أكدوا أن «سعر العرض» في بعض السلع يزيد على «الثمن الأصلي» بنسبة تصل إلى 65%

مستهلكون يطالبون بعقوبات مغلّظة على محال «التخفيضات الوهمية»

صورة

طالب مستهلكون بفرض عقوبات مغلظة تصل إلى الإغلاق المؤقت على منافذ بيع تطرح عروضاً وهمية.

وقالوا، لـ«الإمارات اليوم»، إن منافذ بيع تطرح تخفيضات وهمية على سلع استهلاكية، اكتشفوا في ما بعد أن سعر العرض في بعضها يزيد بنسب تصل إلى 65% مقارنة بالسعر الأصلي.

بدورهما، أكد خبيران في قطاع التجزئة أن وجود عروض وهمية يعدّ استغلالاً غير مقبول للمستهلكين.

ملاحظات مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك سالم عبيد: «إن منفذ بيع طرح، أخيراً، عرضاً على كرسي خاص بالتخييم بسعر 129 درهماً».

وأكد أنه «لاحظ وجود ملصق السعر الأصلي قبل العرض، تحت ملصق السعر الجديد، يظهر أن السعر الأصلي يبلغ 89 درهماً، أي أن سعر العرض يزيد بنسبة 45% على السعر الأصلي».

وطالب عبيد بتدعيم الرقابة على منافذ البيع، وفرض عقوبات مغلظة تصل إلى الإغلاق المؤقت، ونشر أسماء المحال المخالفة والعقوبات حتى تكون رادعاً، وضماناً بعدم تكرار المخالفة.

من جانبه، عرض المستهلك محمد راشد عبدالعزيز، تجربته قائلاً: «إن منفذ بيع طرح عرضاً على جهاز لإعادة الشحن بسعر 495 درهماً، واكتشف من خلال الملصق الأصلي أن السعر يبلغ 299 درهماً، بزيادة تبلغ 65.5% للسعر ضمن العرض»، مؤكداً أنه اشترى الجهاز نفسه سابقاً من منفذ بيع آخر بـ280 درهماً.

واتفق عبدالعزيز على أهمية تشديد الرقابة، وفرض عقوبات مغلظة على منافذ البيع التي تمارس هذه السلوكيات، وتطرح عروضاً وهمية، وتضلل المستهلكين.

بدورها، ذكرت المستهلكة نورة العامري، أن منفذ بيع طرح عرضاً على جهاز كهربائي منزلي بـ166 درهماً، علماً بأنها اشترت الجهاز نفسه منذ ثلاثة أشهر بـ135 درهماً، أي أن سعر العرض يزيد بنسبة 23% على السعر الأصلي.

استغلال غير مقبول

إلى ذلك، أكد الخبير في شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، أن وجود عروض وهمية، يعدّ استغلالاً غير مقبول للمستهلكين، لافتاً إلى أن ضعف الرقابة يشجع بعض منافذ البيع على القيام بذلك.

وطالب البحر منافذ البيع باتخاذ إجراءات رادعة ضد موظفيها في حال مسؤوليتهم عن هذه العروض، كما دعا إلى إعلان أسماء منافذ البيع المخالفة في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لردعها، وإجبارها على اتخاذ إجراءات بعدم تكرار ذلك مرة أخرى.

كما طالب المستهلكين بالتحقق من الأسعار في منافذ البيع المختلفة، والمقارنة بينها عبر مواقعها الإلكترونية.

من جهته، اتفق خبير التجزئة، ديفي ناجبال، في ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة ضد منافذ البيع التي يثبت طرحها عروضاً سعرية غير حقيقية، مؤكداً أن اتخاذ هذه الإجراءت والإعلان عن المخالفين كفيل بعدم تكرار المخالفة مستقبلاً، مشدداً على أن ثقة المستهلكين تعدّ أساسية بالنسبة لمنافذ البيع.

أما مسؤول المبيعات في منفذ بيع، عثمان إسماعيل، فأشار إلى وجود ما وصفه بـ«أخطاء غير متعمدة» تحدث نتيجة لتشابه موديلات سلعة ما مع موديلات أخرى من السلعة نفسها أو مع سلعة أخرى. وطالب المستهلكين بإبلاغ إدارة منفذ البيع في حال حدوث خطأ، لإجراء تحقيق داخلي.


«الاقتصاد»: مسؤولية الدوائر المحلية

ذكرت وزارة الاقتصاد، لـ«الإمارات اليوم» سابقاً، أن التحقق من صحة العروض المطروحة من جانب منافذ البيع والموافقة عليها بعد التحقق من صحتها، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في إمارات الدولة. وطالبت الوزارة المستهلكين بالمقارنة بين السلع قبل الشراء، والاحتفاظ بالفواتير الخاصة بهذه السلع، وتقديم شكاوى إلى الدوائر المحلية أو وزارة الاقتصاد، من أجل التحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد منافذ البيع المخالفة.

أخطاء غير مقصودة

قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع، راجيف تمارا، إن «ملصق السعر قبل العرض قد يكون خاصاً بسلعة أخرى أو بموديل آخر»، مؤكّداً أن حدوث أخطاء غير مقصودة في أسعار العروض من جانب موظفين، أمر مطروح مع كثرة العروض.

ولفت إلى أنه قد يحدث «لبس» كذلك من جانب بعض المستهلكين، نظراً إلى تشابه بعض الموديلات الخاصة ببعض السلع مع موديلات سلع أخرى، على الرغم من اختلاف العلامة التجارية.

طباعة