مصرفيان: تهدف إلى الحماية من التصرفات الخارجة عن نطاق اختصاصها

بنوك تشترط «إبراء ذمة» من الضرر أو الخسائر قبل فتح حساب للشركات

صورة

تشترط بنوك عاملة بالدولة توقيع العميل على مستند يفيد إبراء ذمة من الضرر أو الخسائر المترتبة على استخدام الفاكس أو البريد الإلكتروني أو البريد المرسل، وذلك قبل الموافقة على فتح حساب للشركات بكل أنواعه.

في المقابل، أفاد مصرفيان بأن هذه الشروط تضعها البنوك وتطبقها على حالات عدة، منها المعاملات التي يجري إرسالها عن طريق الفاكس من قبل العميل، كونها أصبحت قديمة وذات خطورة عالية على البنك، مؤكدين أن البنوك تحمي نفسها من التصرفات الخارجة عن نطاق اختصاصها، التي من شأنها أن تسبب خسائر أو أضراراً مالية.

فتح الحساب

وتفصيلاً، أفاد مستند، حصلت عليه «الإمارات اليوم»، من أصحاب شركات رغبوا في فتح حسابات لشركاتهم، لكنهم فوجئوا باشتراط التوقيع قبل أي موافقات، بأن البنك يوضح الحالات التي قد ينتج عنها أي ضرر أو خسائر، بأنها «تشمل على سبيل المثال لا الحصر، التزوير وفشل البث أو الإرسال الذي يتطلبه استخدام البريد الإلكتروني أو الفاكس، أو عن طريق الشخص المفوض من قبل الشركة».

وتشترط البنوك أن يوقع العميل على بند «دفع تعويض عن كل المسؤوليات والتكاليف والمطالبات والخسائر والأضرار أو المصاريف الفعلية، بما فيها المصاريف والرسوم القانونية التي قد يتم تكبدها نتيجة أي عطل فني أو نقص أو قصور في البريد الإلكتروني أو الفاكس أو نتيجة لنظام الاتصال بين العميل والبنك».

وتساءل أصحاب شركات عن مدى قانونية مثل هذه المستندات والاشتراطات، خصوصاً في ظل الاعتماد شبه الكامل على المعاملات الإلكترونية وما يصاحبها من مخاطر اختراق وتزوير واحتيال، تتطلب أن يتحمل كل بنك مسؤوليته في حماية العملاء، بالتأكد من صحة المراسلات، لاسيما إذا كانت تحمل في طياتها مبالغ كبيرة.

وأكدوا أنهم فوجئوا بهذا المستند، الذي يعتبر إبراء تام للبنك من أي تبعات تترتب على تعرض حساب شركة لأي خطر. وطالبوا المصرف المركزي بمراجعة شروط فتح الحسابات البنكية، بما يضمن اتفاقات عادلة للطرفين، بعيداً عن عقود وشروط الإذعان التي تتضمنها العقود البنكية.

خطورة الفاكس

في المقابل، أوضحت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، أن «هذه الشروط تضعها البنوك وتطبقها على حالات عدة، منها المعاملات التي يجري إرسالها عن طريق الفاكس من قبل العميل، نظراً إلى كون التعامل عن طريق الأخير أصبح قديماً وبه خطورة عالية على البنك، تنطوي على إمكانية التلاعب، نظراً إلى طول الفترة بين استلام البنك لأصل المستندات المرسلة عن طريق الفاكس والتأكد منها ومطابقتها».

وبيّنت أنه بسبب ذلك، تقوم البنوك باشتراط توقيع العميل على مستند يخلي مسؤوليتها في حال استلام التعليمات أو البيانات من أرقام الفاكس، التي سبق أن سجلها أو عنوان البريد الإلكتروني، أو غيرها من التفاصيل التي سجلها العميل سلفاً لدى البنك، على أنها الوسائل الرئيسة للتواصل معه وإرسال المستندات والأوراق عن طريقها.

وتابعت الهرمودي: «مسؤولية البنك هي التأكد من صحة العناوين المسجلة فقط، حتى لو تم الاختلاس أو التلاعب، أو سوء استخدام لهذه العناوين من جهات أخرى خارجية، هنا العميل مسؤول مسؤولية كاملة، لأنه مطالب بالحفاظ على سرية معلوماته البنكية».

وأوضحت أن «العميل إذا لم يوافق على التوقيع على هذه الشروط يجب عليه أن يقوم بكل تعاملاته عن طريق زيارة الفروع»، مبينة أن «العميل إذا أخذ كل الاحتياطات الخاصة بحماية بياناته المصرفية، فإن البنك في المقابل يبذل أقصى درجات العناية للحفاظ على ضمان سرية الحسابات وتنفيذ التعليمات بشكل صحيح».

نطاق الاختصاص

من جانبه، قال الخبير المصرفي، مصطفى الركابي، إن «البنوك تحمي نفسها من التصرفات الخارجة عن نطاق اختصاصها، التي من شأنها أن تسبب خسائر أو أضراراً مالية، لكن في العادة كل التعليمات المهمة، سواء بتحويل أموال أو صرف شيكات أو وقف التعامل مع أشخاص، تقوم البنوك بالتأكد من العميل بالاتصال المباشر»، مشيراً إلى أن البنوك عادة ما تعيّن موظفاً مسؤولاً عن كل شركة أو مجموعة شركات، مهمته متابعة تفاصيل المعاملات المصرفية بشكل دقيق ومفصل. وتابع: «إنه في المقابل يجب على العميل أن يتأكد من كل التعليمات التي تخرج عن طريق العناوين المسجلة لدى البنك وأن تكون صحيحة».

طباعة