ارتفاع أسعارها وغياب الوعي بفوائدها والصيانة.. عوامل تحدّ من تفضيلها للشراء

تجار «المستعمل»: نعرض الأكثر طلباً.. وتسويق السيارات الكهربائية صعب

قال مدير «شركة الاختيار الأول للسيارات»، أحمد الشامسي، إن الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة في أسواق السيارات المستعملة يعد محدوداً، مقارنة بالطلب على السيارات التقليدية التي تعمل بالوقود، على الرغم من كونها توجهاً مستقبلياً في القطاع.

وأرجع ذلك إلى الارتفاع الكبير في أسعار تلك السيارات، وغياب التنوع في الإصدارات المعروضة في الوكالات داخل الدولة، وعدم تسويقها بشكل كبير، أو طرح عروض تخفيضية وترويجية عليها، لاسيما مع وجود تحديات تتعلق بمستوى الوعي لدى المستهلكين حول تلك النوعية من السيارات.

ولفت الشامسي إلى عوامل أخرى تتعلق بحداثة تلك النوعية من السيارات في الأسواق، وعدم طرح موديلات أكثر تنوعاً.

وأضاف أن الجهات الحكومية في دبي تحفز بشكل كبير على استخدام السيارات الكهربائية، كما أطلقت العديد من الحوافز المشجعة على اقتنائها، مثل تسهيلات التسجيل، والمواقف المجانية العامة، أو توفير مناطق شحن مجانية في العديد من الأسواق، فضلاً عن المراكز التجارية التي تخصص مواقف مميزة لتلك السيارات، تتيح أجهزة شحن متعددة لها، وهو ما يستدعي وجود دور لوكالات السيارات، للتسويق بشكل أكبر، وطرح عروض تخفيضية. وتابع الشامسي: «ما يثبت أهمية تسويق السيارات الكهربائية، تجربة شركة (تسلا) التي سوقت لعلامتها عالمياً وشهدت طلباً مرتفعاً عليها، مقارنة بغيرها من موديلات السيارات الكهربائية، فيما تم تسويق السيارات الهجينة من خلال موديلات تتبع لعلامة (تويوتا) اليابانية، عبر اتفاقات لاستخدامها في مركبات أجرة بدبي وإمارات أخرى».

وأشار إلى أن جائحة «كورونا» أثرت في قطاع السيارات عموماً، ومنه المستعملة، كما كان لها تأثيرات بشكل أكبر على السيارات الكهربائية، وحدّت من انتشارها التدريجي والتسويق لها.

الوعي الاستهلاكي

من جهته، اتفق مدير «شركة الملكية للسيارات»، عارف سرور السويدي، مع الشامسي في أن الطلب على السيارات الكهربائية و«الهجينة» المستعملة يعد محدوداً للغاية، ما دفع شركات السيارات المستعملة إلى الحد من عرض تلك النوعية من السيارات، لاسيما في ظل تداعيات «كورونا».

وأرجع محدودية الطلب إلى قلة توافر تلك النوعية من السيارات في منافذ بيع السيارات الجديدة، أساساً، إذ تعد السيارات الكهربائية الجديدة المطروحة في الأسواق محدودة جداً، إضافة إلى تحديات ضعف الوعي الاستهلاكي بشأنها، والارتفاع الكبير في أسعارها، مقارنة بالمركبات العادية، ما يجعل معظم طلب المستهلكين يتجه نحو السيارات التقليدية، وبالتالي تعمل شركات السيارات المستعملة على عرض الأنواع الأكثر طلباً لدى المستهلك.

وتابع: «على الرغم من محدودية الطلب على السيارات الكهربائية، فإن النسب القليلة من السيارات التي تعرض، تتركز في موديلات (تسلا)، لكونها استطاعت ترويج علامتها بشكل مناسب خلال الفترة الماضية، وأصبح بعض المتعاملين على الرغم من قلة عددهم يتجهون لشراء تلك السيارة عند توافرها، على الرغم من ارتفاع سعرها»، لافتاً إلى أن متوسط سعر طراز عام 2019 من سيارة «تسلا 100» يراوح بين 180 ألفاً و200 ألف درهم.

الصيانة والتصليح

في السياق نفسه، قال مسؤول المبيعات في «معرض إكزوتيك لتجارة السيارات المستعملة»، مصطفى محمود، إن شركات تجارة السيارات المستعملة التي تستورد سيارات هجينة أو كهربائية (وهي من العمليات التي يتم تنفيذها بشكل محدود للغاية)، تعمل على إعادة تصديرها لأسواق خارجية، نظراً لصعوبة بيعها في الأسواق المحلية التي تشهد بطئاً كبيراً في الطلب على تلك النوعية من السيارات، وارتفع بنسب أكبر خلال جائحة «كورونا».

وأكد أن المستهلكين بفضلون شراء سيارات مضمونة لعمليات الصيانة والتصليح وإعادة البيع، أو قطع الغيار، فضلاً عن الشراء بأسعار مناسبة، ما يجعلهم يتجهون إلى المركبات التقليدية العاملة بالوقود بدلاً من الكهربائية.

وأشار إلى أن السيارات الكهربائية والهجينة تستأثر بنسب لا تجاوز في أقصى تقديراتها 2% من إجمالي الطلب على شراء السيارات، ما يجعل عرضها محدوداً للغاية، لصعوبة تسويقها، نظراً لارتفاع أسعارها، وعدم تفضيل المستهلكين شراءها حالياً.

وأوضح أن سوق السيارات المستعملة غالباً ما تكون بمثابة انعكاس لسوق تجارة السيارات الجديدة التي تطرح أنواعاً محدودة للغاية، وبأسعار مرتفعة للسيارات الكهربائية والهجينة، وهي أنواع حديثة ستحتاج الى المزيد من الوقت حتى تتوافر بأسعار مناسبة في أسواق السيارات المستعملة.


ضعف وعي المستهلكين.. وسوق إعادة البيع

قال مدير «مجموعة معارض السيد خميس لتجارة السيارات»، السيد خميس، إن أسواق السيارات المستعملة تشهد طلباً محدوداً ومتواضعاً على السيارات الكهربائية والهجينة، ما جعل معظم تلك المعارض لا يفضل عرضها، لافتاً إلى أن السيارات الكهربائية والهجينة تستأثر بنسبة تراوح بين 1 و2% من إجمالي الطلب على السيارات في الأسواق.

وأشار خميس إلى ضعف وعي المستهلكين بتلك السيارات وجدوى شرائها، خصوصاً أنها مرتفعة السعر بشكل مبالغ فيه، مقارنة بأسعار السيارات التقليدية التي يفضلها المتعاملون نظراً لأسعارها، ووجود سوق جيدة لإعادة البيع.

طباعة