إلزام مالك بتخفيض الإيجار لمستأجر بنسبة 20% بسبب "كورونا"

ألزم حكم لمركز فض المنازعات الايجارية، مستأجراً بتخفيض القيمة الايجارية لمستأجر بنسبة 20%، بسبب ظروف كورونا.

وأوضح الحكم الذي اطلعت "الإمارات اليوم" على حيثياته، أن الدعوى ترجع إلى نزاع على قيمة إيجار لأحد المنشآت الفندقية بين مالك والشركة التي تدير الفندق.

وتفصيلاً أشارت تفاصيل الحكم أن مالك الفندق رفع دعوى قضائية يطالب الشركة المؤجرة للفندق بقيمة الايجار المتعاقد عليه، ولكن الأخيرة رفضت الدفع بسبب ظروف كورونا، ولكن المحكمة ألزمتها بالسداد، وذلك في محكمة أول درجة ولكنها استأنفت على الحكم الابتدائي مبينة للمحكمة أن خلال فترة الإيجار، تم إغلاق معظم مرافق المنشأة الفندقية امتثالاً لأوامر الجهات المختصة، والمتزامنة مع الإجراءات الاحترازية المتعلقة بانتشار فيروس كورونا.

وأوضحت أوراق القضية أن القيمة الإيجارية للمنشأة الفندقية هي ثلاثة ملايين درهم وخمسمائة الف درهم، عن فترة إيجار لمدة ثلاث سنوات، وهو المبلغ الذي أورده المالك في مطالبته في الدرجة الابتدائية، وألزمت به المحكمة الشركة التي تدير الفندق، وهو الأمر الذي تغير في درجة الاستئناف بعد الاستماع لكافة الأطراف والاطلاع على كافة المستندات، حيث ألزمت  المحكمة المالك بتخفيض الايجار للمستأجر بنسبة 20%، وذلك عوضاً عن المرافق التي لم ينتفع بها خلال شهور الإغلاق بسبب كورونا.

وثبت بالتقرير المقدم من الشركة التي تدير الفندق ومن واقع المستندات المرفقة به، أن قراراً إدارياً قد صدر من دائرة السياحة و التسويق العقاري بدبي قد حد من الانتفاع ببعض عناصر العين المؤجرة ضمن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة لمجابهة جائحة كورونا وذلك بتأجيل كافة الفعاليات و التي تشمل النوادي الليلية، و الأنشطة الترفيهية و الصحية و اللياقة البدنية و تقديم خدمات المطاعم بالحد من كثافة الإشغال و ذلك كله قبل بداية مدة المطالبة و استمر لفترة خلالها .. بحيث بات أن انتفاع المستأجر بالمبنى المؤجر لم يكن كاملاً خلال جزء من مدة المطالبة بسبب قوة قاهرة ناجمة عن الإجراءات الاحترازية المُتخذة في الدولة لمجابهة جائحة كورنا، إذ استحال عليه الانتفاع ببعض عناصره استحالة كاملة خلال هذا الجزء من مدة المطالبة ، و كانت الاستحالة جزئية مقيدة باشتراطات مؤقتة لعدد أخر من العناصر خلال ذات الفترة .. بينما بقي منتفعا انتفاعاً كاملاً بباقي عناصر المبنى المؤجر، و هو ما يخوله وفق صحيح القانون ـ باعتبار أن الأجرة مقابل الانتفاع ـ الحق في إعمال نص المادة ( 273 ) من قانون المعاملات المدنية بالمطالبة بانقضاء أو بالأحرى إسقاط بدل الإيجار في حدود ما يقابل ما فات من منفعة.

ورأت اللجنة بإسقاط ما يعادل 20 % من قيمة المطالبة إدراكاً منها للظروف التي نجمت عن القوة القاهرة المشار إليها سلفاً .. و اللجنة ترى أن النسبة المشار إليها تحقق توازناً عادلاً بين مقدار ما فات من منفعة على المستأجر ، و ما يقابلها من بدل إيجار مستحق عنها ليكون الإلزام بواقع 2856000 درهم فقط.

واستند الحكم إلى قانون المعاملات المدنية، والتي تشير المادة ( 750 ) منه إلى أن الأجرة تستحق باستيفاء المنفعة من العين أو بالقدرة على استيفائها.

و تقضي المادة ( 273 ) من ذات القانون  أنه " في العقود الملزمة للجانبين إذا طرأت قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلاً ينقضي الالتزام المقابل له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه ، و إذا كانت الاستحالة جزئية انقضى ما يقابل الجزء المستحيل و ينطبق هذا الحكم على الاستحالة الوقتية في العقود المستمرة ، و في هاتين الحالتين يجوز للدائن فسخ العقد بشرط علم المدين .

وقد استقر الأمر في المحاكمات في هذا النوع من القضايا على أنه في حال حرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة أو اختل انتفاعه بها لسبب لا يد فيه أو حتى للمؤجر يد فيه، كأن يرجع ذلك إلى قوة قاهرة أو إلى هلاك العين، فإن تبعة ذلك تقع على المؤجر (المالك) في تحمل أما فسخ الإيجار أو إنقاص الأجرة .

طباعة