13 جهة حكومية قدّمت 277 مجموعة بيانات تغطي 30 قطاعاً حيوياً

50 يوم عمل ترتقي بأداء الدولة 51 مرتبة في تقرير «البيانات المفتوحة»

صورة

حققت دولة الإمارات، أخيراً، قفزة كبيرة غير مسبوقة مقدارها 51 مرتبة دفعة واحدة، في تقرير «مخزون البيانات المفتوحة» لعام 2020، الذي أصدرته منظمة البيانات المفتوحة، وشمل 187 دولة، لتحتل المركز 16 عالمياً.

وأرجع وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي، تلك القفزة إلى الجهد الجماعي المتميز الذي قامت به الجهات الحكومية، التي شاركت في سباق البيانات المفتوحة، وعددها 13 جهة، وتمكنت خلال فترة قياسية، بلغت 50 يوماً، من تقديم 277 مجموعة بيانات مفتوحة تغطي 30 قطاعاً حيوياً.

سباق البيانات

وتفصيلاً، أقام المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أمس، حفل تكريم للجهات الحكومية الفائزة والجهات المتميزة في «سباق البيانات المفتوحة»، وهو مبادرة مبتكرة من بين المشروعات التي تدعمها حكومة دولة الإمارات، لإثراء ثقافة البيانات المفتوحة، وتعزيز المنصات الرقمية الرسمية، لتكون مصدراً معتمداً للبيانات المفتوحة، ونشرها وفق المعايير العالمية لنشر البيانات.

وشارك في السباق 13 جهة حكومية، تمكنت خلال فترة قياسية، بلغت 50 يوماً، من تقديم 277 مجموعة بيانات مفتوحة تغطي 30 قطاعاً حيوياً في الدولة، مثل التعليم، الصحة، البنية التحتية، الاقتصاد، الطاقة، التوازن بين الجنسين، والأمن الغذائي.

قفزة غير مسبوقة

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي: «تكتسب البيانات المفتوحة أهمية كبرى في تعزيز تنافسية دولة الإمارات، وفي رحلتها نحو اقتصاد معرفي ذكي ومتطور، ويؤكد اهتمام القيادة في دولة الإمارات بتبني الشفافية في العمل الحكومي، من خلال توفير بيانات إحصائية مفتوحة، عبر المنصات الإلكترونية الرسمية للجهات الحكومية، باعتبارها ضرورة ملحة من شأنها أن تسهم في دعم الاقتصاد والاستثمار، وتوفر للباحثين والإعلام وأفراد المجتمع بيانات رسمية معتمدة حول مختلف القطاعات الحيوية في الدولة، بوصفها عنصراً أساسياً في العملية التنموية بمختلف مساراتها»، وأضاف: «باتت البيانات جزءاً لا يتجزأ من مقومات الاقتصادات المتطورة، وعناصر الاستثمار في المعرفة، وهي تمثل حجر الأساس للاستراتيجيات والخطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية، التي تتبناها الحكومات المتقدمة»، وأرجع القرقاوي القفزة الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات، أخيراً، في مؤشرات التنافسية العالمية المرتبطة بالبيانات، إلى الجهد الجماعي المتميز الذي قامت به الجهات الحكومية التي شاركت في سباق البيانات المفتوحة، لافتاً إلى أن الدولة حققت قفزة غير مسبوقة في تقرير «مخزون البيانات المفتوحة (ODIN)» لعام 2020، الذي أصدرته منظمة البيانات المفتوحة، وشمل 187 دولة حول العالم، محققة بذلك قفزة مقدارها 51 مرتبة دفعة واحدة، لتحتل المركز 16 عالمياً.

تعزيز الشفافية

بدوره، قال وزير الصحة ووقاية المجتمع، عبدالرحمن بن محمد العويس، إن استراتيجية حكومة دولة الإمارات تعتمد نشر البيانات الحكومية المفتوحة لتعزيز الشفافية، وترسيخ مبدأ المساءلة وتقييم الأداء. وأكد أن البيانات المفتوحة تساعد في زيادة كفاءة استخدام الموارد، وتصميم قنوات لتسليم الخدمات حسب احتياجات المتعاملين، فضلاً عن توفير مزيد من الوظائف التي تعتمد على تحليل البيانات.

وأضاف أن البيانات المفتوحة تساعد في اتخاذ القرارات بناء على معطيات محددة بشأن السياسات العامة للدولة، والوقوف على الفرص التنموية، وتشجيع الابتكار، وتحفيز البحث العلمي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكداً أن الوزارة ماضية في تعزيز القدرات التنافسية لقطاع الرعاية الصحية في الدولة، وتحقيق الاستدامة في الخدمات الصحية، من خلال وضع السياسات والإجراءات والبروتوكولات الطبية وأفضل الممارسات العالمية.

خارطة طريق

وحول فوز وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالمركز الأول في «سباق البيانات المفتوحة»، قال العويس إن الإنجاز المستحق نتيجة مثمرة لتطبيق أفضل المبادرات والحلول المبتكرة لتعزيز مبدأ الشفافية، وتسهيل الوصول للبيانات، كما يسهم في تعزيز القدرات التنافسية للدولة، وتقدمها المتواصل في المؤشرات العالمية.

وشدد على أن البيانات المفتوحة جزء من عملية التحول الرقمي، وتمثل ثروة وطنية يجري توظيفها بشكل مستدام في عملية التخطيط، ووضع السياسات والاستراتيجيات التي تهدف إلى تطوير الخدمات الصحية، وتُعدّ محور خارطة طريق للمنظومة الصحية بمعايير المستقبل.

مبادرات مبتكرة

إلى ذلك، قال وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عمر سلطان العلماء، في كلمة ألقاها خلال تكريمه للفائزين، إن حكومة الإمارات تدعم المبادرات المبتكرة التي تعزز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، والمجتمع، مشيراً إلى أن سباق البيانات المفتوحة يعد إحدى المبادرات التي تقوم على ترسيخ الشراكات، وتعزيز ثقافة نشر البيانات الحكومية المفتوحة، ويجسد مبدأ الشفافية في العمل الحكومي.

وأكد أن حكومة دولة الإمارات تتبنى سياسة البيانات المفتوحة لدعم وتسريع عملية التحول الرقمي، نظراً إلى ما يسهم به ذلك من رفع كفاءة استخدام الموارد، والاستفادة من الفرص، وتمهيد الطريق لتنفيذ مشروعات ناجحة في مجال الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، وإيجاد المزيد من الوظائف التي تعتمد على تحليل البيانات. وأشاد العلماء بالدور الحيوي الذي تؤديه الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ومؤسسات القطاع الخاص في تحقيق رؤية القيادة بمواصلة تطوير وتحسين البنية التحتية لقطاعات البيانات والذكاء الاصطناعي، ودعم مبادرات تبادل البيانات والمعلومات الإحصائية، وإتاحة البيانات المفتوحة عبر المنصات الإلكترونية الرسمية، وتشجيع عمليات البحث والتطوير في مجال علوم البيانات والتكنولوجيا المتقدمة.


أهلي: نجاح يفوق التوقعات

أكدت مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بالإنابة، حنان منصور أهلي، أنه على الرغم من الظروف الطارئة التي واجهها العالم، على امتداد العام الماضي، وظروف العمل عن بُعد، فإن الدورة الأولى لسباق البيانات المفتوحة حققت نجاحاً فاق كلّ التوقعات.

وقالت: «هكذا دائماً هي قصة النجاح الإماراتي، حيث لا تعرف التوقف، ولا تعترف بالمستحيل في رحلتها نحو الريادة والتميز».

وأوضحت أهلي أن ما حققه السباق من تضافر لجهود الجهات الحكومية في إتاحة 277 من حزم البيانات المفتوحة، وفق أعلى المعايير المتبعة دولياً، وانعكاسه من خلال قفزة نوعية لترتيب الدولة في تقرير مخزون البيانات المفتوحة لعام 2020، يؤكدان حرص المؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، والقطاع الخاص، على تحقيق الرؤية والتطلعات والأهداف التي وضعتها القيادة في عملية التطوير والتحسين، ودعم مبادرات تبادل البيانات والمعلومات الإحصائية، وإتاحة البيانات المفتوحة عبر المنصات الإلكترونية الرسمية لأجهزة الدولة.

وأعلنت أهلي في كلمتها عن موعد انطلاق الدورة الثانية من سباق البيانات المفتوحة، في منتصف مايو 2021، متوقعة مشاركة أوسع من الجهات الحكومية في السباق بدورته الثانية المقبلة.

«الصحة» تتقدّم سباق البيانات المفتوحة

كرّم وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، عمر سلطان العلماء، الفائزين في الدورة الأولى من «سباق البيانات المفتوحة».

وحلّت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في المركز الأول، ووزارة تنمية المجتمع في المركز الثاني، فيما حققت وزارة العدل المركز الثالث في السباق.

كما كرّم الفئات المتميزة خلال السباق وهي: وزارة التربية والتعليم عن «الجهة الأكثر إبداعاً»، ووزارة الداخلية عن «الجهة الأكثر تأثيراً»، في حين حققت وزارة الطاقة والبنية التحتية جائزة «الجهة الأكثر تعاوناً».


• جهد جماعي أوصل الإمارات إلى المرتبة 16 عالمياً في مخزون البيانات المفتوحة.

طباعة