ستسهم في استقطاب المزيد من المستثمرين والعائلات

عقاريون: القطاع ضمن أكثر المستفيدين من تأشيرات «الإقامة الطويلة»

صورة

أفاد عقاريون بأن القطاع العقاري سيكون من أكثر المستفيدين من المحفزات التي أطلقتها حكومة الإمارات ودبي، وعلى رأسها الإقامات الطويلة، والتوسع الأخير في قاعدة المستفيدين من تأشيرة الإقامة الذهبية.

وتوقعوا، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، أن تسهم هذه المحفزات في استقطاب المزيد من المستثمرين والعائلات للإقامة بالإمارات، مؤكدين رغبة مقيمين بالدولة في الاستقرار المعيشي بالإمارات.

الإقامة الذهبية

وتفصيلاً، قال رئيس ومؤسس «جي في جي» للتطوير العقاري، علي السلامي، إن «توسيع نطاق المشمولين بالإقامة الذهبية، سيعود على السوق العقارية بمكاسب مهمة، أبرزها تزايد الطلب من الشرائح الجديدة على تملك العقارات، والانتقال من فئة المستأجرين إلى فئة الملاك»، مؤكداً أن القرار دليل واضح على إيمان وقناعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بأن الإنسان هو العنصر الأكثر تأثيراً في معادلة التنمية، وأن الاهتمام بتوفير البيئة الداعمة له، والمعينة على استقطابه، ضمانة لبلوغ آفاق جديدة لعملية التطوير.

الفئات المميزة

من جانبه، توقع الرئيس التنفيذي لشركة بن غاطي للتطوير العقاري، محمد بن غاطي، أن «يسهم قرار إضافة مجموعة من الفئات المميزة من المجتمع، للحصول على التأشيرة الذهبية، إلى جانب الفئات المعلن عنها خلال العام الماضي، في زيادة الطلب بالسوق العقارية، لاسيما أنها تدعم الاستقرار المعيشي للمقيمين. كما ستحث الأفراد من العديد من البلدان على القدوم إلى الإمارات، وإقامة الأعمال التجارية، إلى جانب أنها توفر بيئة آمنة وصديقة للعائلة لأصحاب الكفاءات والخبرات، الذين عادة يكونون أصحاب وظائف ومهن لها مدخول مالي مرتفع، ما سيحفز على التملك بدلاً من الإيجار».

وقال بن غاطي إنه «على سبيل المثال، عندما يتم استقطاب الطلبة الذين يحرزون معدلات تفوق عالية، فهذا التفوق الدراسي هو أول ما يبحث عنه أصحاب الشركات عند تقديم الطلاب لنيل الوظائف، وعندما تزداد هذه الفئة المجتمعية، تزداد الوظائف بشكل متسارع، فإذا ازدادت الوظائف سنرى ازدياداً في معدل الإنفاق الفردي والسيولة المحلية، خصوصاً في السوق العقارية، إلى جانب قطاعات أخرى مثل التجزئة والسلع والضيافة».

وأضاف أن هذه المبادرات لها تأثير إيجابي كبير في سوق العقارات، وتساعد في تغيير مشهد الاستثمار العقاري بالدولة خلال السنوات المقبلة، ما يضمن انتعاش القطاع على المدى الطويل، خصوصاً أن هناك متطلبات لبعض التأشيرات الطويلة التي تستدعي من المقيم أن يستثمر في عقار لا تقل قيمته عن مليوني درهم، وأن يكون للمقيم مبالغ توفير ومدخول شهري ثابت، وهذه المتطلبات تعزز تحفيز الاقتصاد المحلي والسيولة، خصوصاً في السوق العقارية.

وتوقع أن تؤدي زيادة التأشيرات إلى ارتفاع عدد المستخدمين النهائيين في السوق، لأنها تستقطب الفئات المستدامة والجادة والفعالة في المجتمعات، وهذا ما نلمسه من متطلبات التأشيرة وعادة يبحث الأفراد من هذه الفئات المجتمعية عن فرص عمل طويلة الأمد، ما يشجع هؤلاء الأفراد على المكوث في الدولة لفترات زمنية طويلة، فبالتالي يبحثون عن وحدات سكنية تناسب احتياجاتهم ومكوثهم الطويل، وهذا ما سيحفز قرارات التملك.

القطاع العقاري

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «القطاع العقاري سيستفيد بقوة من مبادرة الإقامة الذهبية، التي تساعد على طمأنة المشتري الذي يملك إقامة تمتد لنحو خمس أو 10 سنوات، ويساعد على زيادة الإقبال على العقارات النوعية والمميّزة التي ستمنح المقيمين الجدد فرصاً أكبر لمزيد من النجاحات».

وأشار إلى أن ذلك يكفل دعماً قوياً للقطاع العقاري، في ظل جاذبية دبي ضمن أفضل الوجهات المعيشية حول العالم، ما يعزز الطلب على العقار ويقلص المعروض من الوحدات السكنية ويزيد مستويات السيولة في السوق، بما يحقق القيمة المضافة للعقار والقطاعات المغذية له.

بلد ثانٍ

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «الإقامة الذهبية للنابغين والمستثمرين ستجعل من يحصل عليها يفكر في الإمارات كبلد ثانٍ له، ويفكر بالاستقرار عبر التملك، فالإقامة لمدة 10 سنوات سيكون لها تأثير إيجابي في قطاع العقارات، وما يواكبه من تغيير لسلوكيات المقيمين بالدولة، ومنها التوجه للتملك كبديل للاستئجار».

وتوقع أن تتوسع شريحة المستفيدين من هذه الإقامات مستقبلاً، بالنظر إلى توجه الإمارات نحو استقطاب العقول البشرية التي تدعم التنمية، وتحقق رؤية الإمارات المستقبلية.

تعزيز الاقتصاد

من جهته، قال نائب رئيس أول في شركة «داماك العقارية»، نايل ماكلوغلين: «من المتوقع أن تستمر السوق في الاستجابة بشكل إيجابي للجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز اقتصاد الدولة. فقد كان قطاع العقارات جزءاً لا يتجزأ من خطط التنويع في دولة الإمارات وابتعادها عن الاقتصاد النفطي. واليوم، كان للمبادرات المختلفة لحكومة الإمارات تأثير إيجابي في المستهلكين، ما ساعد بالتالي على زيادة الطلب على العقارات. بالإضافة إلى ذلك، مع اقتراب موعد انعقاد معرض (إكسبو 2020 دبي) العام المقبل، نتوقع استقرار سوق العقارات بعد عوائد منخفضة نسبياً في العامين الماضيين».

وتوقع أن «تحفز التأشيرات الطويلة المستثمرين والمقيمين على شراء العقارات في الدولة بدلاً من استئجارها، فقد كان الأشخاص سابقاً يترددون في اتخاذ قرار القيام باستثمارات طويلة الأجل في الدولة، كونهم لا يعرفون كيف يمكنهم البقاء بالدولة، بتأشيرات ذات مدة أقصر. لكن قرار تقديم تأشيرات طويلة الأجل بعث برسالة قوية مفادها أن الإمارات مكان يمكنك من خلاله إنشاء منزل دائم. ما سيعود بالنفع على الاقتصاد بشكل أكبر، لأنه سيجعل الناس يقيمون لفترة أطول في الدولة ويسهمون في التنمية الشاملة».

التسهيلات الكبيرة

قال مدير عام التسويق والمبيعات لدى شركة «الرواد للعقارات»، علاء مسعود، إن «التسهيلات التي تقدمها الإمارات، وأبرزها الإقامة الذهبية، سيكون لها تأثير كبير في استقطاب المستثمرين، ما يدعم القطاع العقاري في الإمارات ودبي، بالتزامن مع قرب معرض (إكسبو)، والتدفقات البشرية المتوقعة إلى الإمارات».

استقطاب الكوادر البشرية

قال الخبير العقاري، الدكتور رعد رمضان، إن «التركيز على استقطاب الكوادر البشرية والمستثمرين عبر الإقامات الطويلة، والتي تراوح بين خمس و10 سنوات، هو تفكير إيجابي جداً»، مستشهداً في ذلك بدولة كندا، التي استطاعت أن تستقطب الكثير من المستثمرين عبر الإقامات الطويلة، ما انعكس على الاقتصاد الكندي بالإيجاب، لاسيما في القطاع العقاري.

وتوقع أن تسهم هذه المبادرات في دعم الاقتصاد الإماراتي في كل المجالات، خصوصاً القطاع العقاري، بالتزامن مع رغبة الكثير من المستثمرين من كل العالم في الإقامة بالإمارات.

طباعة