أبرزها تحمُّل الرسوم 10 سنوات.. و50% خصماً على شراء الوحدة الثانية.. و«صفر» دفعة مقدمة

عقاريون: تسهيلات المطوّرين تغري المستثمرين الجدد على دخول سوق دبي

صورة

أكّد عقاريون أن الحوافز والتسهيلات التي يقدمها المطوّرون العقاريون في سوق دبي، باتت تغري المستثمرين الجدد على دخول السوق. وأرجعوا لجوء المطوّر العقاري للعروض إلى حاجته للحفاظ على مستوى جيد من التدفقات النقدية، وعدم الاقتراض من البنوك، نظراً لما يترتب على ذلك من فوائد لخدمة الدين.

ولفتوا إلى أن العقارات في دبي وصلت إلى مستويات مغرية جداً للشراء، وأن التوقيت المناسب للشراء هو الآن، لاسيما مع هذه المحفزات في السوق من أسعار جيدة، وعائدات استثمارية كبيرة.

وتوقعوا أن تزداد «شهية» المستثمرين العقاريين، بالتزامن مع اقتراب استضافة معرض «إكسبو 2020 دبي»، والفرص التي سيتيحها المعرض من فرص وظيفية نسبة كبيرة منها مستدامة.

ورصدت «الإمارات اليوم» طرح مطوّرين عقاريين حوافز وتسهيلات لتنشيط حركة المبيعات، منها تحمّل الرسوم الخاصة بمؤسسة التنظيم العقاري في دبي (ريرا)، التي تصل عند بعض شركات التطوير العقاري إلى 10 سنوات، فضلاً عن تسهيلات في الدفعة المقدمة، وصولاً إلى «صفر دفعة أولى» في بعض العروض، وإمكانية السداد على أقساط شهرية، إضافة إلى خصومات تصل إلى 50% على شراء الوحدة العقارية الثانية.

منافسة شرسة

وتفصيلاً، توقع المدير الإداري في «شركة هاربور العقارية»، مهند الوادية، تحسن أداء العقارات خلال عام 2021ـ بالتزامن مع «المنافسة الشرسة» من قبل المطوّرين العقاريين للحصول على حصة جيدة من المستثمرين الراغبين في الاستثمار في السوق حالياً، لافتاً إلى ازدياد العروض الترويجية من قبل المطوّرين العقاريين بشكل كبير في الآونة الأخيرة.

وأوضح الوادية أن الحملات الترويجية من قبل المطوّرين تهدف إلى الحفاظ على مستوى تدفق جيد من السيولة، لتسيير أمور المطوّر المالية في هذا التوقيت، معتبراً ذلك حلاً وجيهاً، لما تحمله البدائل من أعباء مالية، مثل لجوء المطوّر إلى الاقتراض من البنوك.

مستويات مغرية

من جانبه، قال المطوّر العقاري رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوّع، إن العقارات في دبي وصلت إلى مستويات مغرية جداً للشراء، بالتزامن مع حوافز وتسهيلات مقدمة من قبل المطوّرين العقاريين، التي ظهرت في العديد من العروض الترويجية منذ بداية العام الجاري.

وأكد أن العروض الترويجية مهمة لتنشيط حركة السوق، لاسيما في هذا التوقيت الذي يفوق فيه المعروض الطلب بمراحل.

وأضاف المطوّع أن تحمّل الرسوم الخاصة بمؤسسة التنظيم العقاري في دبي (ريرا)، أو جزء منها، فضلاً عن رسوم الخدمات والصيانة، وتسهيلات السداد، والدفعة المقدمة التي وصلت عند البعض إلى قيمة «صفرية»، كانت من أبرز العروض التي لجأ إليها مطوّرون عقاريون في الفترة الأخيرة لتنشيط المبيعات.

وشدد المطوّع على أن الوقت الحالي هو الأنسب لاتخاذ قرار بالاستثمار في القطاع العقاري، نظراً إلى تعاظم العائدات على هذا النوع من الاستثمار على المدى البعيد، لاسيما أن دبي تعتبر نموذجاً للاستثمار الجيد، إضافة إلى الزخم المتوقع للسوق مع اقتراب «إكسبو 2020 دبي».

أكثر واقعية

من جهته، رأى الرئيس التنفيذي لـ«شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، أن الوقت الحالي هو الأنسب لاتخاذ القرار بالاستثمار في العقار.

وأضاف أن المطوّرين العقاريين أصبحوا أكثر واقعية عن ذي قبل، ويظهر ذلك من خلال عروض خفض الأسعار التي يقدمونها، وتسهيلات السداد التي تصل إلى أربع سنوات، مع دفعة مقدمة تراوح بين 1 و5%، فضلاً عن تحمّل بعض الرسوم مثل «التسجيل العقاري» التي تصل إلى 10 سنوات لدى بعض المطوّرين.

ورأى الزرعوني أن الضغط الذي شهده القطاع العقاري كان جراء كثرة المعروض محلياً، وتراجع أسعار النفط خلال السنوات الماضية، ما أثر في الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية، لافتاً إلى أن ذلك دفع الشركات للبحث عن سيولة للحد من المخاطر.

وتوقع الزرعوني أن يمثل عام 2021 فرصة كبيرة للتعافي، وإن كان بطيئاً بعض الشيء، مدعوماً بإجراءات مواجهة الجائحة.

مستويات مغرية

واتفق الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، في أن أسعار العقارات في سوق دبي وصلت إلى مستويات مغرية جداً للشراء، لافتاً إلى أن العديد من المستثمرين الأفراد بدأوا يتجهون إلى الشراء.

وتوقع الملا أن تزداد «شهية» المستثمرين العقاريين، بالتزامن مع اقتراب استضافة معرض «إكسبو 2020 دبي»، والفرص التي سيتيحها المعرض من فرص وظيفية نسبة كبيرة منها مستدامة.

وأكد أن التوقيت المناسب للشراء هو الآن، لاسيما مع هذه المحفزات في السوق من أسعار جيدة، وعائدات استثمارية كبيرة، وحوافز وعروض مغرية، لافتاً إلى أن زيادة المعروض هو من يدفع المطوّرين العقاريين إلى زيادة هذه العروض العقارية، منها تحمّل رسوم تسجيل العقار.


السوق العقارية في دبي ناضجة ومحصّنة بتشريعات

قال رئيس مجلس إدارة «شركة سحاب للعقارات»، عبدالعزيز بن هويدن، إن حجم المعروض يعدّ أحد العوامل الأساسية في استقرار السوق العقارية في دبي.

وأوضح أن زيادة المعروض في الفترة التي سبقت الجائحة، خلال الربع الرابع من عام 2019، أدت إلى انخفاض في الأسعار بنسبة 4.4%، ليعقب ذلك انخفاض خلال الربع الأول من عام 2020 بنسبة 3.5%. وأضاف: «اليوم، وبعد أن أظهر هذا القطاع الحيوي مرونة فائقة وقدرة على مواجهة الأزمات، فإن من المتوقع أن يعمد المطوّرون العقاريون إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب، عبر تجفيف كميات المعروض العقاري في السوق، وإيقاف بناء المشروعات الجديدة مؤقتاً، ما سيؤدي بلا شك إلى استقرار الأسعار مرة أخرى، مع العلم بأن الاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به الدولة سيشجع الأفراد والشركات على مزيد من الاستثمار».

وتابع بن هويدن: «نعم.. قد تتفاوت نسبة الخصم على أسعار العقارات من مطوّر أو مالك عقار لآخر، بحسب ظروفه الخاصة، إلا أن السوق العقارية في دبي تبقى ناضجة وتتسم بالشفافية والاستقرار، فضلاً عن أنها محصّنة بمجموعة كبيرة من التشريعات والقوانين التي لا تدع مجالاً لأحد للتلاعب بالأسعار، سواء عبر التحليق بها بشكل مبالغ فيه، أو خفضها إلى حد حرق الأسعار».

وتوقع بن هويدن أن يتحول منحنى التسعير لأعلى مرة أخرى خلال عام2021، ليحقق مستويات جيدة على أقل تقدير، مشيراً إلى الدعم الحكومي الكبير لهذا القطاع الحيوي، مع وجود عوامل جذب لنمو الطلب على العقارات في الدولة مثل سياسات الانفتاح على العالم، والتنوّع الثقافي، والقوة الناعمة، ورسائل الصداقة والسلام التي ترسلها الإمارات لكل العالم، إذ إن كل ذلك انعكس على دعم الطلب وتحقيق الاستقرار في الوضع الاقتصادي.

ورأى بن هويدن أن خفض الأسعار بشكل مبالغ فيه سعياً وراء السيولة وإتمام عمليات البيع السريع، لن يكون في مصلحة السوق أبداً، وسيؤثر سلباً في الأسعار، خصوصاً أننا لانزال في المراحل الأولى من بدء التعافي واستكشاف المستقبل القريب.

عبدالعزيز بن هويدن: «خفض الأسعار بشكل مبالغ فيه، لن يكون في مصلحة السوق».


الحمادي: إيجابيات وسلبيات في استراتيجية زيادة العروض

أشار رئيس مجلس إدارة «شركة الاتحاد العقارية»، خليفة الحمادي، إلى وجود إيجابيات وسلبيات في استراتيجية زيادة العروض من قبل المطوّرين العقاريين.

وقال إن الجانب الإيجابي يكمن في أن العروض ترفع العائد المتوقع للمستثمر، ما يجعل المشروع أكثر رغبة في للشراء، كما أنه يسمح للمطوّر بخفض عدد الوحدات بشكل أسرع إذ كان يحتاج إلى سيولة، أو بدافع تقليل المخاطر، أما السلبيات فتكون في انخفاض هوامش ربحية المطوّر، فضلاً عن أن العروض تشير في بعض الأحيان إلى أن أسعار القطاع على تراجع، وهو أمر قد يثير قلق بعض المستثمرين، فضلاً عن أنه يمكن لمثل هذه العروض أن تضغط على أسعار المشروعات العالية الجودة.

وأشار الحمادي إلى وجود اهتمام ملحوظ من قبل المستثمرين والمشترين، لافتاً إلى أن عام 2021 يعتبر بداية للتعافي، وإن كان بطيئاً بعض الشيء، لكنه مدعوم بالإجراءات الجديدة التي اتخذت لمواجهة الجائحة، والتغييرات التي شهدها القطاع.

معادلة العرض والطلب تحكم السوق

قال المدير العام لـ«شركة روتس للوساطة العقارية»، فادي بوش، إن اتجاه السوق العقارية يتحدد بحسب العرض والطلب الذي يحكم السوق بشكل عام. وأوضح أنه نتيجة الظروف الراهنة التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» على الأسواق عموماً، وتأثيرها السلبي في قطاعات كثيرة، مثل السياحة

والسفر، وقلق المستثمرين بسب الوضع الراهن، مع كثرة المشروعات الاستثمارية والمنافسة، أدت إلى الضغط على شركات التطوير العقاري لطرح عروض وتسهيلات للمستثمرين العقاريين الذين يحبذون عملية الشراء للتملك الخاص. وأشار إلى أن العروض الموجودة في السوق واقعية، وهي ناتجة عن الوضع الاقتصادي الراهن المربتط بتداعيات الجائحة.

حارب: المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل

قال مؤسس ومدير «شركة الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، إن السوق العقارية شهدت تخفيضات في سعر العقار من قبل المطوّر العقاري للحصول على سيولة نقدية، مشيراً إلى أن البعض هبط بقيمة العقار إلى نسبة تزيد على 30%، معتبراً ذلك أمراً جيداً للمستهلك النهائي، إلا أنه لابد من توخي الحذر مع بعض العروض.

وأكد حارب أن زيادة رقعة الذين حصلوا على اللقاح المضاد لفيروس «كورونا» المستجد ستسهم دون شك في تحفيز التعاملات بالقطاع العقاري، باعتباره مؤشراً للسيطرة على الفيروس وعودة الأنشطة لطبيعتها، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية تدعو إلى التفاؤل، كما أن نفسية المستثمر العقاري في تحسن مستمر.

طباعة