى مزيد من الصيانة. وأضاف: «لا ينبغي أيضاً الاستهانة بدور مدير المشروع أو المبنى، والتركيز على استراتيجيات طويلة المدى مع شركة إدارة المرافق، بدلاً من المكاسب قصيرة الأجل».

التخطيط العمراني

بدوره، قال المدير العام لـ«شركة روتس للوساطة العقارية»، فادي بوش، إن «وجود قاعدة للبيانات تتناول العمر الافتراضي لكل مبنى في دبي والإمارات بشكل عام، ستساعد البلديات والتخطيط العمراني بشكل خاص، على التخطيط بشكل أدق للمستقبل والحصول على رؤية أوضح، وبالنسبة للمطورين تساعدهم على معرفة احتياجات السوق المستقبلية والتخطيط للبناء ضمن احتياجات السوق».

وأشار إلى أن «هناك عوامل عدة تؤثر في العمر الافتراضي للبنايات، منها ضعف جودة المواد الأولية المستخدمة، وعدم مطابقتها للمواصفات والمعايير الهندسية من حديد وخرسانة، أو عدم ملاءمتها للطبيعة المناخية في المنطقة، بالإضافة لعدم التزام المقاول بالمواصفات أو اللوائح والنظم المفروضة من البلديات، وكذلك خبرة المقاول ومستوى العمالة والإشراف، بالإضافة إلى نوعية التربة وعدم معالجتها بطريقة صحيحة».

وأكد بوش، أن من العوامل التي تعمل على إطالة عمر المباني الصيانة الدورية للمبنى والمرافق، والكشف الدوري على المبنى، ومعالجة تسريبات المياه والرطوبة في حينها، ومعالجة الخرسانة عند تأثرها بالرطوبة أو رشح المياه والنمل الأبيض، وكذلك إدارة المباني من قبل ذوي الاختصاص والخبرة، ومعالجة التصدعات والشقوق، وعدم المساس بالتعديلات الجوهرية بالمنشأة، كما لا يجوز إضافة أي أحمال زائدة.

تحديات المناخ

في السياق نفسه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، «ضرورة وجود قاعدة بيانات تتناول العمر الافتراضي لكل مبنى بشكل أساسي في دولة الإمارات»، مشيراً إلى أن «هناك عوامل كثيرة تؤدي لإطالة عمر المبنى أو تؤثر عليه سلباً، بعيداً عن تحديات المناخ والرطوبة، وهذه العوامل تتضمن المواد الإنشائية المستخدمة، والمكونات في أساسات العقار التي تلعب دوراً كبيراً ومهماً، كذلك كلما زادت الصيانة الدورية للمباني طال العمر الافتراضي، بجانب التنظيف واستخدام المواد التي تطيل عمر المباني، مثل المواد المستخدمة في واجهات المباني، وكل هذه الأمور لها دور مؤثر في عمر المبنى».

وأضاف أن «اختيار نوعية المستأجرين يؤثر أيضاً على العمر الافتراضي للمبنى، فعلى سبيل المثال، تأجير شقة غرفة وصالة لعائلة مكونة من خمسة أو ستة أشخاص لا يكون مثل ما تؤجرها لـ10 أشخاص عزاب، لأنه في الحالة الأخيرة يتضاعف الاستخدام للمصعد الكهربائي أو الخدمات المقدمة في المبنى، ما يؤثر عليها مع الوقت وكثرة الاستخدام».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، إن «تحديد العمر الافتراضي للمبنى يحتاج دراسات وجهوداً كبيرة من الجهات التنظيمية والبحثية، على رأسها أراضي دبي وبلدية دبي، لكن من المهم جداً وجود قاعدة بيانات لكل مبنى، ما سيساعد في الإحصاءات المتعلقة بالاستهلاك من الكهرباء والمياه وغيرها، فضلاً على أنها ستساعد على تسعير المبنى أيضاً».

بدوره، أكد الوسيط العقاري، مجدي عبدالعزيز، أن «هناك عوامل عدة تؤثر وتسهم في تحديد العمر الافتراضي للبنايات، منها تأثير عوامل الطقس والتربة والصيانة الداخلية والخارجية، وتجاهل استخدام مواد جيدة للمعالجة الأولية».

الصيانة والعمر الافتراضي

قال المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، إنه «لا يوجد عمر افتراضي للمباني، لأن هذا الأمر مرتبط بالصيانة، فعلى سبيل المثال، في قطاع السيارات من الممكن أن نرى سيارات من عشرات السنين ومازالت تعمل بكفاءة، وذلك لاتباع إرشادات الصيانة وهو الأمر نفسه في العقارات، فهناك عقارات موجودة من مئات السنين ومازالت تستخدم، وذلك لاتباع أنماط بناء تحافظ عليها، فضلاً عن صيانتها بشكل دوري، والعمر الافتراضي إن وجد، فهو مرتبط بالصيانة للمبنى والمواد المكونة له».

السويدي: لا توجد سنوات محددة يُحسب بها العمر الافتراضي للمباني

قال رئيس اللجنة التمثيلية لقطاع العقارات في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورئيس شركة «الغانم للعقارات»، سعيد غانم السويدي، إنه «لا توجد سنوات معينة يحسب بها العمر الافتراضي للبنايات، بدليل أن هناك العديد من العقارات القديمة المتواجدة، لكنها مازالت قوية وصالحة بشكل كبير للاستخدام في الأغراض المختلفة».

وأوضح أن «هناك عوامل عدة تحدد العمر الافتراضي للبنايات، منها عوامل التربة المقام عليها البناء والطقس والاستهلاك والصيانة الداخلية والخارجية للمبنى واستخدام مواد أولية للصيانة بجودة متدنية»، مبيناً أن تلك العوامل تؤثر بشكل كبير على مدى الجودة والعمر الافتراضي للبنايات مع طول الاستخدام.

وأضاف السويدي، أن «عوامل الصيانة الخارجية والطقس، يظهر تأثيرها في البنايات على سبيل المثال عند ظهور تشققات خارجية، وقد تؤدي إلى تساقط بعض القطع بفعل عوامل الزمن، وفي تلك الحالة إذا لجأت الشركة العقارية أو المالك لإغلاق التشققات بالأسمنت باستخدام مواد مخصصة لمعالجة التشققات والحديد، وهي أنواع شائعة وشهيرة؛ فإنها تسهم في زيادة حماية المبنى والعمر الافتراضي له».

وأشار إلى أن «بعض شركات إدارة العقارات تلجأ لاستخدام المياه في غسل مرافق المباني من الداخل بشكل غير مناسب، ومع وجود عيوب أو تشققات داخلية قد تتسرب المياه، وبالتالي قد تؤثر سلباً على المبنى، ومن هنا تبرز أهمية الصيانة الداخلية الجيدة للحفاظ على العمر الافتراضي للمبنى واستخدام مواد أولية جيدة لطبقات عزل المياه بالمرافق الداخلية».

وأوضح السويدي، أن «إدارة صيانة المباني الجيدة تزيد من العمر الافتراضي للبنايات، لكن بعض الملاك لا يتعامل أو ينظر لأمور الصيانة كعامل رئيس مهم للإنفاق بشكل مناسب عليه، والتي تؤثر بشكل كبير على الحفاظ على المبنى، سواء بالاهتمام بالصبغ الخارجي بشكل دوري وبالنوعية المستخدمة، خصوصاً أن الصبغ يتيح العزل الحراري للمبنى من الخارج».

وقال إن «(البلدية) مسؤولة ولها جهود في متابعة البنايات وتحديد مدى الجودة والعمر الافتراضي وفقاً للعوامل الفنية، فمثلاً في المباني القديمة قد يطلب إجراء فحص خرساني أو أساسات للمبنى، ووفق التقارير الفنية الناتجة يتم تحديد ومطالبة المالك بطرق المعالجة أو لو تطلب الأمر في بعض المباني القديمة ولا تصلح معها أساليب المعالجة، يتم اتخاذ قرارات بالهدم».

القانون والعمر الافتراضي

قال نائب مدير إدارة الشؤون القانونية في دائرة التسجيل العقاري في إمارة الشارقة، راشد الهولي، إنه «بشأن انتهاء العمر الافتراضي للمباني، فإن قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة الصادر بالقانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985، والمعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1987، قد عالج هذه المسألة بشكل وافٍ، حيث نص القانون في المادة رقم (1188) على أنه (إذا تعدد ملاك طبقات البناية أو شققها المختلفة، فإنهم يعدون شركاء في ملكية الأرض وملكية أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك بين الجميع)، وذلك في حالة كان العقار من نوع الملك».

وأضاف الهولي أن «العقار إذا كان (منتفعاً به) فقد نص القانون في المادة رقم (1333) على أن (الانتفاع حق عيني للمنتفع باستعمال عين تخص الغير واستغلالها مادامت قائمة على حالها)، كما نصت المادة (1344) من القانون على أن (حق الانتفاع ينتهي بهلاك العين المنتفع بها)».

وأشار إلى أن المادة (1346) من القانون ذاته، نصت على أنه «إذا انتهى حق الانتفاع بهلاك الشيء ودفع تعويض أو تأمين، انتقل حق المنتفع إلى العوض أو مبلغ التأمين، وإذا لم يكن الهلاك راجعاً إلى خطأ المالك، فلا يجبر على إعادة الشيء إلى أصله، ولكنه إذا أعاده رجع للمنتفع حق الانتفاع، إذا لم يكن الهلاك بسببه ما لم يتفق على غير ذلك».

• قاعدة البيانات ستضع خريطة لإطالة أعمار المباني عبر تحسين التعامل معها في المستقبل.

• هناك معايير تزيد العمر الافتراضي للبنايات، أبرزها الصيانة المستمرة، وعدم إهمال تسريبات المياه، والتعامل بشكل فني مع التشققات الخارجية.

الأكثر مشاركة