خبير مالي يرجعه إلى الاستقرار وضمان الدولة للودائع وثقة المتعاملين

«الدرهم» يستحوذ على 70% من الودائع المصرفية في الإمارات

«المركزي»: المتعاملون يفضلون العُملة المحلية في أنواع الودائع المصرفية كافة . أرشيفية

أظهرت أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي استحواذ العملة المحلية (الدرهم) على الحصة الكبرى من الودائع المصرفية، بواقع 70%، تعادل تريليوناً و60 مليار درهم، من إجمالي الودائع البالغ تريليوناً و522 مليار درهم، فيما استحوذت العملات الجنبية على الحصة المتبقية.

وذكرت البيانات أن المتعاملين لديهم تفضيل للعُملة المحلية في أنواع الودائع المصرفية كافة، لتستحوذ على 73% من الودائع تحت الطلب، و84% من الودائع الادخارية، و62% من الودائع الأجلة.

وقال الخبير المالي والمحاسبي، الدكتور محمد ماهر، إن سياسة ربط الدرهم بالدولار أكسبت العملة المحلية لدولة الإمارات قوة واستقراراً على مدار سنوات مضت، ما أوجد حالة من الاطمئنان لدى الجنسيات كافة التي تعيش هنا تصاحب احتفاظهم بأموالهم بالدرهم، لافتاً إلى أن ذلك لا يمنع من وجود عملات أخرى، ولكن بحصة أقل.

وأضاف ماهر أن كل التعاملات التجارية داخل الدولة تتم بالدرهم، كما يجري إعداد الميزانيات المالية بالدرهم، سواء كانت الشركة محلية أم أجنبية تعمل في الدولة.

وتابع: «كل الضمانات البنكية للشركات توضع بالدرهم، وهو بالأساس العملة السائدة بحكم القانون، إضافة إلى أن ما يميز الدرهم أنه مستقر، في وقت تضمن فيه الدولة الودائع كافة، خصوصاً التي بعملتها المحلية، لذلك فإن هناك إقبالاً من المتعاملين والشركات على الإيداع بعملة الدرهم».

وأكد ماهر أن قوة الاقتصاد عادة ما تدعم العملة المحلية، وهو أمر واضح في دولة الإمارات التي يتمتع اقتصادها بالتنوع والانفتاح، ما جعلها مركزاً إقليمياً للتجارة والتصدير وإعادة التصدير، مشيراً إلى أن النسبة الكبرى من السلع والبضائع التي توجه إلى منطقة الخليج تمر عبر موانئ دولة الإمارات أولاً، ثم يعاد تصديرها، ما يعد سبباً آخر لقوة العملة المحلية.

ولفت ماهر إلى أن الدرهم ظل العملة الأكثر جذباً للودائع، سواء الأفراد أو الشركات خلال أشهر الجائحة، خصوصاً مع ارتفاع سعر فائدته مقابل العملات الأخرى.


100 مليون درهم تسهيلات للمشروعات الصغيرة خلال 3 أشهر

وصلت قيمة التسهيلات المالية التي قدمتها البنوك العاملة في الدولة، للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى 100 مليون درهم خلال الربع الثالث من العام الجاري، وذلك وفقاً للإحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي.

ومع عودة البنوك لتقديم التمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الربع الثالث من 2020، بلغ إجمالي الرصيد التراكمي لهذا النوع من التسهيلات نحو 92.6 مليار درهم في نهاية سبتمبر الماضي، مقارنة مع 92.5 مليار درهم في يونيو من العام ذاته. وكان رصيد التسهيلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة شهد إتمام بعض التسويات، بعد قيام عدد منها بدفع الالتزامات المرتبة عليها في الفترة التي أعقبت الربع الأول من العام الجاري، قبل أن تعود البنوك مجدداً لتقديم التسهيلات لهذه المشروعات في الربع الثالث من العام.

أبوظبي - وام

طباعة