شركات ترفع عمولة الوسطاء في إطار المنافسة

10 % تراجعاً متوقعاً في أسعار التأمين على السيارات في 2021

صورة

توقع مديرون في شركات لوساطة التأمين تراجع متوسط أسعار التأمين على السيارات بنسبة 10% خلال العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، في ظل النتائج المالية الجيدة التي سجلتها الشركات، فضلاً عن حدة المنافسة، والتشريعات التي أصدرتها هيئة التأمين بخصوص منح خصومات لفئات محددة من السائقين، والتي تتيح للشركات خفض التسعيرة.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن شركات التأمين، وفي إطار المنافسة، لجأت إلى رفع عمولة وسطاء التأمين لتصل إلى نحو 25%، إلى جانب منحها عمولة إضافية للوسطاء مقابل حجم الأقساط شهرياً.

وكانت هيئة التأمين أصدرت في 22 أبريل من العام الماضي تشريعا يمكّن من إعطاء خصم يصل إلى 50% عن الحد الأدنى من قسط التأمين لمالك المركبة عند التجديد أو إصدار وثائق جديدة، وذلك لفئات العاملين في القطاع الطبي، ومنتسبي الجيش والشرطة والدفاع المدني، وأصحاب الهمم، وكبار السن ممن تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذلك طالب التأمين ذي السجل الخالي من الحوادث.

تراجع

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لشركة «الخليج المتحد» لوسطاء التأمين، سعيد المهيري، إن أسعار التأمين على السيارات تواصل التراجع بشكل ملحوظ منذ منتصف العام الماضي، لافتاً إلى أن النتائج المالية التي سجلتها شركات التأمين خلال العامين الماضيين في قطاع التأمين على المركبات كانت جيدة، الأمر الذي دفع الشركات إلى مراجعة أسعارها. وأضاف المهيري: «نتوقع تراجعاً في متوسط الأسعار بنسبة 10% خلال العام الجاري، مقارنة بمستويات الأسعار في عام 2020».

وذكر أن سياسات التسويق التي تتبعها شركات التأمين في هذا القطاع تشير إلى استمرار التراجع، لافتاً إلى أن معظم الشركات تسعى إلى إتاحة أسعار تنافسية في السوق خلال الفترة الحالية.

رفع العمولة

وأوضح المهيري أن شركات التأمين، وفي إطار المنافسة، لجأت إلى رفع عمولة وسطاء التأمين لتصل إلى 20 و25% مقارنة بـ15% سابقاً، مشيراً إلى أن شركات التأمين ذاتها تمنح الوسطاء أسعاراً مختلفة. كما أشار إلى أن رفع نسبة العمولة تفسح المجال أمام الوسيط لمنح تخفيضات إضافية للمتعاملين.

وانتقد المهيري نشاط الجهات أو الأشخاص غير المرخصين الذين يبيعون وثائق التأمين على السيارات، لافتاً إلى أن ذلك يضر بالقطاع ككل.

خفض الأسعار

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «ماي بارتنرز» لاستشارات التأمين وإدارة المخاطر، موسى الشواهين، إن النتائج المالية الجيدة للشركات تشير إلى أن السوق تتجه نحو المزيد من التراجع في أسعار التأمين على السيارات، باعتباره قطاعاً حيوياً ومصدراً رئيساً للسيولة. وبيّن أن تقييد الحركة المرورية خلال العام الماضي، وتراجع معدل حوادث السيارات نسبياً، سينعكس إيجاباً على نتائج الشركات أيضاً عن كامل عام 2020.

وأفاد الشواهين، بأن الشركات ستسعى للحفاظ على متعامليها خلال العام الجاري، وبالتالي ستكون مجبرة على خفض الأسعار، خصوصاً أن نسبة كبيرة من الشركات تذهب في هذا الاتجاه.

وأضاف: «في حال واصلت شركات التأمين تحقيق نتائج مالية جديدة في قطاع السيارات، فإن المنافسة تبقى مشروعة، وهذا أحد أسباب وجود عدد كبير من الشركات لإتاحة خيارات عدة أمام المتعاملين».

تشريعات

وتوقع الشواهين تراجع أسعار التأمين على السيارات بنسبة تراوح بين 10 و20% خلال العام الجاري في حال استمرار تراجع الأسعار بالوتيرة نفسها خلال الأشهر القليلة الماضية.

ولفت إلى أن التشريعات تتيح للشركات منح تخفيضات لأصحاب السجلات المرورية النظيفة، وكذلك لفئات العاملين في القطاع الطبي، ومنتسبي الجيش والشرطة والدفاع المدني، وأصحاب الهمم، وكبار السن.

منافسة

بدوره، قال المدير العام لشركة «غيت ويه إنترناشيونال أشورنس» (وكلاء تأمين)، جورج الأشقر، إن أسعار التأمين على السيارات واصلت التراجع منذ بداية العام الجاري، متوقعاً استمرار هذا الاتجاه خلال الأشهر المقبلة، وانخفاض متوسط الأسعار بنسبة تصل إلى نحو 10% عن كامل عام 2021 مقارنة بالعام السابق.

وأضاف الأشقر أن حدة المنافسة بين الشركات العاملة في السوق المحلية ستتيح الظروف المناسبة لخفض الأسعار ومراجعتها على الدوام. وذكر أن جميع شركات التأمين لجأت إلى خفض متوسط الأسعار خلال الأشهر القليلة الماضية، لافتاً إلى أن أساليب المنافسة تشهد هي الأخرى تغيراً.

عمولة إضافية

وأوضح الأشقر، أنه إلى جانب عمولة الوسطاء التي كانت تصل إلى 15%، وارتفعت إلى نحو 20 و25%، تمنح شركات للتأمين عمولة إضافية للوسطاء مقابل حجم الأقساط شهرياً، فعلى سبيل المثال تمنح الشركات نسبة 2% من أقساط بقيمة مليون درهم، سجلها وسيط متعاقد معها.

وشدد على ضرورة أن يقتصر بيع وثائق التأمين عبر القنوات الرسمية والجهات المرخصة لذلك، مشيراً إلى عمليات تسويق غير مرخصة، تتم من خلال تعاقد الوسطاء مع أشخاص عاديين لا يمتلكون ترخيصاً بالضرورة.

تفاوت

في السياق ذاته، قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن التوقعات تشير إلى استمرار تراجع الأسعار خلال العام الجاري بنسب تتفاوت بين شركة وأخرى، لافتاً إلى أن أسعار بعض الوثائق الخاصة بالتأمين الشامل وصل إلى نحو 950 درهماً مع السائق والركاب.

وذكر إلياس أن جزءاً كبيراً من الشركات ووسطاء التأمين لم تعد تسأل عن السجل المروري للمتعامل، الذي يمنح بموجبه التخفيض في حال كان خالياً من الحوادث، مبينا أن هذا أحد المؤشرات على حدة المنافسة ووتيرة استمرار تراجع الأسعار.


مستويات ما قبل الوثيقة الجديدة

قال مدير المبيعات لدى شركة «فيدلتي» لخدمات التأمين، عدنان إلياس، إن أسعار التأمين على السيارات حالياً وصلت إلى مستويات ما قبل تطبيق وثيقة التأمين الجديدة على المركبات في بداية عام 2017، لافتاً إلى أن التشريعات التي أصدرتها الهيئة بخصوص منح خصومات لفئات محددة من السائقين تتيح للشركات خفض متوسط الأسعار.

التشريعات تتيح للشركات منح تخفيضات لأصحاب السجلات المرورية النظيفة.

طباعة