«الاقتصاد»: التأسيس لمرحلة ما بعد «كوفيد-19» بمقومات مرنة وقوية

«لجنة مبادرات الـ 33» تعتمد خطة التنفيذ وفق 3 مراحل رئيسة

اللجنة المؤقتة عقدت اجتماعاً افتراضياً برئاسة عبدالله بن طوق المري. من المصدر

عقدت اللجنة المؤقتة لتنسيق ومتابعة تنفيذ الحزمة المرنة والخطة العامة، المكونة من 33 مبادرة لدعم القطاعات الاقتصادية، اجتماعاً افتراضياً برئاسة وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، وحضور عدد من الوزراء والمسؤولين.

خطة التنفيذ

وأفاد بيان صدر، أمس، بأن اللجنة اعتمدت خطة تنفيذ المبادرات وفق ثلاث مراحل رئيسة، إذ تهدف المرحلة الأولى إلى تحقيق دعم فوري لقطاعات الأعمال والاقتصاد من خلال 15 مبادرة نوعية، فيما تهدف المرحلة الثانية إلى إطلاق دعم تكميلي لمختلف القطاعات وتمكين التعافي السريع للاقتصاد الوطني، في حين تركز مبادرات المرحلة الثالثة على توفير دعم متكامل للقطاعات الحيوية وإطلاق مسار إنمائي مستدام ومرن للاقتصاد والمستقبل.

كما اعتمدت ستة مسارات عمل رئيسة لتنفيذ حزم المبادرات، وهي: تمكين الاقتصاد الجديد وتطوير القطاعات ذات الأولوية، فتح أسواق جديدة محلياً ودولياً، توفير الدعم التمويلي وتسهيل الإقراض، تنشيط السياحة، استقطاب واستبقاء الكفاءات، وتحفيز الابتكار.

التعافي الاقتصادي

وقال المري: «سنعمل اليوم من خلال اللجنة المؤقتة، لتنفيذ حزم المبادرات الـ33، على تعزيز نمو واستدامة وتنافسية القطاعات الاقتصادية الحيوية في الدولة، وسنحرص من خلال تكامل الأدوار بين الجهات المعنية على تسريع عجلة الاقتصاد والتأسيس لمرحلة ما بعد (كوفيد-19) بمقومات اقتصادية مرنة وقوية، مع العمل على تطوير مسار إنمائي طويل الأجل». وأضاف أن «اللجنة تركز، من خلال متابعة تنفيذ المبادرات، على تطوير السياسات والتشريعات التي ترفع جاهزية اقتصاد الدولة للمستقبل، وتعزز الفرص، مع استقطاب الصناعات المتطوّرة والقطاعات الاستراتيجية، بما يدعم خطة اقتصاد الـ50 في الدولة».

سوق العمل

من جهته، قال وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، إنه «تم التركيز منذ تفشي جائحة (كوفيد-19) على دعم استقرار سوق العمل في القطاع الخاص، وضمان استمرارية الأعمال من خلال منظومة حزم متكاملة لدعم أصحاب العمل والعاملين في المنشآت الخاصة من مواطنين ومقيمين، بما يتناسب مع التحديات التي فرضتها هذه الجائحة على سوق العمل في الدولة، كغيرها من أسواق العمل العالمية».

وأكد المضي قدماً في تمكين القطاع الخاص الذي يعدّ شريكاً استراتيجياً في تعزيز استقرار سوق العمل وزيادة إنتاجيته وتنافسيته، وذلك من خلال مبادرات تركز على تقليل التكاليف التشغيلية على أصحاب الأعمال، وتعزيز مرونة الانتقال في سوق العمل، والاستثمار الأمثل في الطاقات البشرية، بما يلبي الاحتياجات الوظيفية لمنشآت القطاع الخاص.

نمو الشركات

بدوره، قال وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، إن «اللجنة ستوفر منصّة فاعلة يتم من خلالها تضافر جهود الجهات الأعضاء لتنفيذ مبادرات الحزمة المرنة الـ33»، مؤكداً أن مخرجات مبادرات المرحلة الأولى تستهدف دعم استمرارية ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تعزيز مبيعاتها، وتسهيل حصولها على التمويل، فضلاً عن تشجيع التكنولوجيا والتطبيقات الرقمية، وتحفيز الابتكار في أنشطة الأعمال.

الاستثمار النوعي

من جانبه، قال وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «سنتابع من خلال مبادرات المرحلة الأولى ترويج وجذب الاستثمار النوعي في قطاعات القائمة الإيجابية المنبثقة عن قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، واستقطاب الشركات العالمية المرموقة إلى الأسواق الوطنية، كما سيتم إطلاق مبادرات تدعم زيادة الإنتاجية لدى القطاع الخاص، ما يعزز القدرات التصديرية للدولة من السلع والخدمات، وفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية، إلى جانب استقطاب الكفاءات والمواهب العالمية، بما يخدم جهود نقل وتوطين المعرفة وفق رؤية طويلة الأمد».

البحث والتطوير

أكدت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، أن من المحفزات المهمة لتعزيز الانتعاش الاقتصادي التركيز على البحث والتطوير، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، والعمل على تعزيز تطبيقها في عمليات التصنيع والإنتاج، لمواصلة الارتقاء بالقطاع الصناعي الذي يعدّ إحدى الركائز الرئيسة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، الذي يتطلب في المرحلة المقبلة، مرحلة ما بعد «كوفيد-19»، تضافر جميع الجهود والتنسيق الكامل لإيجاد بيئة تنافسية جاذبة للاستثمارات.

طباعة