«جمارك دبي».. نمو قوي في عدد المعاملات و«ضربات موجعة» لمهربي المخدرات

رغم «كورونا».. تجارة دبي الخارجية تحافظ على زخمها خلال 2020

صورة

استعرضت دائرة جمارك دبي، جهودها لتطوير العمل الجمركي، والإنجازات التي حققتها خلال عام 2020، على الرغم من تحديات الأزمة العالمية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا «كوفيد ــ 19».

وأكدت «جمارك دبي» أنها واصلت توجيه ضربات وصفتها بـ«الموجعة» لمهربي المخدرات وإحباط محاولاتهم لتهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية عبر المنافذ الجمركية لإمارة دبي خلال عام 2020، لافتة إلى أن تجارة دبي الخارجية حافظت على زخمها، رغم التحديات التي صاحبت الجائحة، في وقت أظهر فيه النمو القوي في المعاملات الجمركية بواقع 23% خلال عام 2020، مقارنة مع عام 2019، قدرة الاقتصاد المحلي على تحويل التحديات إلى فرص محققة.

نمو قوي

وتفصيلاً، قال المدير العام لـ«جمارك دبي»، أحمد محبوب مصبح، إن الدائرة واكبت الإنجازات المتلاحقة التي حققتها دولة الإمارات في عام 2020، عام الاستعداد للخمسين، على الرغم من تحديات جائحة فيروس كورونا المستجد، التي ألقت بظلالها على العالم أجمع، إذ حافظت تجارة دبي الخارجية على زخمها، وسجلت الدائرة نمواً قوياً في عدد المعاملات الجمركية، في وقت مثلت فيه تقنياتها المتطورة، البنية الصلبة التي انطلقت منها أعمالها، لا سيما خلال فترات الإغلاق والعمل عن بُعد.

وأضاف: «أطلقت الدائرة مشروعات جمركية عدة تدعم توجهنا لتأدية دور رئيس في التحولات التجارية المستقبلية، إذ دشنت رسمياً خلال العام الماضي منصة التجارة الإلكترونية عبر الحدود، التي تُمهد الطريق لجذب مزيد من شركات الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية، وعلى صعيد حماية المجتمع أطلقت مبادرة (سياج) الرائدة أمنياً عبر منظومة ذكية متكاملة، كما تم توجيه ضربات موجعة لمهربي المخدرات بتنفيذ ضبطيات نوعية».

وتابع: «مستمرون في تنفيذ استراتيجيتنا لريادة القطاع الجمركي عبر تطوير أنظمة جمركية تقنية تُسهل العمليات الجمركية، وتسرع تدفق المسافرين».

تجارة غير نفطية

ووفقاً لـ«جمارك دبي»، فقد بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في النصف الأول من عام 2020 نحو 551 مليار درهم، توزّعت على «واردات» بقيمة 320 مليار درهم، و«صادرات» بقيمة 77 مليار درهم، و«إعادة تصدير» بقيمة 154 مليار درهم.

فيما بلغت كمية البضائع في تجارة دبي الخارجية خلال هذه الفترة 44 مليون طن، توزّعت بواقع 30 مليون طن من الواردات، وثمانية ملايين طن صادرات، وستة ملايين طن، إعادة تصدير.

ويظهر النمو القوي في المعاملات الجمركية التي أنجزتها «جمارك دبي» بواقع 23% خلال عام 2020، مقارنة مع عام 2019، قدرة الاقتصاد المحلي على تحويل التحديات إلى فرص محققة.

العمل عن بُعد

أكدت «جمارك دبي» أن الأعمال سارت على النحو المعتاد دون أي عقبات تُذكر خلال مرحلة عمل الموظفين عن بُعد ومن المنزل، لافتة إلى منح الموافقة الإلكترونية التلقائية دون أي تدخل بشري لنحو 97% من المعاملات الجمركية المتعلقة بالتخليص والإفراج عن الشحنات.

ولفتت إلى توفيرها بيئة عمل من المنزل وعن بُعد، تعزّز من إنتاجية الموظفين وتحوي جميع الأدوات اللازمة التي يحتاجون إليها عبر منظومة متكاملة من الأنظمة الإلكترونية المتنوعة مثل سطح المكتب الافتراضي «الحاسب الافتراضي»، ونظام «المزلاي»، وتطبيق «مايكروسوفت تيمز»، مشيرة إلى عقد 18 ألف اجتماع عبر البرنامج.

مبادرات تحفيزية

ولفتت «جمارك دبي» إلى تنفيذها مبادرة خفض الغرامات المالية المتحققة على القضايا الجمركية المكتشفة أو المرتكبة قبل تاريخ 31/‏‏‏‏‏‏‏‏03/‏‏‏‏‏‏‏‏2020، بنسبة 80% من الغرامات المفروضة، في خطوة من شأنها المساهمة في تسهيل ممارسة الأعمال ودعم المستثمرين والتجار، كما بادرت إلى إطلاق حزمة تحفيزية تُعنى بإلغاء الغرامات المترتبة على تأخير تجديد/‏‏‏‏‏‏‏‏ إلغاء بطاقة المخلص الجمركي.

الملكية الفكرية

وذكرت «جمارك دبي» أن عدد حالات نزاع الملكية الفكرية لدى الدائرة في عام 2020 بلغ 255 حالة نزاع، في ما بلغ عدد الفعاليات التوعوية التي نظمتها إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية 56 فعالية شملت 2667 مستفيداً من طلبة مدارس ومشرفين وموظفي دوائر حكومية.

وبلغ عدد العلامات التجارية الجديدة المقيدة لدى الدائرة 367 علامة تجارية، وعدد الوكالات الجديدة المقيدة 203 وكالات، في ما تم تسجيل ثمانية أصول معرفية للاختراعات والابتكارات الداعمة لتطوير العمل الجمركي، كما تمت مصادرة وإعادة تدوير البضائع المقلدة لـ59 علامة تجارية، وبلغت كمية البضائع التي شملتها إعادة التدوير 161 ألفاً و753 قطعة من بضائع مخالفة.

ضربات موجعة

وذكرت «جمارك دبي» أنه ضمن حملة «وطن آمن» التي أطلقتها إدارة المراكز الجمركية البحرية لرفع جاهزية مراكزها الجمركية، نفذ «مركز جمارك الخور» و«مرفأ ديرة»، ضبطية هي الأكبر من حيث حجم وكمية المواد المخدرة التي تشهدها المنافذ الساحلية، إذ بلغ إجمالي كمية المواد المخدرة متعددة الأنواع التي تم ضبطها نحو 662 كيلوغراماً، توزعت بين مادة «الكريستال» بكمية 306.44 كيلوغرامات، وحشيش وأفيون بكمية 201.44 كيلوغرام، وحبوب ومؤثرات عقلية بكمية 122.72 كيلوغراماً، ومادة الهيروين بكمية 32.62 كيلوغراماً.

وأكدت «جمارك دبي» أن حملة «وطن آمن» واصلت توجيه ضربات موجعة لمهربي المخدرات وإحباط محاولاتهم لتهريب المواد المخدرة والمؤثرات العقلية عبر المنافذ الجمركية لإمارة دبي، إذ تمكنت وحدة «سياج» بالتعاون مع كادر المفتشين في مركز جمارك الحمرية من الإطاحة بحاوية تحتوي على 76.31 كيلوغراماً من المواد المخدرة، تبلغ قيمتها التقديرية نحو 47.5 مليون درهم، وتوزعت بنحو 30.15 كيلوغراماً من مادة «الكريستال»، و46.16 كيلوغراماً من مخدر الحشيش، تم إخفاؤها بطريقة جديدة ومبتكرة في الحاوية.

التجارة الإلكترونية

ولفتت «جمارك دبي» إلى تطوير منصة ذكية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود الأولى من نوعها في المنطقة، بالتعاون مع شركائها.

وأوضحت أن المنصة تُعد أحد المشروعات الرئيسة التي أطلقتها الدائرة خلال العام الماضي ضمن فعاليات «أسبوع جمارك الإمارات»، وتهدف إلى تشجيع الشركات والمستثمرين في مجال التجارة الإلكترونية للوجود في دبي، والاستفادة من خدماتها التقنية واللوجستية، وزيادة حصة الشركات الموجودة بالإمارة في التوزيع المحلي والإقليمي للتجارة الإلكترونية إلى 24 مليار درهم بحلول عام 2022، وذلك عبر خفض الكُلفة الإجمالية لعمليات التجارة الإلكترونية بنسبة 20%، والتي تتضمن تكاليف السلع المرتجعة والتخزين والنقل، إذ يتوقع نمو مبيعات التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات بنسبة 23% لتصل إلى 27 مليار دولار (100 مليار درهم) في عام 2022.


140 مبادرة مجتمعية

أكدت «جمارك دبي» نجاحها في تأسيس نموذج مستدام في جانب المسؤولية المجتمعية، إذ استطاعت تخطي العقبات خلال العام الاستثنائي بسبب جائحة «كورونا»، وعزّزت جهودها في دعم وتنفيذ المبادرات المجتمعية والخيرية، وتنفيذ 140 مبادرة مجتمعية استفاد منها أكثر من 63 ألف مستفيد من شرائح المجتمع كافة.

مبادرة «سياج»

كشفت «جمارك دبي» عن مشروع «سياج»، وهو مبادرة مبتكرة وذكية لمراقبة المنافذ الجمركية في إمارة دبي، وتعتمد على التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، والأجهزة المتطورة، لكشف المواد الممنوعة والمتفجرات، والطائرات من دون طيار.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية لإمارة دبي ودولة الإمارات، ودعم استقرار وحماية المجتمع من المخاطر الأمنية والصحية من خلال الرقابة على حركة السلع والبضائع وكشف وتتبع المهربين، إضافة إلى تسهيل العمليات التجارية ودعم سلسلة الإمداد العالمية، بما يرسخ موقع إمارة دبي في التجارة المشروعة.

تطوير أنظمة تقنية تُسهل العمليات الجمركية، وتسرع تدفق المسافرين.

منصة ذكية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة.

طباعة