أكدت أن «موانئ دبي العالمية» تملك القدرة على الفوز بعقد خصخصة «ميناء حيفا»

«غرف إسرائيل»: نتطلع إلى اتفاقية تجارة حرة مع الإمارات

صورة

دعا رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية، يوريل لين، إلى توقيع اتفاق للتجارة الحرة بين دولة الإمارات وإسرائيل، قائلاً: «إن مجتمع الأعمال والصناعة في بلاده يتطلع إلى بناء علاقات صداقة متينة مع القطاع الخاص في دولة الإمارات». وأضاف أنه «يمكن لعلاقات الصداقة أن تعزز المصالح الاقتصادية والتجارية»، مؤكداً أن رجال الأعمال الإسرائيليين يتطلعون إلى شراكة اقتصادية مع الإمارات على مستوى كبير.

فرص متعدّدة

قال لين لـ«الإمارات اليوم»، على هامش زيارته الأسبوع الماضي إلى دبي، على رأس أول وفد تجاري إسرائيلي يزور الدولة بعد توقيع الاتفاق الإبراهيمي للسلام في واشنطن أغسطس الماضي، إن «فرص التعاون الإماراتي - الإسرائيلي متعددة، وتخدم الأهداف الاقتصادية للبلدين».

وأوضح أن «الوفد ضم رجال أعمال يمثلون قطاعات اقتصادية عدة تسعى إلى التعاون مع الإمارات، لاسيما في مجال التجارة البينية المشتركة وصناعات التكنولوجيا، وزراعة الصحراء، وتحلية وتنقية مياه الشرب، والطاقة النظيفة، والخدمات، والنقل، والشحن، والطيران، والسياحة، والموانئ»، مشيراً إلى أن بدء الرحلات الجوية التجارية المنتظمة بين البلدين سيفتح مجالاً واسعاً أمام التجارة.

سلع إسرائيلية

توقع لين أن تشهد الأسواق المحلية في الإمارات وجوداً لافتاً لسلع إسرائيلية متنوّعة، من بينها منتجات دوائية وغذائية وتكنولوجية، مشيداً بالمكانة الاقتصادية العالمية التي تحتلها دولة الإمارات وإمارة دبي، ونموذجها الاقتصادي المرن والقوي، وتنوّع قطاعاتها الاقتصادية ووفرة الفرص الاستثمارية فيها. وأكد أن الشركات الإسرائيلية مهتمة بالتعاون البناء مع الشركاء الإماراتيين، خصوصاً في المجالات ذات الاهتمام المشترك في قطاعات البحث العلمي، والزراعة، والصناعة، والمناطق الحرة، وتنمية العلاقات الاستثمارية.

مذكرات تفاهم

وأشاد رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية بمذكرة التفاهم التي وقعتها شركة موانئ دبي العالمية مع شركة إسرائيلية، لتقديم عرض للمنافسة على خصخصة «ميناء حيفا»، قائلا: «من الجيد أن تفوز (موانئ دبي العالمية) بهذا العرض، خصوصاً مع الخبرة التي تملكها، فضلاً عن أنها تملك القدرة على الفوز بهذا العرض». وكانت «موانئ دبي العالمية» وقّعت مذكرة تفاهم مع «شركة ازرائيل شيبياردز اندستريز» المتخصصة في بناء السفن، لتقديم عرض مشترك لخصخصة «ميناء حيفا». كما أشاد بمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها مع سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا»، مؤكداً أن اتحاد الغرف التجارية الإسرائيلية سيعمل على تشجيع الشركات الإسرائيلية للترويج لـ«دافزا»، بوصفها موقعاً مثالياً لنمو الأعمال على المستوى العالمي، ولإمارة دبي باعتبارها منصة لتمكين الشركات من التوسع والوصول إلى أسواق مهمة على المستوى الإقليمي.

دعم الأعمال

قال لين: «إن الاتفاقية التي وقعتها غرفة تجارة وصناعة دبي مع (غرفة تل أبيب)، ستعزز التعاون في مجال دعم الأعمال، إذ يشمل التعاون مجالات إعداد الدراسات الاستثمارية، وتبادل الوفود التجارية، وتنظيم منتديات الأعمال، وتنسيق الشراكات التجارية والاستثمارية». ودعا إلى استفادة جميع الأطراف من اتفاقية التجارة الحرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جانب، واتفاقية التجارة الحرة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي من جانب آخر، مشيراً إلى أن تلك الاتفاقات تعزز الفرص أمام الصادرات الإماراتية في أسواق تتسم بالنمو. وأكد أن توقيع اتفاقية تجارة حرة بين إسرائيل والإمارات يسهم في تعزيز الصادرات الإسرائيلية إلى قارتي آسيا وإفريقيا عبر دبي.


وجهة سياحية

قال رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية، يوريل لين، إن «القطاع السياحي على رأس أولويات الجانب الإسرائيلي».

وأضاف: «يرغب السياح الإسرائيليون في القدوم إلى دبي، فهم يسافرون كثيراً، ويمكنهم استبدال وجهات سياحية اعتيادية بالإمارات». وأوضح أن «اتفاقية السلام ستفتح مجالاً كبيراً أمام علاقات تعود بالنفع على دول المنطقة»، لافتاً إلى أن وفد رجال الأعمال الإسرائيلي يتطلع إلى بناء قاعدة أساسية من التفاهم المشترك.

اقتصاد مرن متنوّع

قال رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية، يوريل لين، إن «الاقتصاد الإسرائيلي تغيّر كثيراً خلال الربع قرن الماضي»، مشيراً إلى أن صناعة الخدمات في إسرائيل شهدت نمواً لافتاً خلال تلك الفترة، إذ إن صادرات إسرائيل من الخدمات تقترب من أرقام صادرتها من السلع مع تحقيق الاقتصاد الإسرائيلي لمعدلات نمو كبيرة، قبل تفشي جائحة «كورونا» المستجد. وأضاف: «لدينا اقتصاد ديناميكي مرن متنوّع قادر على النمو والتعامل مع المتغيّرات، ونتطلع إلى بناء جسور للتعاون المشترك وتغيير الثقافة الاقتصادية».

صناعة النقل البري

دعا المسؤول الإسرائيلي، يوريل لين، رجال الأعمال في الإمارات إلى تنظيم زيارة إلى إسرائيل في أقرب فرصة، قائلاً: «إنه سيعمل مع كل الجهات في دولة الإمارات، لإيجاد أرضية مشتركة للتعاون في مجالات اقتصادية عدة، من بينها استصلاح الأراضي، وتحلية المياه، والتكنولوجيا الحديثة، والطاقة المتجددة، فضلاً عن تجارة السلع والخدمات».

وكشف أنه يتطلع إلى السماح بفتح المجال أمام صناعة النقل البري بين إسرائيل والإمارات عبر الأراضي السعودية، كما حدث مع فتح المجال الجوي أمام الطيران الإسرائيلي للعبور في الأجواء السعودية، مشيراً إلى أنه يمكن للبضائع الإسرائيلية أن تصل إلى الأسواق المحلية في الإمارات خلال ثلاثة أيام، وهي فترة قياسية تعزز التبادل التجاري بين البلدين.

الشركات الإسرائيلية مهتمة بالتعاون في مجالات مثل البحث العلمي والزراعة.

طباعة