أكّدوا أن 2020 عام التعاون غير المسبوق بين المُلّاك والمستأجرين

عقاريون: انخفاضات في إيجارات أبوظبي بنسب وصلت إلى 25%

صورة

أكّد مسؤولو شركات عقارية أن 2020 يعدّ عام التعاون غير المسبوق بين الملاك والمستأجرين في أبوظبي، للتغلب على تداعيات جائحة «كورونا».

وأوضحوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن العام الجاري شهد انخفضات ملحوظة في الإيجارات، لاسيما للمستأجرين الجدد، حيث وصلت في بعض المشروعات إلى 25%، بهدف جذب المزيد من المستأجرين في ظل الظروف الراهنة.

وتوقعوا أن يشهد العام المقبل نشاطاً ملحوظاً في قطاع الإيجارات، مدفوعاً باستئناف الأعمال بكامل قوتها، وفتح شركات جديدة بعد إيجاد لقاح للوباء.

مرونة

وتفصيلاً، قال مدير شركة «بلاتينيوم هوم»، أحمد صلاح ربيع، إن 2020 هو عام التعاون غير المسبوق بين الملاك والمستأجرين، للتغلب على تداعيات جائحة «كورونا»، حفاظاً على مصلحة الجانبين.

وأضاف ربيع أن الملاك حريصون على الحفاظ على المستأجرين الحاليين، لأنهم يعلمون أن إخلاء العقار من المستأجر سيترتب عليه صعوبة في إيجاد مستأجر بديل في ظل ظروف الجائحة، ما يعرّضهم لخسائر مالية لفترة غير معروفة.

وأوضح أنه في سبيل ذلك أبدى ملاك مرونة، وقبل بعضهم أن يكون العقد شهرياً بشكل مؤقت، ومنح بعضهم المستأجرين شهوراً مجاناً، فيما وافق ملاك آخرون على تأجيل سداد القسط وتقسيمه إلى دفعتين، نظراً للظروف الراهنة، إضافة إلى أن بعض الملاك قرروا طواعية تحمّل تكاليف تعقيم الوحدات السكنية للمستأجرين الجدد من دون أن يطلبوا ذلك.

انخفضات

وأشار ربيع إلى أنه في المقابل، فضّل عدد كبير من المستأجرين الاستمرار في سكنهم الحالي، وعدم الانتقال إلى أي وحدات أخرى، لتجنب تكاليف النقل، وخوفاً من التعامل مع عمال مختلفين، فضلاً عن القيام بعمليات صيانة وديكور في الوحدات المستأجرة حديثاً في ظل جائحة «كوفيد-19»

وبيّن أن العام الجاري شهد انخفاضات ملحوظة في الإيجارات في بعض المناطق والمشروعات بأبوظبي، راوحت بين 15 و25%، لاسيما للمستأجرين الجدد لجذب المزيد من المستأجرين في ظل الظروف الراهنة، متوقعاً أن يشهد العام المقبل نشاطاً أكبر في قطاع الإيجارات، بعد التوصل إلى لقاح وعودة الأعمال إلى طبيعتها.

الأفراد

من جانبه، اتفق مدير التأجير في شركة «رعاية لإدارة العقارات»، محمد عثمان أيوب، مع ربيع في أن عام 2020 تميز بوجود تعاون كبير وغير مسبوق بين الملاك والمستأجرين، بهدف التغلب على تداعيات «كوفيد-19»، وذلك خلافاً للسنوات الماضية التي شهدت تمسك كل طرف بالقوانين الحاكمة للإيجارات، وإصرار كل منهما على أخذ حقه كاملاً من دون أي تنازلات للطرف الآخر.

وأوضح أيوب أن هذا التعاون شمل الإيجار السكني والتجاري، فيما بدا واضحاً بشكل أساسي بين الملاك الأفراد أكثر من الشركات والبنوك التي تدير أو تملك عقارات.

تسهيلات

وأكد أيوب أن 2020 شهد مرونة من الملاك، من أجل تخفيف تداعيات أزمة «كورونا» على المستأجرين وتقديم تسهيلات مختلفة، مثل تأجيل تحصيل الدفعات وشيكات الإيجار وعقود الإيجار لمدد 14 أو 15 شهراً بدلاً من 12 شهراً للاستفادة من ثلاثة أشهر مجانية، فضلاً عن قبول ملاك بالحصول على إيجار عدد من الأشهر المتأخرة وإعفاء المستاجر المتضرر من سداد إيجار بعض الأشهر المتأخرة، خصوصاً في القطاع التجاري، الذي تضرر نتيجة للجائحة وظروف الإغلاق.

ولفت إلى أن العام الجاري شهد أيضاً انخفاضات في الإيجارات بنسب راوحت بين خمسة و10% على الأقل بالنسبة للمستأجرين الحاليين في بعض المناطق، في ظل مرونة من الملاك للاحتفاظ بالمستأجرين.

نشاط ملحوظ

بدوره، قال مدير شركة «كوركت إنفو للعقارات»، مازن لطيف، إنه من المتوقع أن يشهد العام المقبل نشاطاً ملحوظاً في قطاع الإيجارات، مدفوعاً باستئناف الأعمال بكامل قوتها وفتح شركات جديدة وإعطاء لقاح «كورونا».

وبيّن أن العام الجاري شهد انخفاضات سعرية متباينة ظهرت بنسب كبيرة وصلت إلى 25% بالنسبة للمستأجرين الجدد في بعض المشروعات، في حين كانت بنسب أقل بالنسبة للمستأجرين القدامى. وأشار لطيف إلى أنه يمكن أن تطلق على العام الجاري «عام التعاون الوثيق بين الملاك والمستأجرين»، لحماية مصالح كل طرف في ظل ظروف صعبة على الجميع، وإن كان المالك هو «الأقوى» في ظل تداعيات الجائحة وعمليات الإغلاق في القطاع التجاري.

مستويات طبيعية

في السياق ذاته، قال الخبير العقاري الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات»، مسعود العور، إن مستويات الإيجارات عادت خلال عام 2020 إلى المستويات الطبيعية التي تتناسب مع دخل الفرد، مبيناً أن القيم الإيجارية أصبحت تقل عن 30% من الدخل، بعد أن وصلت إلى نسب تقارب 60% من الدخل خلال سنوات سابقة، معتبراً أن هذا وضع تصحيحي ومطلوب في الظروف الراهنة. كما اعتبر العور أن العام الجاري تميز كذلك بتعاون كبير من جانب الملاك والمستأجرين، وهو وضع غير مسبوق ويرتقي إلى صعوبة الظروف التي فرضتها الجائحة، ما تطلب آليات جديدة للتغلب على آثارها في القطاعين التجاري والسكني.

ولفت العور إلى أن التعاون الكبير بين الملاك والمستأجرين جاء بتوجيهات ودعم كبير من قيادة الدولة، التي أكدت على التكاتف والتوافق للخروج من هذه الظروف المؤقتة.

بنوك وشركات

دعا عقاريون البنوك والشركات، التي تدير عقارات، إلى إبداء مرونة أكثر مع المستأجرين، مشيرين إلى أن عدداً من البنوك وافقت على خفض الإيجارات في بعض المناطق بنسب متباينة نتيجة لتراجع الطلب.

وطالبوا تلك الجهات بخفض الإيجارات، أو تقديم تسهيلات للمستأجرين، لافتين إلى أن المؤسسات أمام خيارين حالياً، إما الموازنة مع السوق، أو الخروج منها.


- توقعات بنشاط ملحوظ في قطاع الإيجارات خلال 2021.

طباعة