شركات تعتزم طرح إصدارات جديدة بأسعار مخفضة العام المقبل

مستهلكون: ارتفاع أسعار هواتف «الجيل الخامس» يحد من انتشارها بين المستخدمين

صورة

شكا مستهلكون من أن ارتفاع أسعار الهواتف الداعمة لتقنيات الجيل الخامس في الأسواق، يعوق الاستفادة بتلك التقنية، ويحد من عمليات انتشارها بين المستخدمين.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أنه رغم مرور أكثر من عام على الطرح المحلي لتقنية الجيل الخامس، إلا أن الهواتف الداعمة لها مازالت مرتفعة، ولا تتوافر حتى الآن أي هواتف بأسعار تقارب الـ1000 درهم أو تقل عنه، حيث يبلغ متوسط أسعار الهواتف المزوّدة لتلك التقنية 1600 درهم، ويصل إلى 9000 درهم للهواتف القابلة للطي.

بدورهم، أفاد مسؤولو شركات مصنعة للهواتف الذكية بأن الأسباب ترجع إلى كون تلك التقنيات حديثة، وتستغرق وقتاً للانتشار، وأن الأسواق تشهد تحولاً تدريجياً نحو انخفاض الأسعار، لافتين إلى اعتزامهم طرح هواتف تدعم التقنية بأسعار منخفضة العام المقبل.

وأكدوا أن الإمارات منصة رائدة بالمنطقة لإطلاق الهواتف الحديثة الداعمة للجيل الخامس.

الهواتف الذكية

وتفصيلاً، قال المستهلك إبراهيم مصطفى إن «الهواتف الذكية الداعمة لتقنية الجيل الخامس مازالت مرتفعة، وهو ما يحرم معظم المستهلكين من الاستفادة بتلك التقنية»، لافتاً إلى أنه اعتزم شراء هاتف يدعم الجيل الخامس، ووجد أن أسعار الهواتف المناسبة للمواصفات تراوح بين 3000 و4000 درهم.

وأضاف المستهلك، حسام السيد، أن «تقنية الجيل الخامس مطروحة منذ ما يتجاوز العام في أسواق الإمارات، لكن مازالت الأسعار مرتفعة للهواتف الداعمة لتلك التقنية، إذ يراوح متوسط الأسعار للهواتف من تلك النوعية بين 1600 درهم، وما يتجاوز 9000 درهم لنوعية الهواتف القابلة للطي»، لافتاً إلى أن «بعض الشركات تستغل تلك التقنيات للمبالغة في أسعار الهواتف التي تدعم تلك التقنيات، وهو ما يحرم المستهلكين بدوره من الاستفادة من تلك التقنيات».

وأشارت المستهلكة، منال عبدالعزيز، إلى أن «أسعار هواتف الجيل الخامس تعد مرتفعة، ولا تتناسب مع عدد كبير من المستهلكين، إذ لا يتوافر حتى الآن أي هاتف منها يقارب سعره الـ1000 درهم أو يقل عن ذلك، إذ يبدأ متوسط الأسعار للعلامات الشائعة من 1600 درهم، وتصل إلى ما يتجاوز 9000 درهم»، لافتة إلى أنه إذا كانت تلك التقنيات تعد حلولاً للمستقبل، وسيتم الاعتماد عليها في قطاعات مختلفة، فمن المفترض أن تعمل الشركات على توفير منتجات بأسعار تناسب الشرائح كافة.

الجيل الخامس

بدوره، قال مدير الاستراتيجية والتخطيط في شركة «أوبو» الشرق الأوسط، فادي أبوشمط، إن «الهواتف الذكية الداعمة لتقنية الجيل الخامس تشهد تحولاً تدريجياً في أسعارها، إذ بدأت بالأسعار المرتفعة، مع بداية طرح التقنية بشكل فعلي في الأسواق، لكن مع مرور الوقت، أصبحت هناك هواتف تدعم تلك التقنية، وتقع ضمن فئة الأسعار المتوسطة، وهو ما طبقته الشركة من خلال إطلاقها أخيراً هاتفاً يدعم الجيل الخامس من نوعية (رينو 4 برو فايف جي)».

وأشار إلى أن «الشركة لديها حالياً ثلاثة إصدارات من الهواتف في الأسواق المحلية، تدعم تقنيات الجيل الخامس، ويعد أحدثها من الفئة المتوسطة، وهو ما يؤشر إلى مدى التحول التدريجي في الأسعار، ومن المتوقع أن تطرح الشركات خلال فترات مقبلة هواتف تدعم تلك التقنية بأسعار أقل، إذ من المنتظر أن تشمل تلك التقنيات أجيال الهواتف ذات الأسعار الأقل من (المتوسطة)».

ارتفاع الأسعار

من جهته، قال مدير عام شركة «تاسك» للتقنية، والمتخصصة في هواتف ومنتجات «تشاومي»، أشرف فواخرجي، إن «أسباب ارتفاع أسعار الهواتف الذكية الداعمة للجيل الخامس ترجع إلى أن تلك التقنية مازالت حديثة نسبياً، ومن المتوقع أن تشهد توسعاً من الشركات المنتجة في طرح هواتف بأسعار منخفضة عن المتوافرة حالياً، وتوصف بأنها من الهواتف الاقتصادية الداعمة للتقنية الجيل الخامس خلال العام المقبل».

وأوضح أن «الشركة تحولت لطرح أسعار داعمة لتلك التقنية، توصف بأنها من الفئة المتوسطة، وستطرح هاتفين بأسعار تراوح بين 1799 و1999 درهماً، كما تعتزم طرح هواتف تدعم تلك التقنية بأسعار منخفضة، ومن المتوقع أن تراوح بين 1100 و1200 درهم خلال العام المقبل»، لافتاً إلى أن «الإمارات تعد منصة رائدة إقليمياً، وتعتمد عليها شركات التقنية في إطلاق الهواتف الجديدة الداعمة للجيل الخامس إلى أسواق المنطقة، وهو ما يدعم التوسع في طرح منتجات منخفضة من تلك النوعية خلال العام المقبل».

فترات طويلة

بدورها، أشارت مديرة العلاقات العامة لدى شركة «ريلمي» للهواتف في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، منى مصطفى، إلى أن «الأسعار المرتفعة لهواتف الجيل الخامس حالياً لن تستمر مظاهرها فترات طويلة، وذلك مع اعتزام عدد كبير من الشركات المصنعة التوسع في طرح هواتف داعمة لتلك التقنية في أسواق الإمارات خلال العام المقبل».

وأضافت أن «الشركة لديها خطط لطرح نحو إصدارين من الهواتف الذكية الداعمة لتقنيات الجيل الخامس، وبأسعار منخفضة، مقارنة بالحدود السعرية الشائعة حالياً»، لافتة إلى أن «الإمارات من الأسواق الرائدة في تبني تقنيات الجيل الخامس، وهو ما يجعل العديد من الشركات المنتجة للهواتف تتنافس في التوسع بطرح إصدارات من الهواتف الداعمة لتلك التقنية، وهو ما يؤشر إلى تراجع أسعار تلك الهواتف بنسب كبيرة خلال العام المقبل، وبما يدعم انتشارها بين المستهلكين على نطاق واسع».

الأنظمة المستقبلية

قال مدير الاستراتيجية والتخطيط في شركة «أوبو» الشرق الأوسط، فادي أبوشمط، إن «تقنيات الجيل الخامس من الأنظمة المستقبلية المهمة في قطاع الهواتف الذكية، وتعد بمثابة محرك فعال حالياً وخلال الفترات المقبلة في قطاع الهواتف النقالة، إذ من المتوقع أن تتحول معظم الهواتف من استخدام شبكات الجيل الرابع إلى شبكات الجيل الخامس، في غضون ثلاثة أعوام مقبلة، وهو ما جعل الشركة تقرر وضع تقنيات الجيل الخامس من أولويات البحث والتطوير بقطاع الهواتف وغيرها من المنتجات، ضمن خطة بحثية بقيمة سبعة مليارات دولار، رصدتها الشركة للثلاثة أعوام المقبلة».

طباعة