مراكز تجارية تتوقع ارتفاعاً أكبر في المبيعات بنهاية ديسمبر مع تسلم الرواتب

«دبي للتسوق» يعيد النشاط إلى «المولات» ويرفع المبيعات

صورة

أكد مسؤولون في مراكز تسوق تجارية أن عروض فعاليات الدورة 26 من «مهرجان دبي للتسوق» أعادت النشاط بنسب كبيرة إلى المتاجر، ورفعت من المبيعات بنسب راوحت بين 15 و20%.

وتوقعوا لـ«الإمارات اليوم» أن ترتفع المبيعات بنسب أكبر مع نهاية الشهر الجاري، تزامناً مع تسلم الرواتب، لافتين إلى أن عدم سفر عدد كبير من المقيمين والمواطنين، ووجود عدد كبير من السياح في الأسواق، دعم تلك المبيعات.

بدورهم، أكد مستهلكون لـ«الإمارات اليوم» أن المراكز التجارية لم تعد وجهة للتسوق فقط، بل للترفيه أيضاً، لافتين إلى شمول العروض قطاع الخدمات، مثل المجال الصحي، وقطاع العيادات الخاصة، وقطاع الضيافة والفنادق.

وكانت مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، كشفت أن الدورة 26 من المهرجان تشهد مشاركة أكثر من 900 علامة تجارية، وما يجاوز 3500 متجر، تتيح تنزيلات بنسب تراوح بين 25 و75%، إضافة إلى مبادرات تخفيضات موسعة.

آراء مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك أحمد محمد، إن الأسواق شهدت تخفيضات لافتة في قطاعات استهلاكية عدة، من بينها الملابس والإلكترونيات، والأجهزة الكهربائية، مشيراً إلى أن بعض التخفيضات لم تراعِ تراجع الطلب خلال الفترة الماضية، وربما كانت تحتاج إلى مزيد من التنزيلات، لتشجيع المستهلكين على الشراء، وتحفيز المبيعات.

ورأى محمد أن أسعار الإلكترونيات لاتزال مرتفعة، بيد أن قطاع الأدوات المنزلية والمفروشات شهد عروضاً وتخفيضات لافتة، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت تركيزاً في الطلب على المنتجات الغذائية، إلا أنه ومع فتح الأسواق وعودة الحياة إلى وضعها الطبيعي، فإن من المتوقع أن تشهد كل السلع طلباً.

عروض «الخدمات»

من جانبها، قالت المستهلكة مروة علي، إنها لاحظت انتشاراً لافتاً للعروض السعرية خلال الأيام الماضية في جميع الأسواق والمراكز التجارية، وهو أمر جاذب، خصوصاً مع رغبة الأسر في ممارسة حياتها الطبيعية، والتسوق، وشراء احتياجاتها من أنواع السلع كافة.

وأضافت أن اللافت هو انتشار العروض في مجال الخدمات أيضاً، لاسيما في المجال الصحي وقطاع العيادات الخاصة، التي أطلقت عروضاً تتعلق بصحة الأسنان، والتجميل، والصالونات، معتبرة ذلك أمراً إيجابياً يشجع المستهلكين على الإنفاق، ويدعم نمو الأسواق.

وذكرت أن العروض تضمنت أيضاً الخدمات الفندقية وقطاع الضيافة، مشددة على أهمية مراقبة الجهات الحكومية لمدى صدقية بعض العروض، والتواصل مع مقدمي الخدمات وبائعي السلع، للتأكد من أنها عروض حقيقية.

وتابعت: «قطاع الترفيه والمطاعم كان من أبرز القطاعات في هذا المجال، خصوصاً مع التدفق السياحي اللافت على إمارة دبي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما نراه واضحاً في أعداد زوار المولات».

الملابس والإكسسوارات

في السياق نفسه، قالت المستهلكة أميرة علي، إن العروض كانت أكثر تركيزاً في قطاع الملابس والإكسسوارات، مشيرة إلى أن التخفيضات في قطاع الإلكترونيات ليست واضحة.

وشددت على أهمية امتداد العروض والتخفيضات إلى القطاعات كافة، خصوصاً في مواقع التسوق الإلكتروني، لافتة إلى أن المراكز التجارية لم تعد وجهة للتسوق فقط، بل للترفيه أيضاً. إلى ذلك، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة مراكز التسوق في دبي، ورئيس مركزي «الريف مول» و«برجمان»، ماجد سيف الغرير، إن عروض وفعاليات الدورة الحالية لمهرجان دبي للتسوق، أسهمت خلال الأيام الأولى لانطلاقها في تنشيط المبيعات لمتاجر المراكز التجارية، ورفعها بنسب تراوح بين 15 و20%.

وأرجع الغرير البداية الإيجابية، وإعادة النشاط للمبيعات، إلى عدد من العوامل، منها نشاط الأفواج السياحية في مراكز التسوق وأسواق دبي، مع ترحيب الإمارة بالزوار، واستئناف الرحلات الجوية، لاسيما مع تفضيل السياح من المنطقة أو أوروبا زيارة دبي والإمارات عموماً، مع تطبيق معايير آمنة للسلامة، وإثبات النجاح في التعامل مع جائحة فيروس كورونا المستجد.

وأكد أن عروض التخفيضات المتنوعة بالمهرجان، إضافة إلى عدم سفر عدد من المقيمين والمواطنين مقارنة بالعام الماضي، دعم الإقبال على المراكز التجارية بنسب كبيرة.

ظروف استثنائية

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة الأهلي القابضة»، ومركز «دبي أوتلت مول»، محمد ناصر خمّاس، إن عروض مهرجان دبي للتسوق في دورته الحالية، التي تأتي في ظل ظروف استثنائية، أسهمت في إعادة النشاط بشكل كبير لمبيعات المراكز التجارية، وأسهمت في رفع تلك المبيعات بنسب تراوح بين 15 و20%، خلال الأيام الأولى منه، متوقعاً أن ترتفع المبيعات بنسب أكبر خلال فترة نهاية الشهر، تزامناً مع تسلم الموظفين رواتبهم الشهرية.

ولفت كذلك إلى أن انتعاش حركة السياحة الداخلية، والوجود اللافت للزوار من خارج الدولة في المراكز التجارية، من العوامل التي أسهمت في تعزيز مبيعات المتاجر، مشدداً على أن النجاح الإيجابي الذي سجله المهرجان خلال الأيام الأولى له في ظل ظروف «كوفيد ــ 19»، يؤشر إلى مدى كفاءة تعامل دبي مع متغيرات الجائحة.


الوعي وثقة المتسوقين

قال مدير العلاقات العامة في مركز «إرابيان سنتر» التجاري، أحمد يوسف، إن ارتفاع وعي المتسوقين بتطبيق معايير السلامة، زاد من الإقبال على عروض مهرجان دبي للتسوق، ونشطت المبيعات في «المولات» بنسب بين 15 و20%. وأوضح أنه «رغم النشاط الذي حققه المهرجان، فإنه سيظهر بشكل أكبر بنهاية ديسمبر الجاري، ما سيدعم ارتفاع المبيعات بنسب أكبر».

طباعة