أكد التزام الدولة بتطبيق معايير «فاتف» للحفاظ على سلامة وأمان نظامها المالي

«المركزي» يشدد على أهمية دور إدارات الامتثال لمواجهة الجرائم المالية

عبدالحميد سعيد: «نشدد على الاستمرار في بذل المزيد من الجهود لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب».

عقد المصرف المركزي «اجتماع مسؤولي الامتثال» الأول، برئاسة محافظ المصرف، عبدالحميد سعيد، الذي أكد أهمية إدارات الامتثال لمواجهة الجرائم المالية، ودورها في ضمان الإدارة السليمة والشاملة لجميع المخاطر التي تواجهها البنوك في الدولة، إضافة إلى الإدارة الاستباقية والإبلاغ عن مخاطر الامتثال.

وقال سعيد، خلال الاجتماع الذي حضره 100 مشارك من كبار مسؤولي الامتثال في القطاع المصرفي، إضافة إلى رئيس اتحاد مصارف الإمارات، عبدالعزيز الغرير، إن «دولة الإمارات ملتزمة التزاماً كاملاً بتطبيق معايير مجموعة العمل المالي (فاتف) للحفاظ على سلامة وأمان نظامها المالي، لذا، نشدد على المؤسسات المالية الاستمرار في بذل المزيد من الجهود لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ونشجع على استمرار التواصل لمناقشة الأمور التنظيمية مع القطاع».

ويهدف الاجتماع إلى إيجاد منصة بين المصرف المركزي وكبار مسؤولي الامتثال في جميع البنوك العاملة بالدولة، بما في ذلك اتحاد مصارف الإمارات، لمناقشة المهام والمسؤوليات المتوقعة من إدارات الامتثال، ومدى تكاملها مع إدارة مخاطر البنوك، حيث يأتي ذلك دعماً لتحقيق أجندة دولة الإمارات في ما يتعلق بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وتناول الاجتماع موضوعات عدة، أهمها تقييم مهارات إدارات الامتثال، وتضمين مخاطر الامتثال بشكل صحيح في الإطار العام لتحمل المخاطر.

وقدم «المركزي» أجندة مهام أعمال دائرة الإشراف على مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، التي تتمثل مسؤوليتها على وجه الخصوص بالامتثال للإجراءات الموصى بها من قبل مجموعة العمل المالي.

إلى ذلك، عقدت اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، أمس، اجتماعها الأول لعام 2021 ، برئاسة محافظ المصرف المركزي، عبدالحميد سعيد، لمناقشة آخر المستجدات والقرارات بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

واستعرض الاجتماع قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2021 بشأن إنشاء المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، وتم توضيح آلية التنسيق بين اللجنة الوطنية والمكتب التنفيذي.

كما ناقش التقدم الملحوظ الذي تم تحقيقه في تنفيذ خطة عمل اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، إضافة إلى اعتماد إعادة هيكلة لجان فرعية متخصصة في مجالات عدة، برئاسة جهات حيوية عدة، تعمل للحد من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة.

وقال عبدالحميد سعيد: «نحرص على الاجتماع بشكل دوري مع الجهات المعنية للاطلاع على خطة عمل اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما نحرص على اعتماد جميع التوصيات التي تهدف لحماية نظامنا المالي. ويأتي إعادة تشكيل اللجان بهدف وضع اللوائح والقرارات التي من شأنها تعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية في الدولة، ورفع الأداء في الحد من الجرائم المالية».

وكان من أبرز الموضوعات التي طرحت، ورقة عمل بشأن الشراكة بين القطاع العام والخاص، لتزويد القطاع الخاص بالإرشادات الرقابية في ما يتعلق بتطبيق متطلبات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، إضافة إلى مشاركة القطاع الخاص بالمعلومات حول الاتجاهات والأنماط والسلوك والتهديدات، والذي يعد أمراً مهماً للقطاع الخاص من أجل تمكينهم من تفعيل أو تعديل أنظمة المراقبة لديهم للحد من الجرائم المالية.

طباعة