الفقر يطال 7.8 ملايين أميركي خلال النصف الثاني

ارتفع معدل الفقر في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة على الإطلاق خلال العام الجاري، بعد تراجع المساعدات المقدمة للمتعطلين عن العمل، ومع وقوع ما يزيد على 7.8 ملايين أميركي في براثن الفقر خلال النصف الثاني، وهو أحدث مؤشر إلى مدى صعوبة معاناة الكثيرين بعد تضاؤل المساعدات الحكومية.

وكشفت دراسة لجامعة شيكاغو عن أن معدل الفقر في الولايات المتحدة قفز إلى 11.7%، في نوفمبر الماضي، بزيادة 2.4 نقطة مئوية منذ يونيو الماضي، مؤكدة أنها أكبر قفزة في عام واحد منذ أن بدأت الحكومة في تتبع معدلات الفقر قبل 60 عاماً.

وقال الأستاذ في جامعة شيكاغو، بروس دي ماير، إنه تقريباً ضعف الارتفاع الذي حدث في 1979-1980 أثناء أزمة النفط، فيما يصل خط الفقر الفيدرالي إلى 26.2 ألف دولار سنوياً لأسرة مكونة من أربعة أفراد، ويقول الاقتصاديون إن الارتفاع الحاد في معدلات الفقر يحدث لسببين: الأول هو الملايين من الأشخاص الذين لا يجدون وظائف، ثم انخفاض المساعدات الحكومية للعاطلين بشكل حاد منذ الصيف.

وكان متوسط إعانات البطالة أكثر من 900 دولار في الأسبوع، منذ أواخر مارس الماضي حتى نهاية يوليو، لكنه تراجع إلى نحو 300 دولار بالأسبوع في أغسطس 2020، ما يزيد الأعباء المالية للمتعطلين عن العمل.

وهناك طريقتان لمواجهة هذا الاتجاه التصاعدي في معدلات الفقر: الأولى حدوث تحسن كبير في سوق العمل، والثانية المزيد من الدعم من الحكومة الفيدرالية.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، فإن الخبراء لا يراهنون على حدوث تحسن كبير في سوق العمل على المدى القصير، إذ إن الفقر الآن أعلى مما كان عليه في بداية العام الجاري.

وعانى العمال أكبر الخسائر في الوظائف خلال فترة الركود، حيث يعمل العديد منهم في المطاعم منخفضة الأجر، ومنافذ البيع بالتجزئة، وتشير البيانات إلى أن الفقر ارتفع أكثر في الولايات التي لم تقم بعمل جيد في معالجة طلبات البطالة بسرعة.

طباعة