الجودة والسعر وثقة المستهلك بالمنتج الزراعي المحلي عوامل تعزز الإقبال عليها

منافذ بيع في أبوظبي تعرض خضراوات محلية بأسعار تقل 77% عن المستوردة

صورة

عرضت منافذ بيع وتعاونيات في أبوظبي خضراوات محلية المنشأ بأسعار تنافسية تقل بنسب تجاوز 77% عن مثيلتها المستوردة.

وأكد مسؤولان في منفذَي بيع لـ«الإمارات اليوم» وجود إقبال كبير على الخضراوات المحلية، نظراً إلى أسعارها المنخفضة، وجودتها العالية، مشيرين إلى أن الفترة الماضية شهدت توسعاً في اتفاقات التوريد مع المنتجين المحليين، في وقت أرجع خبير في شؤون التجزئة إقبال المستهلكين على شراء المنتجات الزراعية المحلية إلى عوامل: السعر، وثقة المستهلك بشراء المنتج الزراعي المحلي، فضلاً عن كونها طازجة.

ملاحظات مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك، سيف عبدالله، إن منافذ بيع وجمعيات تعاونية تعرض حالياً منتجات زراعية محلية بأسعار تقل بنسب كبيرة عن مثيلتها المستوردة، فضلاً عن جودتها وكونها طازجة.

وأوضح أنه اشترى خياراً محلي المنشأ من منفذ بيع بـ2.10 درهم للكيلوغرام، مقارنة بنظيره المستورد الذي يباع بأسعار تراوح بين 4.5 و5.5 دراهم للكيلوغرام، ما يعني أن سعر الخيار المحلي يقل عن المستورد بنسبة تراوح بين 53.3% و61.8%.

وأضاف أنه اشترى صنفاً من الباذنجان المحلي بـ15 درهماً للكيلوغرام، مقابل سعر يفوق 25 درهماً لكيلوغرام الباذنجان المستورد، بانخفاض نسبته 40%.

بدورها، قالت المستهلكة، سامية القحطاني، إن أسعار الخضروات المحلية أسهمت في خفض فاتورة مشترياتها بنسبة ملحوظة، لاسيما أنها تقل عن «المستورد» بنسبة كبيرة، فضلاً عن جودتها مع كونها خضراوات طازجة.

وأوضحت أنها فوجئت بمنافذ بيع تبيع كوسا محلية المنشأ بـ2.50 درهماً للكيلوغرام، مقابل أسعار مرتفعة تراوح بين ثمانية دراهم و11 درهماً للكوسا المستوردة، ما يشكل انخفاضاً تراوح نسبته بين 68.7% و77.3%.

ولفتت إلى أن سعر الذرة الحلوة محلية المنشأ يبلغ 3.5 دراهم، مقابل أسعار تراوح بين خمسة وستة دراهم للذرة المستوردة، بانخفاض يراوح بين 30 و41.6%، مشيرة إلى أن أسعار الفلفل الحلو محلي المنشأ تتساوى مع سعر نظيره المستورد، إلا أن ما يميز «المحلي» كونه طازجاً وبجودة عالية.

وفي السياق نفسه، قال المستهلك، جعفر زين العابدين، إنه اشترى خياراً محلياً بسعر 3.5 دراهم للكيلوغرام، في وقت يراوح سعر نظيره المستورد بين 4.50 وخمسة دراهم، وهو السعر نفسه للخيار العضوي المحلي، لافتاً إلى أنه اشترى طماطم محلية المنشأ بسعر يبلغ خمسة دراهم، مقابل ثمانية دراهم للمستوردة، بانخفاض نسبته 37.5%.

إقبال واتفاقات

إلى ذلك، أكد مسؤول المبيعات بمنفذ بيع كبير في أبوظبي، أبوبكر حافيظ، وجود إقبال كبير من المستهلكين على شراء الخضراوات المحلية، نظراً إلى انخفاض أسعارها وجودتها العالية، مع كونها طازجة من المزرعة مباشرة، لافتاً إلى أن الفترة الماضية شهدت توسعاً في اتفاقات التوريد مع منتجين محليين.

من جانبه، قال مسؤول المبيعات في منفذ بيع آخر، حميد عثمان، إن الإقبال الكبير من قبل المستهلكين، يشجع على توسيع الاتفاقات الخاصة بالتوريد خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن منافذ بيع مهتمة بالتعرف إلى كل المنتجات الزراعية المحلية لزيادة المورّد منها إلى الأسواق.

موسم محلي

في السياق نفسه، قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن الفترة الحالية تشهد بداية الموسم الزراعي المحلي، الذي يستمر حتى أبريل المقبل، ما يتيح شراء عدد كبير من المنتجات الزراعية بأسعار تنافسية للغاية.

وأرجع البحر الإقبال على شراء المنتجات الزراعية المحلية إلى ثلاثة عوامل، مع كونها طازجة أولاً، حيث تنقل من المزرعة مباشرة، بينما تحتاج المنتجات المستوردة وقتاً لنقلها جواً أو براً أو بحراً، وفقاً لنوعها، ثم السعر ثانياً، فيما يتمثل العامل الثالث في مصدر السلعة الزراعية، في ضوء اطمئنان وثقة المستهلك بشراء المنتج الزراعي المحلي، والثقة في أمانه وجودته، والرقابة العالية على مختلف مراحل الزراعة.

وأكد البحر أن وجود المنتجات المحلية في منافذ البيع، يصبّ في مصلحة المنتجين، ومنافذ البيع نفسها التي تشهد عمليات شراء كبيرة من المنتج المحلي.


أماكن عرض للمنتجات المحلية

خصصت منافذ البيع الكبرى في أبوظبي أماكن عرض للمنتجات المحلية، وفي مقدمتها السلع الزراعية، كما وضعت لافتات توضح أن هذا المنتج محلي المنشأ، وذلك بعد أن أوعزت «هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية»، بالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين، إلى منافذ البيع الكبرى في الإمارة، وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة، بتخصيص مساحات عرض خاصة بالمنتجات الزراعية المحلية، تأكيداً على أهمية المنتج المحلي في تلبية احتياجات السوق، وتعزيزاً لتنافسيته، في إطار جهودها لرفع نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية المحلية الطازجة.


• وجود السلع المحلية في منافذ البيع في مصلحة المنتجين والمنافذ نفسها.

طباعة