إكسبو 2020 دبي يختتم فعالية أسبوع التنمية الحضرية والريفية


أجمع مسؤولون مشاركون في أعمال اليوم الثاني و الختامي من أسبوع التنمية الحضرية والريفية ثالث أسابيع الموضوعات المتخصصة التي ينظمها إكسبو 2020 دبي - على أهمية المساحات العامة و تطورها في المناطق الحضرية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ويحقق التوازن على الكوكب وذلك من خلال وضع حلول عملية تترك بصمة إيجابية على المدن والمجتمعات في مختلف أنحاء العالم بما يعزز إتاحة الفرص للجميع.
من جانبه، قال الدكتور روبرت بلات نائب رئيس تجربة الزائر في إكسبو 2020 دبي خلال مشاركته في جلسة "المجلس العالمي: صُنِع من أجل الناس- إنشاء مساحات عامة ملائمة للعيش ومُحبَّبة للنفس" إن المساحات العامة لا تعرف عادة بمحيطها سواء كان فعليا أو افتراضيا بل بما فيها من أنشطة وفعاليات وبالفرص التي توفرها للتفاعل الاجتماعي غير أن المساحات التي يمكن بالفعل اعتبارها شاملة وعامة هي فقط القادرة- وبشكل مستمر- على عرض المزايا التي تساهم في رغبة البشر للتفاعل الاجتماعي.

بدوره، قال فرانكو أتاسي، الرئيس التنفيذي لقطاع البنية التحتية الذكية في شركة سيمنس الشرق الأوسط: "عندما يتعلق الأمر بالمدن الذكية فإن كلمة "ذكية" هنا تعني "الاستماع" أي الاستماع إلى الناس وإلى السكان وإلى المصممين وإلى الأطراف المعنية بشأن ما ينوون فعله ففي غضون خمس سنوات قد يكون هناك اتجاه آخر، فهل تبني شيئا يدوم من خمس إلى عشر سنوات، أم أنك تبنيه لكي تستخدمه لعقود؟ المرونة هي جوهر كل ما نفعل وبعد ذلك تحدد ما تريد تحقيقه وتصمّم مثل هذه التقنيات هذا هو ما نفعله في المدن الذكية في جميع أنحاء العالم، وخصوصا في إكسبو 2020 دبي".
من جانبها، قالت فيلما جوركوتي مدير السركال أفنيو: "أحد الأشياء الأساسية التي قالها لي صغار السن هي رغبتهم في الحصول على مكان يمكنهم التجول فيه لذلك يجب أن نسمح بوجود بعض المساحات العامة فقط لتمنحهم الفرصة للتصرف على طبيعتهم".
وقال أمين غَفارانغا، مؤسس أتيلييه: "يأتي البشر في المقام الأول، واحتياجاتهم في المقام الأول.. لكننا تجاوزنا مفاهيم الاحتياجات المادية.. فمن جانب هناك الراحة والأمان لكن من جانب آخر هناك حب الاستطلاع.. نريد أن نشعر بالإبهار، ونريد أن نتعثر في الأشياء بطريق المصادفة.. كيف لنا إذا تحقيق التوازن بين هذين الشيئين؟.
وأضافت الدكتورة جنيفر كامولي، مدير، أصحاب الهمم، إكسبو 2020 دبي: "ما يجب أن تستند إليه جميع المناقشات عن التنمية الحضرية والريفية هو الحاجة إلى التوافق مع أهداف التنمية المستدامة - مثل التشجيع على الاستدامة والحد من الفقر وغياب المساواة حيث نجد أن مفهوم الاستدامة غير واضح، تماما كمفهوم تيسير الوصول الذي تسود عنه فكرة عامة بأنه مجرد رصيف منخفض أو منحدر مناسب للكراسي المتحركة لكنه مفهوم أشمل من هذا بكثير.. الاستدامة أيضا لا تتعلق فقط بالبيئة.. ماذا تعني الاستدامة؟ إن معناها ببساطة البقاء إلى الأبد والاستمرار في الأبدية.. لذا فإن لأهداف التنمية المستدامة أهمية بالغة لجميع مفاهيم التنمية الحضرية والريفية، للتوفيق بين احتياجات الناس من واقع كل هذه المنظورات. وبدون ذلك، فإننا نستبعد العديد من المجتمعات".
واستعرض المشاركون في جلسات أسبوع التنمية الحضرية والريفية حلولا مبدعة لدعم المجتمعات الناشئة في مجال الاستدامة وشمل ذلك التعرف على مشروع نيوم في المملكة العربية السعودية، وهي منطقة يجري تشييدها لتصير مختبرا حيا ومثالا جديدا على إمكانية الحياة بطريقة استثنائية وهناك أيضا دراسة حالة لمنصات رقمية أُسست لدعم تصميم مدن خالية من الكربون يجري تنفيذها في لشبونة البرتغالية إلى جانب التعرف إلى ليوبليانا عاصمة سلوفينيا، التي أُعلنت عاصمة أوروبا الخضراء عام 2016 ودراسة حالة من تايلاند لنظام "المدينة الذكية بما يكفي"، وهو نظام مستدام وشامل لجميع المواطنين، ويمكن تطبيقه على مدن الصف الثاني على مستوى العالم.
وقال أنتوني فيفس، الرئيس التنفيذي للتطوير الحضري في مشروع نيوم: "كيف يمكن أن تبني مكانا للجميع وأن تغيّر السرعة التي تجري بها الأشياء في مختلف أرجاء الأرض؟ نيوم هو المكان الذي يمكننا فعلا التجربة فيه و التعرف إلى المكونات التي ينبغي علينا استخدامها لبناء مجتمع، مع إنشاء أفضل مساحة فعلية مناسبة للعيش.. إنها محرك لتقدم الإنسانية في لحظة من الضروري التصدي فيها بجرأة للتحديات الجِسام.. وإذا نجحنا في تحقيق ذلك هنا، فإننا سنغيّر العالم".
 

طباعة