«لجنة تجار أبوظبي»: ارتجاع نسبة كبيرة من الشيكات أوجد تفضيلاً لـ «النقد» عليها

خبيران: إجراءات تعزز الثقة بالشيك وتُسرّع «التقاضي»

صورة

أكد خبيران مصرفيان أن التعديلات التي تم اعتمادها على قانون المعاملات التجارية عززت قوة الشيك التي تراجعت خلال الفترة الماضية، واختصرت زمن المطالبة، من خلال تسريع إجراءات التقاضي.

وأوضحا لـ«الإمارات اليوم» أن التسهيلات التي وفرتها الجهات الحكومية لاحتواء تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، استغلها البعض، وتساهل في كتابة الشيكات، ما أثر على قوة الشيك كأداة وفاء.

بدورها، لفتت لجنة التجار في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إلى أن السنوات الخمس الماضية شهدت تراجعاً ملحوظاً في الثقة بالتعامل بالشيكات، نظراً لتعمد البعض كتابته دون وجود رصيد مقابل، أو تعثر البعض الآخر.

تراجع الثقة

وتفصيلاً، قالت سيدة الأعمال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رئيسة «لجنة التجار» في الغرفة، ريد الظاهري، إن السنوات الخمس الماضية شهدت تراجعاً ملحوظاً في الثقة بالتعامل بالشيكات، نظراً لتعمد البعض كتابة الشيك دون وجود رصيد مقابل، أو تعثر البعض الآخر، ما جعل التجار يفضلون النقد «الكاش» على الشيكات، على الرغم من أن حمل كميات كبيرة من النقود غير آمن، إلا أن ارتجاع نسبة كبيرة من الشيكات أوجد تفضيلاً للنقد عليها. ولفتت الظاهري إلى وجود تجار لا يستطيعون تحصيل أموالهم في السوق، على الرغم من أن معهم شيكات مرتجعة، لذلك كان من المهم صدور تعديلات تعالج المشكلات التي سببها ذلك الوضع.

تنظيم الحقوق

مصرفياً، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن التسهيلات التي وفرتها الجهات الحكومية لاحتواء تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد، استغلها البعض، وتساهل في كتابة الشيكات، ما أثر على قوة الشيك كأداة وفاء، لافتة إلى أن السنوات الماضية شهدت زيادة في عدد الشيكات المرتجعة، وأغلبها لعدم كفاية الرصيد.

وأوضحت أنه على الرغم من توجه البنوك إلى زيادة الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتقليل استخدام «النقد» أو الشيكات، فإن السوق كانت تحتاج إلى تعديلات تنظم حقوق الأطراف كافة، وتسرع إجراءات التحصيل التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً.

استقرار المعاملات

في السياق نفسه، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن التعديلات الجديدة عززت قوة الشيك التي تراجعت خلال الفترة الماضية، واختصرت زمن المطالبة من خلال تسريع إجراءات التقاضي، واختصارها بعيداً عن المسار المدني الذي يستغرق سنوات.

وأضاف أن مشكلة الشيكات المرتجعة تكمن في أن النسبة الكبرى منها لـ«عدم كفاية الرصيد»، لذلك جاءت التعديلات تعالج سوء النية، والسداد الجزئي، وغيرها من النقاط التي تحمي صاحب الحق، وتردع المتساهلين ضماناً لاستقرار المعاملات المالية والتجارية في السوق.


ملامسة مطالب التجار

قال رئيس مجلس إدارة «مجموعة الشموخ لخدمات النفط»، الدكتور علي العامري، إن التعديلات تلامس مطالب التجار منذ فترة، وتعيد الثقة للشيك أداة وفاء.

واتفق العامري بوجود أصحاب أعمال يعجزون عن تحصيل أموال لهم في السوق، لعدم قوة الشيك في التعاملات التجارية خلال السنوات الماضية، ما سبب إرباكاً في أعمالهم، وأثر على حركة التجارة عموماً.

وأكد أن من شأن التعديلات التي أقرتها الحكومة استعادة الثقة بالشيك، وردع من يصدره بسوء نية، مشدداً على أن السوق تحتاج إلى حماية أصحاب الأعمال، وتسريع إجراءات التقاضي والتنفيذ، بما يواكب تطور ونمو اقتصاد دولة الإمارات.

طباعة