معدل الزيادة الشهرية تخطى المليار درهم

ارتفاع وتيرة قروض الأفراد في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر

صورة

أفادت بيانات صادرة عن المصرف المركزي، بأن تمويلات الأفراد من قروض شخصية وشراء سيارات وبطاقات ائتمان، عادت للارتفاع بوتيرة أكبر اعتباراً من سبتمبر الماضي.

وبينت الأرقام أن معدل الزيادة الشهرية تخطى المليار درهم خلال شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، مقارنة بزيادة شهرية دارت بين 200 مليون و400 مليون خلال الفترة ما بين مارس ويوليو 2020، لكنها سجلت في بعض الشهور تراجعاً مثل شهري مايو ويونيو.

وبحسب «المركزي»، سجلت قروض الأفراد 326.7 مليار درهم بنهاية سبتمبر، و328.4 مليار درهم بنهاية أكتوبر، إلى أن وصلت إلى 330.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر، فيما لم تصدر بيانات ديسمبر بعد.

واستطاعت البنوك بنهاية نوفمبر الماضي الاقتراب من أعلى مستوى سجله بند قروض الأفراد قبل ذروة الفيروس وتحديداً بنهاية فبراير 2020، إذ كانت وقتها 333.3 مليار درهم.

وقال الخبير المصرفي، أحمد ناصر، إن «الربعين الثاني والثالث من 2020، شهدا ذروة انتشار فيروس كورونا الذي أثر كثيراً على القطاعات المختلفة، ما خلق تحفظاً لدى البنوك في منح القروض والتمويلات للأفراد لأسباب عدة منها عدم استقرار بعض الوظائف وتخفيض رواتب البعض وإنهاء خدمات آخرين، ما جعل هناك تباطؤاً في قروض الأفراد».

وأضاف أن «الربع الأخير من العام الماضي شهد عودة الأنشطة الاقتصادية واستئناف الحركة التجارية واستقرار الأحوال، ما جعل هناك شهية أكبر من قبل الأفراد أنفسهم لأخذ قروض. وفي المقابل، توسعت البنوك نفسها في توفير عروض مختلفة لاسيما اعتباراً من شهر أكتوبر الماضي».

وتابع ناصر: «قطاع الأفراد أحد القطاعات المهمة لدى البنوك، لذا لم تتوقف البنوك أبداً عن منح التمويل لهم، لكن الأزمة جاءت غير مسبوقة واستدعت دراسة أكبر للمخاطر ومراعاة تقلبات السوق».

من جانبه، قال الخبير المصرفي، محمد غازي، إن «تراجعات أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام الماضي جعلت كلفة الأموال نفسها أقل، وبالتالي نشطت البنوك في تسويق منتجاتها المختلفة، إضافة إلى ارتفاع مستوى الودائع المصرفية بدرجة ملحوظة، ومن مصلحة البنوك أن توظف هذه الأموال في أعمالها التشغيلية لتحقيق أرباح وتعويض فترة الركود التي امتدت أكثر من 6 أشهر».

وأضاف غازي، أن «كثيراً من الأفراد أيضاً قاموا بتأجيل أي خطط لديهم تستدعي الاقتراض مثل شراء سيارة أو بناء منزل أو غيره أثناء شهور كورونا، واستأنفوا خططهم بعد فتح الأسواق مرة أخرى، لذا شهد الطلب على القروض نفسها نمواً بدرجة أكبر عما كان عليه الحال أثناء انتشار الفيروس».

وبين أن الجائحة فرضت التسوق الإلكتروني على الجميع بدرجة أكبر من السابق، وهذا استدعى من الأفراد أن يكون لديهم بطاقات ائتمان، لذا تسارعت وتيرة امتلاك بطاقة ائتمان، وكذلك الحال بالنسبة للسيارات التي شهدت تراجعاً في الأسعار خلال الربع الثالث، ما شجع كثيرين على أخذ تمويل سيارة.

طباعة