أكد أن المستثمرين يراهنون على تحقيق مكاسب من السوق المحلية

حوار الأعمال.. بن غاطي: عقارات دبي تتألق مجدداً خلال 2021 مع اقتراب «إكسبو 2020»

صورة

مع قدوم عام جديد يحمل آفاق التعافي المنتظر لجميع المستثمرين، بعد التداعيات التي خلفتها جائحة «كوفيد-19» حول العالم، تبرز دولة الإمارات كنموذج استثماري من الأكثر مثالية أمام رجال الأعمال المحليين أو المستثمرين الأجانب لبدء تجارتهم أو مشروعاتهم في مرحلة ما بعد الجائحة، والتي ستتيح فرصاً استثمارية جديدة بمنهجية جديدة، وفكر أكثر حداثة يعتمد على التكنولوجيا في القطاعات كافة. وترصد «الإمارات اليوم»، من خلال سلسلة حوارات، عودة النمو الاقتصادي لدولة الإمارات خلال عام 2021، وسط الآمال في التعافي السريع بفضل الجهود الحكومية والقطاع الخاص بجميع المجالات، وأيضاً مستفيدة بعودة قوية للاقتصاد العالمي مع بدء توزيع لقاحات فيروس «كورونا»، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في تخفيف حدة آثار الجائحة في مختلف القطاعات، ما يبث روح التفاؤل، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.


قال الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي للتطوير العقاري»، محمد بن غاطي، إن القطاع العقاري في دولة الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، يبرز كأحد أهم القطاعات التي تدعم تحقيق نمو إيجابي خلال عام 2021، بفضل مجموعة من العوامل والمحفزات التي يتمتع بها القطاع.

وأكد بن غاطي، لـ«الإمارات اليوم»، أن دبي ستواصل التألق مجدداً خلال العام الجاري، مع ترقب فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، الذي ينطلق في أكتوبر المقبل ويستمر ستة أشهر، مشيراً إلى أن المستثمرين العقاريين يراهنون على تحقيق المكاسب من السوق المحلية، بفضل قوة القطاع التي ظهرت خلال العام الماضي.

وأضاف أن الدولة نجحت، بفضل الإجراءات الاستباقية للحكومة الرشيدة والتحول الرقمي والتقدم التكنولوجي لتقديم جميع الخدمات الحكومية والخاصة، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في تخفيف حدة الأثر المتوقع لجائحة «كورونا» في القطاع العقاري.

دعم

وأشار بن غاطي إلى أن تلك الإجراءات أسهمت، أيضاً، في تعزيز ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وساعدت بشكل كبير على سرعة التعافي ومعاودة النشاط الاقتصادي المعتاد، يضاف إلى ذلك اتخاذ عدد من الإجراءات، وإطلاق حزم من المبادرات للحد من الآثار المترتبة على تفشي الفيروس.

وأكد أن الإمارات توفر فرص النجاح، وكانت على قدر التحديات، وتجاوز اقتصادها الأزمة، كما كانت أفضل الدول العربية بمؤشرات التعافي الاقتصادي من آثار الجائحة.

قفزة كبيرة

ولفت بن غاطي إلى أن التعامل السريع والتصدي الذكي من قبل الحكومة الرشيدة للجائحة، أسهم في دعم السوق العقارية بدبي حالياً لتسجل أنماط انتعاش مرتدة إيجاباً على شكل حرف (V)، والتي تتميز بالارتفاع السريع بعد الانخفاض، لاسيما بعد أن حققت السوق قفزة كبيرة في كمية التصرفات العقارية المسجلة.

وأوضح أنه من بين المؤشرات الإيجابية الأخرى في القطاع، زيادة التدفق النقدي من السيولة المحلية بعد أن فضل بعض المواطنين والمقيمين عدم السفر، ما حفز الإنفاق المحلي على شراء العقارات، إضافة إلى أن الجائحة أسهمت في «فلترة» الشركات العقارية لتبقى الشركات الجدية، والتي لديها رغبة حقيقية في الاستمرار، وهذا ساعد على تألق الشركات الجادة خلال فترة الجائحة.

بريق أمل

وذكر بن غاطي أن اقتراب معرض «إكسبو 2020 دبي» يبعث بريق أمل، وهناك شركات كثيرة قادمة إلى دبي من شتى أنحاء العالم تسجل فروعها في الإمارة، إلى جانب حملات التطعيم الموسعة التي توفرها الدولة ما يبث روح التفاؤل، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني

تأثيرات إيجابية

وبين بن غاطي أن حالة التصحيح السعري في سوقي البيع والإيجار بقطاع العقارات، كانت لها تأثيرات إيجابية في إنعاش القطاع، وأسهمت في تعزيز مكانة دبي عالمياً كوجهة للعيش والعمل والاستثمار، حيث تعتبر أكثر المدن جاذبية للأجانب الباحثين عن العمل في المنطقة، مقارنة بالمدن الأخرى.

وأضاف أن السوق أصبحت أكثر واقعية، سواء من ناحية الأسعار الموفرة من قبل المطورين والعروض، أو العمولات التي تصرف للوسطاء العقاريين أو من حيث تكاليف البناء، حيث أصبحت المنظومة العقارية بأكملها «صحية».

بيئة آمنة

وأشار بن غاطي إلى أن التعامل الناجح مع الجائحة وجه الانتباه إلى دولة الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، وذلك بالنسبة للمستثمرين الباحثين عن بيئة آمنة للاستثمار في المنطقة، إلى جانب التدفق الكبير من قبل السياح، الذي تظهره الأرقام في مطار دبي الدولي، وهذا يرجع الفضل فيه إلى ذكاء الحكومة الرشيدة في التصدي للجائحة.

وتوقع أنه على المدى المتوسط وطويل الأمد، هناك إقبال من شتى أنحاء العالم من قبل المستخدمين النهائيين لدبي، بعد أن أصبحت كلفة المعيشة مناسبة من حيث الإيجارات والمدارس، حيث نجح القطاع العقاري في توفير الوحدات السكنية بأسعار معقولة في عدد من المناطق الأساسية في دبي، وهذا يخلق شرائح سوقية جديدة حيث لا تقتصر على الشريحة الفارهة، فهناك فئة الباحثين عن السكن المتوسط.

تنوع

وقال بن غاطي إن اقتصاد دبي يعتبر الأكثر تنوعاً في المنطقة، مدعوماً بتحقيق العقار مكاسب قوية متوقعة خلال 2021، خصوصاً مع التسهيلات غير المسبوقة من المطورين العقاريين على صعيد أنظمة السداد أو الحوافز الحكومية لجذب الأجانب عبر مبادرات الإقامة الذهبية، التي ستسهم في ترسيخ الاستقرار بالإمارة، وجاذبية إقامة الأعمال فيها، ما يسهم في تحفيز الاقتصاد الكلي، واستيعاب المعروض الحالي والمستقبلي، وتحسين استقرار أسعار العقارات.

شهية المستثمرين

وتوقع بن غاطي تعافي سوق العقارات في إمارة دبي مع تحسن شهية المستثمرين وتغير ظروف السوق للأفضل، مشيراً إلى أن العقار كان ضمن القطاعات الأكثر مرونة في التعامل مع التحديات التي أوجدتها جائحة «كورونا»، واستطاع الحفاظ على مقومات الاستمرار بثبات، خلال العام الماضي.

وتابع: «العام الجديد يحمل آمال قطاع عريض من المستثمرين العقاريين في تحسن الطلب بدبي، وارتفاع الأسعار بعد انخفاضها خلال العام الماضي بمستويات قياسية».

خطط استراتيجية

وقال بن غاطي إن الإمارات استعدت لمجابهة الأزمات بخطط استراتيجية طويلة الأمد، نفذتها على مدار الخمسين عاماً الأخيرة منذ التأسيس، ليكون عام 2021 ختاماً لليوبيل الذهبي الأول للدولة، وبداية مرحلة اقتصادية جديدة تسطر للإنجازات والريادة العالمية في جميع القطاعات، التي من بينها قطاع العقارات.

وأضاف: «نستشرف قفزات اقتصادية، اعتباراً من العام الجاري، وخلال الأعوام المقبلة، في ظل التحفيز الاقتصادي من قبل الحكومة، والمصرف المركزي».

مشروعات

وحول مشروعات «بن غاطي»، قال الرئيس التنفيذي للشركة إن «شركتنا حريصة على التوسع في الاستثمارات، خلال عام 2021، لدينا محفظة من المشروعات تصل إلى نحو 40 مشروعاً، نفذت منذ عام 2015، بقيمة استثمارات تزيد على 3.5 مليارات درهم في جميع أنحاء الإمارات».

وأضاف: «ندرك حجم التحديات والتغيرات التي تطرأ على السوق، وسنحافظ على دورنا في معايير (بن غاطي) للتطوير، سواء بنسب الالتزام المرتفعة بالتسليم، أو التصميمات الفريدة من نوعها التي تستهدف من خلالها تغيير مفهوم العقار في المنطقة ككل، لتكون هناك نظرة فنية أكثر من كونها استثمارية فقط، لذلك تميزنا باللون البرتقالي، وركزنا على فن وعمارة ليميز كل بنايات بن غاطي».

إشغال مرتفع

قال الرئيس التنفيذي لشركة «بن غاطي للتطوير العقاري»، محمد بن غاطي، إن المشروعات الفندقية التي تديرها الشركة، حققت نسب إشغال مرتفعة جاوزت 80%، خلال الأشهر الأخيرة، رغم الأزمة بسبب جائحة «كورونا».

وذكر بن غاطي أن الشركة تعمل، حالياً، في مناطق عدة بجميع أنحاء دبي، بما في ذلك الخليج التجاري، وواحة دبي للسيليكون، والجداف، ومرسى دبي، ودائرة قرية جميرا، وليوان، ومجمع دبي لاند ريزيدنس، إضافة إلى مشروع تجاري ضخم في دبي، يغطي مساحة مليون قدم مربعة.

وأضاف بن غاطي أن الشركة لديها خطط جريئة للتوسع، خلال السنوات المقبلة، مع التركيز بشكل خاص على نمو محفظتها العقارية في دبي.

ولفت إلى قرب تسليم مشروع «ميلينيوم بن غاطي ريزدنسز» بالكامل، وبدء التسليم خلال الربع الأول من العام الجاري ليكون أحد استعدادات الشركة لاستقبال معرض «إكسبو دبي».


محمد بن غاطي:

«الإجراءات الاستباقية والتحول الرقمي أسهما في تخفيف أثر الجائحة بالقطاع العقاري».

«ظروف السوق العقارية في دبي صحيّة، وأكثر واقعية، من حيث الأسعار والتكاليف».

«الإمارات توفر فرص النجاح.. وكانت على قدر التحديات، وتجاوز اقتصادها الأزمة».

العام الجديد يحمل آمال قطاع عريض من المستثمرين العقاريين مع تعافي السوق.

طباعة