اتفق مع مُلّاك على إعفاء روّاد أعمال من الإيجارات مؤقتاً لمواجهة تداعيات «كورونا»

«صندوق خليفة»: إعادة جدولة قروض91 مشروعاً.. وتأجيل 722 قسطاً مستحقاً

صورة

أعلن صندوق خليفة لتطوير المشاريع عن موافقته على إعادة جدولة قروض 91 مشروعاً، من خلال زيادة فترتي السماح والسداد وخفض قيم الأقساط المستحقة، فضلاً عن تأجيل 722 قسطاً مستحقاً على 254 مشروعاً بحد أعلى ثلاثة أقساط متتالية، ومنح المشروعات الأكثر تضرراً من جائحة «كورنا» تأجيلات راوحت بين ستة إلى 12 شهراً.

وكشف الصندوق، لـ«الإمارات اليوم»، أنه تفاوض مع 92 شركة من شركات التطوير العقاري ومُلّاك العقارات، لتأجيل أو إعفاء روّاد الأعمال من الإيجارات، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع عدد المُلّاك على إعفاء مشروعات مدعومة من الصندوق بمتوسط شهري إيجار.

دعم مالي

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والشراكات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، مبارك العامري: «إن 385 مشروعاً استفادت من إجراءات الدعم المالي، التي اتخذها الصندوق للحد من تأثير جائحة فيروس (كورونا) على المشروعات الصغيرة والمتوسطة المنضوية تحت مظلته».

وأضاف العامري في تصريحات، لـ«الامارات اليوم»، أن «الصندوق وافق على إعادة جدولة قروض 91 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت نحو 71.2 مليون درهم، وذلك من خلال زيادة فترتي السماح والسداد وخفض قيم الأقساط المستحقة، كما أعاد جدولة المخصصات الخاصة ببنود صرف القرض لنحو 40 مشروعاً».

تأجيل أقساط

وأوضح العامري أن «صندوق خليفة أجّل 722 قسطاً مستحقاً على 254 مشروعاً بحد أعلى ثلاثة أقساط متتالية، بقيمة إجمالية بلغت 11.4 مليون درهم، فيما منح المشروعات الأكثر تضرر تأجيلات راوحت بين ستة إلى 12 شهراً»، مشيراً إلى أن إعفاء أي من المشروعات الممولة من تسديد كامل المستحقات المترتبة عليه تخضع لشروط وأحكام القانون المالي لحكومة أبوظبي.

تفاوض

وأفاد العامري بأن فريق دعم روّاد الأعمال في صندوق خليفة قام بالتفاوض مع 92 شركة من شركات التطوير العقاري ومُلّاك العقارات، لتأجيل أو إعفاء روّاد الأعمال من الإيجارات، حيث تم الاتفاق مع عدد من المُلّاك على إعفاء المشروعات المدعومة من الصندوق بمتوسط شهري إيجار بقيم تصل إلى نحو 700 ألف درهم.

تحديات

وبيّن العامري أن جائحة «كورونا» أسهمت في إيجاد تحديات جديدة أمام روّاد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أبرزها الحاجة إلى توفير السيولة والحلول التمويلية بشكل أكبر، وارتفاع المصروفات الثابتة، وعدم توافر المواد الأولية في بعض الأحيان، فضلاً عن تأثير التغيّر الذي طرأ على سلوك الفئات المستهدفة لبعض المشروعات وتراجع حجم الطلب.

حلول

وشدّد العامري على أن أبرز ما يحتاجه أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في هذه المرحلة الحرجة، لتمكين هذه المشروعات من الاستمرار والنجاح وتجاوز الآثار السلبية للجائحة، تتمثل في توفير حلول تمويلية لتجاوز النقص في التدفقات النقدية، وإعطاء أولوية لأصحاب المشروعات في المناقصات الحكومية، وإعفاؤهم من الرسوم الحكومية، وزيادة قدرتهم التنافسية وتشجيعهم على التصدير.

محفزات

وأكد العامري أن حكومة أبوظبي سعت إلى توفير مجموعة محفزات لدعم الاقتصاد، منها برامج خفض وإلغاء رسوم الخدمات الحكومية، وبرامج خفض إيجارات الوحدات التجارية والصناعية، وتوفير قروض مضمونة من الحكومة من خلال البنوك، إضافة إلى برامج تدريبية واستشارات فنية لأصحاب المشروعات.

ولفت إلى أن إجراءات صندوق خليفة للحدّ من تأثير «كورونا» لم تقتصر على الدعم المالي فقط، بل اتخذ الصندوق إجراءات عدة، واعتمد حزم دعم أخرى ذات أبعاد تسويقية وإدارية واستشارية بناءً على دراسة مفصّلة لتقييم أثر الجائحة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسًبل تجاوز أثرها.

ابتكار

وذكر العامري أن الصندوق عمل على مواكبة المتغيّرات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها تداعيات الأزمة، من خلال ابتكار وسائل وأدوات تمكنه من تقديم خدماته المالية والاستشارية والتدربيبة والخدمات المساندة الأخرى الداعمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأشار الى أن الصندوق عقد دورات متخصصة عن بُعد لأصحاب المشروعات الأكثر تضرراً، وذلك بهدف رفع كفاءة أصحاب المشروعات، لتمكينهم للتخطيط وتجاوز أثر الجائحة على مشروعاتهم، كما كثف من عمليات الإرشاد لأصحاب المشروعات لمراقبة التكاليف وتقليلها وتنويع مصادر الدخل، ودراسة التغيّر في سلوك الشرائح المستهدفة، لافتاً إلى أن الصندوق قدم أكثر من 30 ألف مشورة لأعضائه.

قنوات تسويق

وأضاف العامري أن صندوق خليفة سعى إلى فتح قنوات تسويقية، سواء كانت قنوات تقليدية عبر الشركاء، أو منصّات البيع المباشر، أو قنوات رقمية لأصحاب المشروعات لتنويع مصادر الدخل، حيث كان آخرها الاتفاقات المبرمة مع شركتي «أمازون» و«نون» اللتين توفران منافذ لبيع منتجات أعضاء الصندوق.


جهد كبير

قال المدير التنفيذي لقطاع الاتصال والشراكات في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، مبارك العامري، إن «دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي تقود جهداً كبيراً ومؤثراً للتخفيف من تداعيات أزمة (كورونا) على الاقتصاد الوطني عموماً وقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خصوصاً، وذلك من خلال طرح وتنفيذ العديد من المبادرات وبرامج الدعم النوعية، التي تهدف إلى تمكين روّاد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من العمل والنمو في بيئة مستقرة وإيجابية».

385

مشروعاً استفادت من إجراءات الدعم المالي، التي اتخذها «الصندوق» للحدّ من تأثيرات «كورونا».

«الصندوق» دعا إلى توفير حلول تمويلية لتجاوز نقص التدفقات وإعطاء أولوية لأصحاب المشروعات في المناقصات وإعفائهم من الرسوم.

طباعة