مشروعات صغيرة.. «ذي منيو» يحقق شغف «راشد» بالتقنيات الذكية

دفع شغف رائد الأعمال، راشد فهد محمد، بالتقنيّة والتعلم، إلى متابعته العديد من النشرات التقنية بشكل مستمر، والاهتمام بإدارة المواقع والتقنيات المرتبطة بها، حيث يتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال الذي يتضمن التطبيقات السحابيّة.

وقال راشد لـ«الإمارات اليوم»، إنه بدأ مشروعه «ذي منيو» كنشاط تجاري تقني يتبع لنشاط تقنية المعلومات في «رخصة تاجر» التي تصدرها اقتصادية دبي.

وأوضح أن النشاط يشمل المشروعات المتخصصة في مجال وضع تصاميم صفحات المواقع المتعلقة بالخدمات الإلكترونية، أياً كانت طبيعتها ووظيفتها، والتي تستخدم الإنترنت كبنية أساسية.

منصة

وبيّن راشد أن «مشروع (ذي منيو لقوائم الطعام الذكية)، عبارة عن منصّة إلكترونيّة مرخصة تهدف إلى تحويل قوائم الطعام الخاصة بالمطاعم والمقاهي وعربات الطعام المتنقلة إلى قوائم رقميّة مُرتبطة بـ(باركود QR)، دعماً لجهود الوقاية من جائحة (كورونا)، وتعزيزاً للتباعد الجسدي، والاستفادة من البنية التحتية التي تقدمها الدولة في مجال التقنيات المتطورة».

وأضاف أن التقنيات التي يوفرها المشروع، تمكن المستهلكين من تصفّح قائمة الطعام من خلال شاشة الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، وذلك بمسح الـ«باركود» لتظهر لهم قائمة الطعام مرتبة بالأقسام والصور والأسعار، مشيراً إلى أن كل مطعم يحصل على حساب خاص في «ذي منيو لقوائم الطعام الذكية»، لكي يقوم المسؤول عن المطعم بإدارته من خلال لوحة تحكم سهلة، تمتلك خيارات قادرة على تلبية الاحتياجات المُتعددة للمشروع.

ميزات

وتابع راشد أن لوحة التحكم والمعلومات، تمكن من مشاهدة ملخص شامل للمطعم كعدد الأشخاص الذين زاروا القائمة، وعدد محتويات قائمة الطعام، وخيارات أخرى متنوعة.

وأشار إلى أنه يمكن لمالك المطعم تعديل بيانات مطعمه، كشعار المشروع، الاسم، الوصف، العنوان، رقم الهاتف، كما يتحكم كذلك بحسابات التواصل الاجتماعي الخاصّة بمشروعه وربطها بقائمة الطعام، حيث يمكن للمطعم إضافة التصنيفات، والمنتجات، مدعومة بالصور، والوصف والأسعار.

وأفاد بأنه يمكن كذلك تغيير السعر واسم المنتج في أي وقت ومن دون قيود، وكذلك يمكن حذف وإضافة منتجات جديدة دون الحاجة إلى خبرة سابقة، لافتاً إلى أن الموقع الإلكتروني للمشروع يحتوي على خاصية تصميم الـ«باركود» QR Builder، إذ يستطيع اختيار الشكل الذي يناسبه ليقوم بتنزيله ونشره أو طباعته بسهولة.

فكرة المشروع

وعن فكرة المشروع، أوضح راشد، أنها جاءت عندما طلب أحد الأصدقاء مساعدته في عمل قائمة طعام رقمية له، وذلك خلال الالتزام بالإجراءات الوقائية التي اتبعتها الدولة في مكافحة جائحة «كورونا»، حيث إنه وضع حلولاً عدة «لرقمنة» قائمة الطعام، وكانت كل تلك الأفكار اللبنة الأولى لإطلاق مشروع «ذي منيو لقوائم الطعام الذكية».

وأضاف أنه بعد التفرغ والبحث المتأني عن أفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، جاءت فكرة «ذي منيو لقوائم الطعام الذكية» كأول مشروع إماراتي يقدم قوائم الطعام الرقمية والذكية، مبني على برمجية متطورة بوقت قياسي وبكلفة منخفضة نسبياً.

استراتيجية

وذكر محمد أنه تم اتباع استراتيجية تطوير المنتج الفريدة، والتي تسمى الحد الأدنى من المنتج، وذلك بتقديم منتج يقدم خدمة تتوافر فيها ميّزات كافية لإرضاء العملاء الأوائل، والاستفادة من الملاحظات في تطوير المنتج مستقبلاً، مبيناً أن المشروعات التي تتبع هذا الأسلوب، تتميز بسرعة البدء بأقل كلفة تأسيس وبمزايا أساسية تُساعده على البقاء، لكنها كافية لِلَفت انتباه المستهلكين، وتجعله متكيفاً للتغيير والتطوير بسهولة من خلال التطوير المستمر للمنتج بشكل دائم.

وقال: «بالطبع؛ ساعد ذلك بالبدء بكلفة تقل بكثير عن البدء بمنتج متكامل به كل المزايا منذ النسخة الأولى، وذلك بما يقارب 90%».

وأعرب عن أمله في أن تساعد هذه الاستراتيجية على بناء علامة تجارية في وقت قصير، وتساعد في فهم مدى حاجة السوق، وتُسهل بعد ذلك بناء مصفوفة الأولويات التي من خلالها يتطور المشروع.

«رخصة تاجر»

وحول «رخصة تاجر»، قال راشد محمد: «سمعت عن الرخصة من خلال حملات التسويق الناجحة للترويج لها، إذ يتضح ذلك من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مثالي للوصول للفئة المستهدفة، إضافة إلى أن السمعة الطيبة وحسن التعامل والاهتمام من قبل المسؤولين في اقتصادية دبي، ساعد في رفع نسبة رضا المتعاملين، وكان لذلك أثر واضح في تعزيز (رخصة تاجر) بالإمارة».

وأكد أن «رخصة تاجر» ساعدته على زيادة الصدقية وثقة العملاء، وكذلك حفظ حقوق جميع الأطراف، كما أسهمت في تسهيل عملية ترويج المشروع في المنصات المتاحة بسهولة ويُسر، فضلاً عن تسهيل إجراءات الحصول على تصاريح بوابات الدفع الإلكتروني من منصات عالمية، إضافة إلى الحصول على حساب بنكي خاص بالمشروع دون أي عوائق أو متطلبات إضافية.

تطوير

قال رائد الأعمال، راشد فهد محمد: «أفتخر بأن مشروع (ذي منيو لقوائم الطعام الذكية) @themenu.ae قابل للتطوير والاستثمار فيه، حيث أطمح إلى أن أكون في كل مطعم ومقهى، ضمن المراكز التجارية والشوارع، بل وفي كل مدينة ومنطقة».

وأضاف: «نؤمن بأنه مع كل طلب اشتراك جديد يصلنا، تتجدد طاقتنا لإعطاء المزيد، ويسعدني أن أكون مساهماً في تحريك عجلة الاقتصاد في الدولة من خلال التعامل مع أحد أهم القطاعات الحيويّة التي لا يستغني عنها أي فرد، وهي قطاع المطاعم، وكذلك المساهمة في تعزيز الإجراءات الوقائية التي ستظل هاجساً حتى بعد انتهاء الجائحة، وأخيراً باستغلال التقنيات المُتاحة والبنية التحتية الصلبة في تسهيل الحياة، وتوفير المال والوقت والجهد على مُلّاك المطاعم ومرتاديها».

المشروع يتبع نشاط تقنية المعلومات في «رخصة تاجر» التي تصدرها اقتصادية دبي.

الأكثر مشاركة