مطوّرون: نتعامل بواقعية مع ظروف السوق والوقت الحالي مثالي للشراء

عقاريون يطالبون الشركات بمنح مزيد من التسهيلات مع زيادة المعروض

صورة

أفاد خبراء عقاريون بأن القطاع العقاري يعاني تخمة بالمعروض، لاسيما مع تسليم مزيد من المشروعات، وهو ما يتطلب منح مزيد من التسهيلات من قبل المطوّرين للمستهلك النهائي، لاستقطاب فئات من المستثمرين الجدد، لاسيما أولئك الراغبين في التحوّل من التأجير إلى التملك.

من جانبهم، قال مطوّرون عقاريون إن شركات التطوير أصبحت تتعامل بواقعية مع ظروف السوق الحالية، من خلال ما تقدمه من تسهيلات وعروض ومحفزات للمستثمرين.

السوق العقارية

تنشيط السوق العقارية

أكد رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للإستثمار، خليفة سيف المحيربي، أن «تنظيم فعاليات معرض سيتي سكيب دبي يعتبر مؤشراً إلى مرحلة التعافي الأولى للقطاع العقاري في الدولة، حيث يعدّ المعرض منصّة مناسبة لتعزيز الاقتصاد الوطني وريادته وتفوقه».

وقال المحيربي: «اعتماد منح الإقامة الذهبية للمقيمين لمدة 10 سنوات لعدد من الفئات، ستسهم بشكل كبير في تنشيط السوق العقارية، وفتح المجال أمامهم للتوجه جدياً نحو شراء وتملك الوحدات السكنية بالدولة بغرض الإقامة».

وتابع: «شهد القطاع العقاري تباطؤاً خلال الفترة الماضية، لكن ذلك لا يعني أن هذا القطاع قد مرّ بحالة من الركود، بل استمرت عمليات البيع والشراء لكن بوتيرة أقل عن السابق، ويمكن القول إن أسعار تداول العقارات في مختلف مناطق الدولة تعتبر مناسبة ومشجعة على الشراء والتملك، خصوصاً للمستخدمين النهائيين».

وأوضح أن «شركات التطوير العقاري العاملة بالدولة لديها خطط لإطلاق مشروعات عقارية جديدة، سيجري الكشف عنها خلال الفترة المقبلة، في ظل وجود طلب على شراء وتملك العقارات بالدولة».

وذكر أن «عودة القطاع العقاري لنشاطه يعني عودة العديد من القطاعات المرتبطة به لنشاطها، مثل شركات المقاولات والبناء والتشييد، والمصارف التي ستعاود تقديم قروض الإسكان،

وقطاعات أخرى». أبوظبي - الإمارات اليوم

وتفصيلاً، قالت رئيسة قسم الأبحاث في شركة «جيه إل إل» بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، دانا سلباق، إن «السوق العقارية بدبي تعاني زيادة بالمعروض العقاري، حيث تم تسليم 12 ألف وحدة سكنية في الربع الثالث من العام الجاري، ومن المتوقع تسليم 20 ألف وحدة سكنية أخرى بنهاية العام الجاري، إضافة إلى إمكانية تسارع عملية التسليم في النصف الأول من العام المقبل، وذلك قبل انطلاق فعاليات معرض (إكسبو 2020 دبي)».

وأِضافت أن «المخزون العقاري في القطاع السكني يصل إلى 600 ألف وحدة سكنية، وهو ما يتطلب مواجهة هذه المخزون من الوحدات بالسوق بمزيد من الخطط من قبل المطوّرين العقاريين، وذلك لاجتذاب مزيد من المستثمرين النهائيين».

وأشارت سلباق إلى أنه على المطوّرين النظر باهتمام لفئة المستثمر الراغب في التحوّل من التأجير إلى التملك، حيث يتوقع هؤلاء مزيداً من التسهيلات في ما يتعلق بخطط السداد والدفعات، إضافة إلى تسهيلات تتعلق برسوم الخدمات التي تعتبر عائقاّ أمام جميع المستثمرين.

وتوقعت أن يسهم معرض «إكسبو» في امتصاص الكثير من المعروض بالسوق العقارية، وذلك بدءاً من الربع الثالث من العام المقبل.

انخفاض الأسعار

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن «انخفاض أسعار العقارات يشكل تحدياً أمام المطوّرين العقاريين ويزيد الضغوط عليهم، لذا فهم مطالبون بالتكيف مع أوضاع السوق، لضمان بقائهم في دائرة المنافسة».

وأكد أن زيادة المعروض من الوحدات السكنية يضغط على المطوّر العقاري لتقديم مزيد من التسهيلات للمستثمر النهائي، لافتاً إلى أن الأوضاع الراهنة جعلت المطوّر أكثر مرونة في التأقلم مع ظروف السوق، حيث بدأ يتخلى عن هوامش الربح السابقة، وخفض الرسوم المتعلقة بالخدمات، وتسهيلات السداد، وتحمل بعض الرسوم مثل رسوم التسجيل.

وأوضح الزرعوني أن السوق حالياً تتضمن فرصاً مغرية للاستثمار العقاري للأفراد والمطوّرين، من خلال شراء الوحدات الجاهزة وبأسعار مغرية، لكن بشرط توافر السيولة الكافية للقيام بذلك، وسط توقعات قوية بتعافي الطلب على العقارات خلال العام المقبل.

وبيّن أن الأسعار أصبحت في متناول الجميع، بجانب تسهيلات للدفع تصل إلى خمس سنوات بعد التسليم، فضلاً عن طرح منتج (الإيجار المنتهي بالتملك) من جانب بعض المطوّرين.

وأكد أن هناك العديد من المحفزات التي تحتاج إليها السوق العقارية في دبي، ويجب وضعها في الحسبان، بهدف تشجيع رأس المال على الدخول للقطاع، من أبرزها توحيد عقود (البيع على الخارطة)، وخفض رسوم التسجيل العقاري، وخفض رسوم إعادة البيع، وتشديد الرقابة على الإعلانات والعروض.

المخزون العقاري

بدوره، قال الخبير العقاري هشام الأسعد، إن «المخزون العقاري من الممكن أن يتسبب في ضغوط على المطوّر، وهو ما يجب معه وضع خطط بديلة من قبل المطوّرين، وذلك لتحفيز المزيد من الشرائح الاجتماعية الراغبة في الاستثمار العقاري، وإزالة المعوقات أمام هذه الفئات، خصوصاً ما يتعلق بالدفعة الأولى والتمويل البنكي وخطط السداد وارتفاع رسوم الخدمات».

توقيت مناسب

في المقابل، قال الرئيس التنفيذي ورئيس الهندسة المعمارية في شركة «بن غاطي للتطوير»، محمد بن غاطي، إن «الوقت الحالي مناسب جداً للاستثمار في السوق العقارية في إمارة دبي، بعد أن وصلت الأسعار لمستويات مغرية».

وأضاف أنه «من المتوقع أن يتعافى القطاع العقاري بقوة خلال العام المقبل، وسط تحسن الطلب ليعادل ارتفاع المعروض الحالي في السوق، لذلك فإن من ينتهز الفرصة الحالية سيحقق مكاسب كبيرة على المدى المتوسط».

وأوضح بن غاطي أن القطاع العقاري في دبي أحد الروافد الاقتصادية التي يعتمد عليها اقتصاد الإمارة، لذلك قدمت كل الحوافز والمبادرات الاقتصادية المطلوبة، للحفاظ على جاذبية القطاع، وتجاوز التأثيرات السلبية لجائحة «كوفيد-19».

ونوّه بأن دبي تحافظ على زخم الاستثمار فيها، رغم التحديات الاقتصادية والمالية التي خلفتها الجائحة، لافتا إلى أن عدد الاستثمارات العقارية في دبي خلال عام 2019 ارتفع بنسبة 18% على أساس سنوي، ليصل إلى 47 ألف استثمار، فيما زاد عدد المستثمرين العقاريين بنسبة 14% خلال العام نفسه، ليصل إلى أكثر من 34 ألف مستثمر عقاري.

وكشف أن الارتفاع في الاستثمارات العقارية يعكس الثقة الكبيرة باقتصاد الإمارة، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات قادت إلى ارتفاع قيمة التصرفات العقارية في دبي إلى 226 مليار درهم خلال العام الماضي، بنمو سنوي 2.1%.

مستثمر عقاري

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «عزيزي للتطوير»، فرهاد عزيزي، أن الوقت مثالي للمستثمر العقاري لضخ استثمارات في السوق، لافتاً إلى أن المطوّر العقاري أصبح يتعامل بواقعية مع السوق العقارية، وهو ما أعطى ميزات إضافية للمستثمر، الذي أصبح هو صاحب (اليد الطولى الآن)، وذلك لأن أسعار العقارات في سوق دبي وصلت إلى مستويات مغرية جداً للشراء، بالتزامن مع خفض كثير من المطوّرين العقاريين لهامش أرباحهم، رغبة في جذب مزيد من المستثمرين.

وأشار إلى أن هذه الواقعية التي بدأ يتحلّى بها المطوّرون العقاريون تمثلت في تقديمهم المزيد من التسهيلات في ما يتعلق بالدفعة المقدمة وخطط السداد، وتحمّل بعض الرسوم، مثل رسوم التسجيل العقاري.

وحذّر من إمكانية ارتفاع الأسعار مرة أخرى مع النمو المتوقع للسوق في 2021، لاسيما مع انطلاق فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي»، مستشهداً على ذلك ببعض الميزات النسبية التي كانت تعطى للمستثمر في فترة الإغلاق، والتي تراجعت مع تحسن الوضع، وهو ما يجب أن يدركه المستثمر، فكلما تحسن الوضع تقلصت فرص الحصول على مزايا من المطوّر.

وشدد على أن التوقيت المناسب للشراء هو الآن، لاسيما مع هذه المحفزات في السوق، من أسعار جيدة، وعائدات استثمارية كبيرة، وحوافز وعروض مغرية.

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة الوليد الاستثمارية، محمد المطوّع، إن «هناك العديد من المطوّرين لا يستقبلون طلبات السوق بواقعية، فهؤلاء مطلوب منهم أن يتجاوبوا مع طلبات المستثمر، وذلك حتى تتم إعادة الحركة لقطاع العقارات في دبي» مؤكداً أن الفترة الحالية هي فترة ذهبية للمستثمر للاستفادة منها، وذلك لأن هناك على الجانب الآخر مطوّرين يقدمون عروضاً جيدة بالسوق.

طباعة