دخلت مجالات التمريض وتقديم الطعام والطبخ

خبراء: «كورونا» يُنعش سوق الروبوتات

صورة

قال خبراء في قطاع التقنية إن الظرف الصحي الذي يمر به العالم منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والتدابير الاحترازية التي اتخذتها الدول، زاد من الطلب على الروبوتات بشكل كبير، لاسيما في الأعمال التي ترتفع فيها معدلات الخطورة.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، خلال مشاركتهم في معرض «أسبوع جيتكس للتقنية 2020»، أن هذه الأجهزة أصبحت تعمل في التمريض، وتقديم الطعام، والطبخ، والتواصل بين البشر.

«كورونا» و«الروبوتات»

وتفصيلاً، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«عرب كليكس»، ماورو رومانو، إن أزمة فيروس كورونا المستجد أسهمت في زيادة الطلب على «الروبوتات» وتطويرها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي، لافتاً إلى أن العديد من الصناعات، لاسيما صناعة المأكولات والمشروبات، طورت «روبوتات» يمكنها أداء المهام الروتينية التي أصبحت تتطلب حداً أدنى من التفاعل البشري.

وأكد أن الجائحة التي أثرت بشكل كبير في اقتصادات العالم، جعلت أكثر من 90% من القطاعات تستعين بحلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.

بدوره، اتفق مدير تطوير الأعمال في شركة «مارسيس روبوتيكس سوليوشنز»، محمد عبدالرحمن، في أن أزمة «كورونا» أسهمت بشكل كبير في زيادة الطلب على الروبوتات، لاسيما في قطاعات الصحة، والتمريض، والضيافة، إذ أصبح الأمان هو في التعامل مع آلة، في ظل الظرف الصحي الذي يعانيه العالم.

وأضاف أن التركيز من قبل الشركات في هذه القطاعات حالياً هو على «المضيف الآلي» و«الممرض الآلي»، وأجهزة التعقيم الآلية، فضلاً عن الأجهزة الصناعية، لاسيما التي يستهلكها الإنسان بشكل مباشر.

وأوضح أن من النماذج الأكثر طلباً حالياً إلى جانب «الروبوت الممرض»، هو «الروبوت» الذي يستلم طلبات المتعاملين في قطاع الضيافة، وتقديم الطعام، وتلك التي تستخدم بديلاً لخدمة الغرف في الفنادق.

عالم الروبوتات

إلى ذلك، قال النائب الأول للرئيس للاتصال المؤسسي في «مجموعة اتصالات»، الدكتور أحمد بن علي، إن عالم الروبوتات يواصل تطوره وانتشاره المتزايد في ظل توجه المزيد من القطاعات الاقتصادية نحو الاعتماد عليها بشكل أكبر.

ولفت إلى أن جناح «اتصالات» يعرض مدى تطور عالم الروبوتات وتفاعله مع شبكة الجيل الخامس، مشيراً إلى وجود 2.7 مليون روبوت صناعي في المصانع حول العالم.

وأشار إلى أن المجموعة عرضت روبوت «إيمبوت» Aimbot الذكي والمستقل، الذي تم تصميمه للعمل في الأماكن المغلقة لمكافحة الأوبئة والوقاية من الفيروسات، موضحاً أنه مجهز بمستشعرات متعددة تسمح له بالتنقل بشكل مستقل والتفاعل مع الناس، وقياس درجة حرارة الجسم، ورش المعقمات تلقائياً في الأماكن المغلقة.

وأكّد أنه تم استخدام الروبوت من قبل العديد من المنظمات والهيئات، وهو أحد أفضل الحلول الروبوتية لمحاربة التهديد الحالي لجائحة «كوفيدــ19».

وأضاف أن المجموعة استعرضت عبر منصاتها روبوت «AleinGo» من شركة «Unitree» الذي يعمل بتقنية شبكة الجيل الخامس وبمهام غير محدودة، بمدة تشغيل تراوح بين 1.5 ساعة وخمس ساعات، وبخاصية بث فيديو مباشر «إتش دي»، لافتاً إلى أنه يستطيع حمل حتى خمسة كيلوغرامات، وهو مزود بثلاثة نماذج حماية من التوقف المفاجئ، والسقوط، والسخونة.

ولفت كذلك إلى روبوتات «Meltin-Arm»، و«Meltin-Z» من شركة MELTIN، والتي تعمل بشبكة الجيل الخامس في بيئة العمل الخطرة، وبحركة متنوعة لليد من حيث القوة والمرونة، وقوة تحمّل عالية، مبيناً أنها روبوتات تتميز بحرية التنقل في جميع الاتجاهات، وخصائص الحركة، والسرعة.

يذكر أن جناح «اتصالات» يعرض الروبوتين «جين» و«أدران»، وهما روبوتان شبيهان بالبشر، بمجموعة متكاملة من أجهزة الاستشعار، والأنظمة، والجلد الاصطناعي، بالارتكاز على علم التحريك الإلكتروني للروبوتات، كما يمكنهما التعرف إلى لغة الجسد للأشخاص وحالتهم المزاجية، ويتصرفان وفقاً لذلك، مع إمكانية تخصيص لون البشرة والرأس واليدين.

أنظمة الذكاء الاصطناعي

قالت مديرة القطاع العام لدى شركة «مايكروسوفت» في الإمارات، ليلي سرحان، إن جائحة «كورونا» سرعت من مؤشرات توسع مؤسسات القطاعين العام والخاص في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات، كما كشفت عن مدى أهمية الاعتماد على تلك الأنظمة كمعايير مستقبلية ضرورية.

وأضافت أن القطاعات الأكثر توسعاً في استخدام تلك التقنيات، هي: الصحة، وتجارة التجزئة، والتعليم، فيما يتوقع أن تشهد توسعاً بمعدلات أكبر خلال الفترات المقبلة.

طباعة