«فيتش» تمنح حكومة الإمارات تصنيفاً ائتمانياً سيادياً «-AA» ونظرة مستقبلية مستقرة

محمد بن راشد: سياساتنا الرشيدة مفتاح الاستقرار المالي السيادي للدولة

صورة

قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تغريدة على موقع «تويتر»: «بحسب وكالة فيتش للتقييم الائتماني، حققت حكومة الإمارات الاتحادية تصنيفاً ائتمانياً سيادياً (-AA) ونظرة مستقبلية مستقرة، لتكون ضمن الأعلى في المنطقة»، وأضاف سموه: «سياساتنا المالية والنقدية الرشيدة مفتاح الاستقرار المالي السيادي للدولة، شكري لجميع فِرَق العمل في الحكومة الاتحادية على هذا الإنجاز».

جاءت تصريحات سموه بمناسبة إعلان وكالة «فيتش» العالمية، أمس، عن منح دولة الإمارات تصنيفاً ائتمانياً سيادياً (-AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ويعكس حصول الإمارات على تصنيف ائتماني قوي، في هذا التوقيت المهم، قدرة الدولة الكبيرة على تجاوز التحديات الاقتصادية، ونجاح الحكومة في تطوير سياسات اقتصادية ومالية ونقدية مبتكرة، مكّنتها من تجاوز الأوضاع الراهنة التي فرضها انتشار جائحة «كورونا».

تصنيف سيادي

وتفصيلاً، حصلت دولة الإمارات على تصنيف ائتماني سيادي (-AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، من قبل وكالة «فيتش» العالمية، في خطوة تعكس الجدارة الائتمانية لمؤسسات الحكومة الاتحادية وقدرتها المتميزة على صياغة السياسات اللازمة لمواصلة النمو، مع الحفاظ على أعلى المعايير التي تضمن انضباط الأداء الائتماني للدولة، مدعومة بمجموعة كبيرة من عوامل القوة.

ويعكس حصول الإمارات على تصنيف ائتماني قوي، في هذا التوقيت المهم، قدرة الدولة الكبيرة على تجاوز التحديات الاقتصادية، ونجاح الحكومة في تطوير سياسات اقتصادية ومالية ونقدية مبتكرة، مكّنتها من تجاوز الأوضاع الراهنة التي فرضها انتشار جائحة «كورونا»، لاسيما أن التقرير اعتمد على 18 مؤشراً، تقيس المجالات الاقتصادية والمالية والمصرفية والنقدية، علاوةً على تلك المخصصة لقياس أداء ميزان المدفوعات والتجارة الخارجية.

التصنيف الائتماني

وأكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، أن التصنيف الائتماني القوي للدولة، تقف خلفه عناصر عديدة، يأتي في مقدمتها فاعلية الاستراتيجيات والسياسات للقطاعات الاقتصادية والمالية والائتمانية، علاوةً على المؤسسات الحكومية ذات الأداء القوي والمنضبط.

وقال سموه: «تتبنى الإمارات أسلوباً متطوراً ونهجاً متكاملاً لإدارة المال العام، ومن خلال حوكمة كل أبعاد الأنظمة المالية والنقدية والائتمانية، وبما يضمن التفسير المنضبط والواعي لأحكام القانون، ويُسهم في رفع كفاءة الأداء المالي، وترشيد الإنفاق العام، والاستغلال الأمثل للمخصصات المالية، على النحو الذي يُساعد في تعظيم الموارد وحُسن إدارتها». وأضاف سموه: «تحرص فِرَق العمل الحكومية في الوزارات والهيئات المعنية على رسم موازنات مالية قادرة على تحقيق الطموح الإماراتي الذي لا حدود له، وضمن إطار متكامل وواقعي، من أجل الإسهام في تحقيق المستهدفات الاقتصادية، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وتلبية احتياجات المواطنين وكل الموجودين على أرض الدولة، والارتقاء بمستوى معيشتهم، مع مراعاة الحفاظ على قوة الموازنة العامة للدولة، والتوازن في الإنفاق الحكومي، وإبقاء حجم الدَّين العام في أدنى معدلاته». وأشار سموه إلى أن الإمارات كانت من أولى دول المنطقة في السعي الجاد نحو تنويع المنظومة الاقتصادية، والاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، معتمدة على ما تتمتع به من قدرات مالية كبيرة واحتياطات نفطية وفيرة وبنية تحتية متطورة.

وقال سموه: «سخّرت حكومة الإمارات عناصر القوة التي تحظى بها الدولة لتعزيز دعائم الاقتصاد المستدام، مدعومة بعلاقاتها الخارجية القوية، وشبكة واسعة من الشركاء في مختلف أنحاء العالم، التي جعلت من الإمارات وجهة عالمية للمال والأعمال، ومقصداً للمستثمرين وكبريات المؤسسات والشركات العالمية».

التقارير الدولية

وتعكس التقارير الدولية الائتمانية، التي صدرت عن كبرى الوكالات العالمية منذ بداية العام الجاري، مناعة الاقتصاد الإماراتي، على الرغم من التحديات الجمة التي عصفت بالاقتصاد العالمي.

وتظهر القوة الائتمانية للاقتصاد الإماراتي جلية في العديد من المؤشرات، مثل نصيب الفرد المرتفع من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض معدلات الدَّين العام، وكفاءة أدوات ووسائل إدارة المال العام والإنفاق الحكومي المتزن.

وخلال الأعوام الماضية، تمكنت الحكومة في دولة الإمارات من استغلال الميزات النسبية التي تحظى بها، والتي يأتي على رأسها الاحتياطات النفطية الكبيرة، والأصول السيادية العالية لبناء حائط سد منيع عزز من قدرة الاقتصاد الإماراتي، وزاد من قدرته على مواجهة الصعاب والتحديات، كما احتلت الدولة مكانة مميزة ضمن أفضل الاقتصادات الواعدة، في ظل رغبتها الأكيدة في تنويع المحفظة الاقتصادية، ورفدها بقطاعات ومجالات جديدة ومبتكرة، مثل الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة ومجالات الفضاء والمستقبل.

الأصول المجمّعة

وتقدّر البيانات إجمالي الأصول المجمعة للصناديق السيادية في دولة الإمارات، بما يصل إلى 1.3 تريليون دولار (4.76 تريليونات درهم)، في حين تتمتع الدولة باحتياطات كبيرة من النفط والغاز.

ويعكس تصنيف وكالة «فيتش»، الذي يأتي استكمالاً لتصنيفات أخرى صدرت من جهات عالمية مرموقة في بداية ومنتصف العام الجاري، ثقة المؤسسات الدولية، لاسيما المعنية بالتصنيف الائتماني، بقوة الاقتصاد الإماراتي، وقدرته على تحقيق تعافٍ سريع وقوي من التداعيات التي صاحبت انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم، حيث أظهر الاقتصاد الوطني قوة ومرونة كبيرتين، جعلتا منه محل إشادة من العديد من المنظمات والمؤسسات الاقتصادية العالمية.


حمدان بن راشد:

• «الإمارات تتبنى أسلوباً متطوراً لإدارة المال العام وترشيد الإنفاق وتعظيم الموارد».

• «حكومة الإمارات سخّرت عناصر القوة، التي تحظى بها الدولة، لتعزيز دعائم الاقتصاد المستدام».


توازن السياسات الاقتصادية

يُبرز تصنيف وكالة «فيتش» فاعلية وتوازن السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة من قبل حكومة الإمارات، التي حددت لنفسها هدفاً واضحاً بأن تكون الدولة من أسرع الاقتصادات تعافياً من تداعيات الجائحة، وهو ما تطلب توفير حِزَم دعم لمساعدة الشركات والكيانات الاقتصادية على مختلف أحجامها، في حين تحرص الجهات الاتحادية المعنية بالقطاعات الاقتصادية والمالية، على توفير كل العناصر اللازمة لاستمرار معدلات النمو التي طالماً كانت من السمات الأساسية للاقتصاد الإماراتي طوال الأعوام الماضية.


• 18 مؤشراً تعكس الجدارة الائتمانية لمؤسسات الحكومة الاتحادية.

• 4.76 تريليونات درهم إجمالي الأصول المجمعة للصناديق السيادية في الإمارات.

طباعة