الحفاظ على مميزات الشركات الصغيرة المملوكة للمواطنين في نظام المشتريات الحكومية

«الاقتصاد»: زيادة عدد الشركات في الإمارات إلى مليون خلال 10 سنوات

صورة

قال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إنه يوجد، حالياً، في الإمارات 300 ألف شركة مساهمة عامة، وخاصة، وذات مسؤولية محدودة، وتضامن، وتوصية بسيطة، تُمثل منها الشركات الوطنية 99.3%، ونستهدف من التعديلات الجديدة في قانون الشركات التجارية تحقيق زيادة في عدد الشركات العاملة في الدولة، لتصل إلى مليون شركة، خلال الـ10 سنوات المقبلة.

وأكد بن طوق، خلال إحاطة إعلامية للوزارة، بشأن تعديلات القانون، أن «التعديلات الجديدة ستطبق على الشركات القائمة والجديدة، عقب ستة أشهر من صدورها، وسيتم تشكيل لجنة من مجلس الوزراء لتحديد الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي التي سيتم استثناؤها»، موضحاً أن معظم الأنشطة الاقتصادية ستكون مفتوحة تماماً أمام التملك الأجنبي بنسبة 100%.

التعديلات الجديدة

ونوه بأن التعديلات الجديدة تعمل على زيادة إنتاجية الشركات الوطنية وتنافسيتها، في الأسواق المحلية والعالمية، والمحافظة على الفرص والمميزات للشركات الصغيرة والمتوسطة، المملوكة للمواطنين في نظام المشتريات الحكومية، فضلاً عن تسريع وتيرة تحول الشركات الصغيرة والمتوسطة والعائلية، عموماً، إلى شركات مساهمة مدرجة في الأسواق المالية للحصول على التمويل.

تملُّك المواطنين

من جانبه، أكد وزير دولة لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، أن «إلغاء إلزامية تملُّك المواطنين في الشركات العاملة بالدولة، فرصة حقيقية لتشجيع المواطنين على ممارسة الأعمال والاستثمار في السوق المحلية، بشكل مباشر وتملك الشركات بنسبة 100%، وليس عن طريق شراكات كما يحدث حالياً»، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تسهم التعديلات في زيادة دخول عدد كبير من المواطنين قطاع ريادة الأعمال.

وشدد الفلاسي على أن المواطن الإماراتي يمتلك كل المقومات والكفاءات، لتطوير وإدارة وتشغيل أفضل المشروعات التجارية والاستثمارية الناجحة، وتأسيس شركات وطنية منافسة، مشيراً إلى أن الحكومة ستدعم هذا التوجه بكل السبل الممكنة، وستوفر البيئة المحفزة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الوطنية، لكي تواصل نموها.

وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي يملكها ويديرها مواطنون بنسبة 100%، ستكون لها خصوصية وأفضلية في العديد من مبادرات دعم ريادة الأعمال الوطنية، لاسيما الخاصة بنظام المشتريات الحكومية.

ولفت إلى أن هذه التعديلات من شأنها تحقيق مصلحة المستثمر المواطن والمستثمر الأجنبي في آنٍ، كما تخدم التعديلات جهود الدولة في تعزيز قدرتها على استقطاب الشركات الناشئة والمبتكرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة القائمة على التكنولوجيا المتقدمة، موضحاً أن هناك فرصة أكبر أمام رواد الأعمال المواطنين للدخول في شراكات حقيقية ومباشرة مع تلك الشركات، ما يعود على الاقتصاد الوطني بالفائدة، ويعزز إسهام الابتكار في الناتج المحلي الإجمالي.

القانون الجديد

من جانبه، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، ثاني بن أحمد الزيودي، إن «القانون الجديد سيحل محل قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، وهذه خطوة متقدمة في تطوير التشريعات الاقتصادية للدولة، من أجل تسريع إجراءات ومراحل تحرير القطاعات الاقتصادية أمام الاستثمار الأجنبي».

وأوضح الزيودي أنه بموجب التعديلات، يمكن للشركات الأجنبية افتتاح فروع أو مكاتب تمثيلية لها في الدولة، دون اشتراط وكيل خدمات مواطن لها، وهذا تسهيل إضافي في إجراءات تأسيس تلك الفروع، وسهولة قدرتها على ممارسة أنشطتها، مشيراً إلى أن هذه التعديلات ستسهم في إعطاء الشركات حرية أكبر، لاتخاذ قرار الاستثمار وإعادة الاستثمار داخل الدولة، ما يخدم بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار.

وأضاف أنه، من خلال تعديلات القانون، تكون الإمارات قطعت خطوات جديدة ورئيسة في تسهيل الإجراءات أمام المستثمر الأجنبي، وتعزيز ثقته بأسواق الدولة، وتشجيعه على وضع خطط مستدامة لتوسيع استثماراته في الدولة، وزيادة إقبال رأس المال الأجنبي على الاستثمار في المشروعات بالدولة.


الوكيل المواطن

أكد وكيل وزارة الاقتصاد، عبدالله آل صالح، إنه في ما يتعلق بالوكيل المواطن في الشركات، فإن دوره المستقبلي سيكون «استشارياً»، بدلاً من وكيل خدمات، كما تم حذف الحد الأقصى الذي كان يلزم الشركات بأن يكون لديها 200 مساهم في الشركات المساهمة الخاصة.

وأشار إلى أن حالات التستر التجاري ستختفي تماماً مع صدور القانون الجديد، ولن تكون هناك أعذار بممارستها، سواء للمواطنين أو الأجانب. وأكد أن تعديلات القانون تنطبق فقط على الشركات، ولا تنطبق على المؤسسات الفردية، التي لن تخضع للقانون، حيث تخضع المؤسسات الفردية لقوانين الحكومات المحلية.

وأوضح أنه بالنسبة للشركات القائمة، سيتم تعديل العقود بعد سريان التعديلات بين أطراف الشركة، بحيث يتفق الشركاء على تأسيس شركة جديدة مشتركة، وفقاً للقانون، أو تأسيس شركات منفصلة حسب الاتفاق بينهما.

الطروحات الأولية

قال الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، الدكتور عبيد سيف الزعابي، إن التعديلات الجديدة ستعمل على تشجيع الطروحات الأولية والإدراجات، وستزيد نسبة التداولات، وتجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

طباعة