عملاء أكدوا أنه مكلف.. وخيارات المجيب الآلي غير كافية

وقت الانتظار للتحدث مع مراكز خدمة عملاء البنوك يصل إلى 20 دقيقة

صورة

أظهر مسح أجرته «الإمارات اليوم»، أن فترات الانتظار للتحدث مع مراكز خدمة العملاء في البنوك المحلية، تراوح بين خمس و20 دقيقة عبر أرقام معظمها يبدأ بالرقم «600» غير المجاني، وذلك للاستفسارات المختلفة، بينما في حال الإبلاغ عن فقدان أو سرقة البطاقة البنكية، فإن فترات الانتظار أقل بكثير، حيث لا تتجاوز دقيقتين وأحياناً دقيقة واحدة.

وبحسب المسح، الذي شمل مراكز خدمة العملاء لـ10 بنوك محلية في دبي وأبوظبي تتركز فيها النسبة الأكبر من العملاء، تضمن رد المجيب الآلي رسائل توعية بمخاطر الاحتيال أو مطالبات بالحرص على تجديد الأوراق الثبوتية، مثل بطاقة الهوية أو الدعوة إلى الاعتماد على الخدمات عبر التطبيقات الذكية أو الموقع الالكتروني أو ترك رسالة وطلب معاودة الاتصال، نظراً إلى الضغط الذي يواجهه مركز الاتصال من عملاء آخرين.

وقت طويل

ووفقاً لما قاله عملاء بنوك، فإن «الخيارات التي توفرها البنوك عبر المجيب الآلي أحياناً تكون غير كافية أو ليست مفيدة، ويتطلب الأمر التحدث مع موظف خدمة العملاء»، مشيرين إلى أن «الاستماع للخيارات الآلية والانتظار للتحدث مع الموظف يستغرق وقتاً طويلاً، كما أنه مكلف من الناحية المادية».

تسهيل

وتعقيباً، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «المطلوب دائماً في مراكز خدمة العملاء أن تتميز باليسر والسهولة التي تناسب جميع المستويات، نظراً الى أن البنوك تتعامل مع فئات مختلفة وليس فقط الشريحة عالية التعليم التي تتقن استخدام التكنولوجيا والتطبيقات على الهواتف الذكية».

وأضاف أن «بعض العملاء ليس لديهم قدرة كاملة على اختيار الرقم المناسب للخدمة المطلوبة، وهنا يجب على البنوك أن تراجع بشكل دوري الخيارات الموجودة في مراكز الاتصال ومتابعتها».

وبيّن نصر أن «مراكز الاتصال، دورها تسهيل الولوج إلى الخدمات المطلوبة بشكل سهل وسريع»، لافتاً إلى أن «بعض البنوك تتميز بهذا، إذ تضع الخدمات الأكثر استخداماً في الخيارات الأولى، وتسهل التواصل المباشر مع الموظف».

استراتيجية

بدورها، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن بعض البنوك تستخدم رقم يبدأ بـ«600» الذي تكون كلفته على العميل، فيما تستخدم مصارف أخرى الرقم «800» وتتحمل هي كلفته، مشيرة إلى أن استخدام أحد الرقمين يرجع إلى استراتيجية كل بنك وسياسته الداخلية.

وأوضحت أن «بعض البنوك تنظر إلى الرقم المجاني على أنه مدعاة لكثرة الاتصال لخدمات يمكن للعميل القيام بها عبر الـ(أون لاين)، وبالتالي تتحمل كلفة الاتصالات المتكررة عكس الرقم الذي يبدأ بـ(600)، لذا تكون الاتصالات للأمور الضرورية فقط».

تنافس

وأضافت الهرمودي أن «البنوك تتنافس عادة على توفير أفضل خدمة مركز عملاء يعمل على مدار الساعة، إذ إن جميع البنوك لديها الطاقة الاستيعابية التي تتحمل اتصالات عملائها، بجانب أن هناك معايير تعتمدها للدقائق الواجب انتظارها، لكن هناك أوقات معينة من الشهر يكون فيها ضغط على مراكز الاتصال بالبنوك، مثل مواسم الإجازات والسفر أو عطلات نهاية الأسبوع أو وقت نزول الرواتب، وبالتالي تطول فترات الانتظار».

واستطردت أن «البنوك في المقابل مطالبة بتوفير بدائل للفروع التي تم غلقها، وفي مقدمتها تسهيل الاتصال بمراكز خدمة العملاء، خصوصاً أن هناك معاملات حساسة تحتاج الى التواصل المباشر بين العميل والموظف».

طباعة