«فض المنازعات» أكد أن «الإيجار» يشمل الاستفادة من مرافق العقار

إلزام مالك بتعويض مستأجر بمبلغ 6000 درهم عن إغلاق «المسبح»

«المركز» أكد أن المؤجر ملزم بتسليم العقار بحالة صالحة للاستعمال. أرشيفية

ألزم مركز فض المنازعات الإيجارية مالكاً بدفع تعويض لمستأجر بمبلغ 6000 درهم، بسبب قيام المالك بإغلاق المسبح، رغم الاتفاق في ما بينهما على استخدامه.

وأشار المركز، في نص الحكم الذي اطلعت عليه «الإمارات اليوم»، إلى أن بدل الإيجار، بحسب العقد، يشمل الاستفادة من مرافق العقار، في حال لم يكتب غير ذلك في العقد الإيجاري.

وتفصيلاً، أكد مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك بدبي، أن «المستأجر قدم (أمراً على عريضة)، يطالب المالك بتعويض بقيمة 10 آلاف درهم، عن إغلاق المسبح بصورة دائمة بداعي الصيانة، وهو الأمر الذي استمر لفترة التعاقد الإيجاري كلها، حيث ذكر المستأجر، في دعواه، أن المسبح كان من أحد الأسباب التي جعلته يقطن في العقار، وأنه اتفق مع المالك على ذلك، والمالك لم يمانع ولم يكتب ما يمنع من استخدام المسبح دون رسوم في العقد الإيجاري».

وأشار المركز إلى أن المستأجر أرفق، في دعواه، صورة من عقد الإيجار ومراسلات إلكترونية بينه وبين المالك، تثبت صدق «الواقعة»، بالإضافة إلى أن محفظة الأوراق التي قدمها المستأجر ضمت، أيضاً، محضر انتقال بموجب «الأمر على عريضة»، والذي قام به المستأجر، والذي أفاد بأن باب حوض السباحة مغلق، وتوجد لوحة معلقة لجميع المستأجرين، تفيد بأن المسبح تم إغلاقه لفترة تزيد على عام، وتشمل طول فترة العقد الإيجاري.

ولفت إلى أن «القانون رقم (26) لسنة 2007، المعدل بالقانون (33) لسنة 2008، بشأن تنظيم العلاقة بين مؤجري ومستأجري العقارات في إمارة دبي، نص في عدد من مواده على حق المستأجر في ما يتعلق بهذا الأمر، حيث نص في المادة (15) على أنه يلتزم المؤجر بتسليم العقار بحالة صالحة للاستعمال، وبشكل يمكّن المستأجر من استيفاء المنفعة المتعاقد عليها. كما نص في المادة (11) على أن بدل الإيجار يشمل الانتفاع بمرافق العقار، كأحواض السباحة، والملاعب، والصالات الرياضية، والنادي الصحي، ومواقف السيارات، وغيرها، ما لم يتفقا على خلاف ذلك».

وتابع المركز: «نص القانون، في المادة (16)، على أن المؤجر مسؤول أثناء مدة الإيجار عن أعمال الصيانة للعقار، وعن إصلاح أي عطل أو خلل يؤثر في استيفاء المستأجر للمنفعة المقصودة، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك، كما نص في المادة (17) على أنه لا يجوز لمؤجر العقار أن يحدث في العقار، أو في مرافقه، أو ملحقاته، أي تغييرات تخل باستيفاء المنفعة المقصودة، ويكون المؤجر مسؤولاً عن تلك التغييرات، سواء صدرت منه، أو من أي شخص ينوب عنه، وكذلك عن الأعطال والأضرار والنقص والتلف التي تلحق بالعقار، لسبب لا يد للمستأجر فيه».

وأكد المركز أنه، بناء على هذه النصوص القانونية، واستناداً إلى أوراق الدعوى، أثبتت اللجنة القضائية التي تنظر الموضوع ثبوت قيام المدعي (المستأجر) باستئجار المأجور الموصوف أعلاه لمدة سنة، تبدأ بتاريخ 01/‏‏02/‏‏2019، وتنتهي في 31/‏‏01/‏‏2020، ببدل إيجار سنوي قدره 55 ألف درهم. وكان الثابت وجود خطأ من قبل المدعى عليه (المالك)، بسبب إغلاقه حوض السباحة، منذ تاريخ 29/‏‏10/‏‏2018، للقيام بأعمال الصيانة، والتي ثبتت في (الأمر على عريضة) رقم 2276/‏‏2019، المقدم في أوراق الدعوى، والذي ترتب عليه الضرر بحرمان المدعي حقه في الانتفاع بالمسبح طوال فترة تعاقده، لاسيما أن المدعى عليه (المالك) لم يقدم أية أسباب حالت دون الانتهاء من أعمال الصيانة والسماح للمدعي باستخدام المسبح، الأمر الذي تحققت معه أركان المسؤولية العقدية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، ما يصبح معه طلب التعويض في محله، وتقدره اللجنة بمبلغ 6000 درهم، بالإضافة إلى إلزامه بالمصاريف.


- المستأجر ذكر، في الدعوى، أن المسبح كان أحد الأسباب، التي جعلته يقطن في العقار.

طباعة